الأموال القذرة تهيمن على المشهد السياسي في إيران

الأحد 2015/02/22
عبدالرضا رحماني فضلي: الأموال القذرة متأتية من المخدرات وتهريب البضائع

طهران - اعتبر وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي السبت أن الأوساط السياسية في بلاده تهددها “الأموال القذرة” وخصوصا أموال المخدرات، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية.

وقال الوزير الذي تحتل بلاده المرتبة 136 بين 175 على قائمة “منظمة الشفافية الدولية” للدول التي تعتبر فاسدة للعام 2014 إن “قسما كبيرا من الفساد الأخلاقي في البلاد مصدره إدخال الأموال القذرة في السياسة”.

وأضاف خلال منتدى لمسؤولين في الشرطة مكلفين بمكافحة تهريب المخدرات “إن قسما من هذه الأموال يستخدم في السياسة (…) مثلا مرشح في الانتخابات البلدية ينفق 20 مليار ريال (600 ألف دولار) وعندما يسأل (عن مصدرها) يقول إن اصدقاءه ساعدوه (…) المال القذر يستخدم في كل مكان”.

ولم يوضح ما إذا كان هذا المثل افتراضيا أو إذا كان يستهدف مرشحا محددا خلال الانتخابات البلدية التي جرت في يونيو 2013.

وأشار إلى أن هذه الأموال متأتية من الاتجار بالمخدرات وتهريب البضائع وهي تمثل سنويا 20 مليار دولار.

وتعتبر إيران مركز العبور الرئيسي لقسم كبير من المخدرات الآتية من أفغانستان. ووفقا للأرقام الرسمية تضبط الشرطة سنويا 500 طن من المخدرات وقد فككت ألفي شبكة تهريب في الأشهر الـ11 الاخيرة.

واعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الفساد أصبح ظاهرة مكشوفة للجميع في إيران.

وقال روحاني في خطاب أمام مؤتمر أقيم في العاصمة طهران خلال ديسمبر الماضي لمناقشة سبل مكافحة الفساد، إن “المال الذي كان يُدفع تحت المنضدة، يُدفع الآن فوقها”.

ومنذ تولي روحاني السلطة في أغسطس 2013، ظهرت سلسلة من قضايا الفساد الكبرى.

وكثيرا ما وجّه روحاني انتقادات خفية للحرس الثوري الذي يسيطر على حوالي ثلث اقتصاد إيران، من خلال مجموعة من الشركات والصناديق المالية التابعة له، ويعتقد على نطاق واسع أنه يمارس أنشطة غير مشروعة وأخرى لها علاقة بالسوق السوداء.

وفي مايو الماضي، جرى تنفيذ حكم الإعدام في رجل الأعمال الملياردير مهافريد أمير خوسروفي، بعد إدانته في فضائح تتعلق بالرشوة والاختلاس والتزوير وغسيل الأموال، ما كبد 14 مصرفا إيرانيا حكوميا وخاصا حوالي 2.6 مليار دولار.

وفي سبتمبر تحدثت تقارير عن سجن محمد رضا رحيمي، نائب الرئيس السابق، بعد إدانته بالفساد.

وقالت التقارير إن رحيمي على علاقة برجل الأعمال الملياردير بابك زنجاني، الذي اتهم باختلاس 2.7 مليار دولار من عائدات بيع شركته نفطا لصالح الحكومة، في إطار مساعيها للالتفاف على العقوبات الدولية.

1