الأمهات يستعن بخبرة الجدات لرفع مناعة أفراد الأسرة ضد كورونا

الكثير من النساء يؤكدن أن المعدات الغذائية التي جهزنها لشهر رمضان صنعنها في المنزل واعتمدن فيها على النصائح والتجارب التي اكتسبنها من القدماء.
الخميس 2020/05/14
عادات لا غنى عنها

تسعى كل أم في الآونة الأخيرة إلى البحث عن حلول وأساليب لتقوية مناعة أفراد أسرتها وكانت تجارب الجدات من أهم الوصفات التي اعتمدنها في هذه الفترة، وعادت بذلك عادات الجدات التي غيبها التطور الذي شهدته المجتمعات الحديثة إلى الواجهة، حيث أدرك الكثيرون أن هذه الوصفات تعد خيارا آمنا في ظل التهديدات الصحية التي تواجهها الأسر، وثبت أن تجارب الجدات ووصفاتهن والأغذية التي كن يعددنها والمكونات الطبيعية التي يستخدمنها تعمل على تقوية مناعة الجسم.

لندن- تتحمل الأمهات مسؤولية كبيرة في تعزيز مناعة أفراد أسرهن ومع الخروج إلى العمل والضغوطات التي يعشنها ابتعدت الكثيرات منهن عن الأسس السليمة التي كانت تتبعها الجدات لحماية أفراد أسرهن من الأمراض الوبائية مثل فايروس كورونا الذي أودى بحياة مئات الآلاف من البشر.

ومع العزل الصحي الذي فرض في جميع أنحاء المعمورة وغلق جميع المحلات ومن بينها المطاعم ومحلات الطعام الجاهز التي كانت تعتمد عليها الكثير من العائلات في توفير الأطعمة رغم مضارها الصحية التي لا تحصى، وجدت الأمهات فرصة للعودة إلى وصفات الجدات ونصائحهن لتقوية مناعة أفراد الأسرة ضد كورونا.

وأكدت ربة البيت هدى العامري أنها وجدت في وصفات أمها التقليدية ملاذا لتقوية مناعة أطفالها نظرا إلى ما تحتويه هذه الوصفات من مواد طبيعية ثبت علميا أنها تقوي المناعة وذلك بعيدا عن الوصفات الجاهزة.

وأشارت إلى أن العزل المنزلي مكنها من العودة إلى الأساليب التي كانت تعتمدها والدتها في التغذية والتي تربت عليها أجيال من عائلتها واعتبرت أن مصادرها الطبيعية تعد بالنسبة إليها وسيلة لتقوية مناعة أبنائها، كما أنها أصبحت متأكدة أن مكونات هذه الأكلات ساهمت بشكل فعال في تقوية مناعتهم وجعلتهم أكثر قدرة على مواجهة الأمراض خاصة منها الإنفلونزا الموسمية. وتساعد الكثير من الوجبات والوصفات الطبيعية التي فقدت بريقها بسبب انتشار الأكلات الجاهزة ولجوء العديد من الأسر إلى الاعتماد عليها بسبب الانشغال الدائم وعمل الأم وتعلق الأبناء الشديد بهذه الأكلات التي تفتقر إلى جل المكونات الصحية، الجسد على تقوية مناعته ومواجهة الأمراض.

وقالت الجدة عائشة بن صالح إن عائلات قليلة في وقتنا الحاضر تعتمد على المكونات الغذائية التقليدية والتي أثبتت التجارب فاعليتها في تقوية مناعة أفراد الأسرة سواء في إعداد أطباق الطعام أو في إعداد الخلطات التي تعمل على تقوية جهاز المناعة، ولاحظت أن أحفادها باتوا يستشيرونها كثيرا في الآونة الأخيرة وخاصة بعد تفشي فايروس كورونا عن الأساليب التي كانوا يعتمدونها للتصدي للأمراض، مشيرة إلى أن الأمهات الصغيرات قررن العودة لعادات الجدات لحماية أفراد أسرهن.

وشدد المختصون على أهمية اعتماد ربات البيوت على الطرق الغذائية الصحية للوقاية من الأمراض وتقوية جهاز المناعة لأسرهن خاصة في هذه الفترة العصيبة التي فتك فيها مرض كوفيد – 19 بأرواح مئات الآلاف من البشر، وذلك عن طريق الوعي بالسلوكات الغذائية الصحيحة التي يجب اتباعها، وأشاروا إلى أن الكثير من العادات الغذائية اللتي كانت تعتمدها الجدات تحتوي على نسب عالية من المعادن والفيتامينات التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي.

ولفتوا إلى أن الحجر الصحي يعتبر فرصة لتخلص الأسر من العادات الغذائية السيئة وخاصة الأكلات الجاهزة التي أثبتت الدراسات أنها تعمل على تحطيم مناعة الجسم. وقال الخبراء إن مسؤوليات جسيمة وقعت على عاتق ربة الأسرة بعد تفشي كورونا القاتل، ومن بينها حماية أفراد أسرتها وتقوية مناعتهم وذلك عن طريق العادات الغذائية السليمة والصحية، وكانت تجارب الجدات ملاذا للكثير من النساء لحماية أفراد عائلاتهن.

اختار الكثير من الأمهات الاعتماد على الأعشاب التي كانت تستخدمها الجدات لرفع نسبة مناعة الجسم تجاه الفايروسات

وأكدت الكثير من النساء أن جميع المعدات الغذائية التي جهزنها لشهر رمضان صنعنها في المنزل واعتمدن فيها على النصائح والتجارب التي اكتسبنها من القدماء، وتجنبن قدر الإمكان المواد الغذائية الجاهزة، مشددات على أن العزل المنزلي الذي عشنه جعلهن يدركن أهمية الرجوع إلى  هذه التجارب.

ويعتبر اللجوء إلى تجارب ووصفات الجدات أمرا مألوفا لمكافحة الأنفلونزا، لذلك اختارت الكثير من الأمهات الاعتماد على الأعشاب التي كن يستخدمنها لرفع نسبة مناعة الجسم تجاه الفايروسات مثل اليانسون والزعتر والزهورات والزنجبيل، حيث أكدت إحدى الأمهات أنها تحضر يوميا لأولادها أكواب العصير الطازج لتقوية مناعتهم، كما تجبرهم على احتساء شراب اليانسون والزعتر البري مساء كل يوم، موضحة أنها بالإضافة إلى الكينا تستعمل عشبة الخبيزة التي لها فوائد لا تحصى، كاشفة أن هدفها حماية عائلتها بشتى الوسائل طالما لم يتوصل الطب إلى دواء شاف.

وأشار مختصون إلى أن الناس في الأزمات الصحية تعود الى الطبيعة علها تجد الدواء الشافي، كما أن الأعشاب لا تؤثر سلبا على الصحة باستثناء بعض الأعشاب التي إذا استهلكت بكثافة قد تؤدي إلى مفعول عكسي، لذلك يتهافت الناس على شراء الأعشاب الفعالة ضد نزلات البرد عسى أن تكون نافعة.

ويقول أحد الأطباء إن عدم وجود دواء لهذا الفايروس والخوف منه يدفعان الناس إلى التفتيش عن بارقة أمل ولطالما اعتمدت المجتمعات القديمة على الأعشاب الطبية والبرية، مشيرا إلى تناول الأعشاب المعروفة بمكافحة الأنفلونزا فهي غير ضارة ولكن يجب عدم المغالاة في ذلك.

21