الأميرة ديانا مازالت حاضرة بعد عقدين من رحيلها

ما تنفك أخبار الأميرة الراحلة ديانا تنقطع حتى تعود مجددا إلى الأضواء وكأنها لا تزال تبهر العالم بإطلالاتها ونشاطاتها وأعمالها الخيرية في أماكن عدة حول العالم. لا يزال الناس يتابعون بشغف صورها ومقتنياتها وكأنها تزداد شعبية مع الوقت.
الخميس 2017/07/27
حياة أميرة الإنسانية صندوق مفاجآت

لندن - أعيدت سيرة الأميرة الراحلة ديانا بعد عشر سنوات على مقتلها في حادث سيارة مع صديقها دودي الفايد، بطريقة دراماتيكية في وسائل الإعلام العالمية، في وقت بثت فيه التلفزيونات فيلما وثائقيا جديدا عن تفاصيل غائبة في حياتها.

ورغم مرور عقد على رحيلها لا تبدو أميرة الإنسانية كما تتفق وسائل الإعلام على تسميتها قد غابت عن الأذهان، بل إن قصص حياتها تكاد لا تختفي بطريقة متواصلة، لم تحدث مع أي من الشخصيات السياسية والاجتماعية في التاريخ البريطاني.

وللاحتفال بذكرى وفاتها العشرين، أنتج فيلم وثائقي بعنوان “ديانا أمنا: حياتها وإرثها”، يستعرض فيه الأميران وليام وهاري ذكرياتهما ولحظاتهما الأخيرة مع الأميرة الراحلة.

وخلال الفيلم يتصفح الأميران ألبوم الصور وينشران صورا شخصية تعرض لأول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعيدا عن الأجواء الرسمية والبروتوكولية، تكشف الصور جانب الأم الطريفة من شخصية الأميرة.

ويتذكر الأميران في الفيلم حس الفكاهة لدى ديانا ويصفها هاري بأنها “أحد أكثر الآباء والأمهات ظرافة”. كما يتذكران الألم الذي أحسا به بعد طلاق ديانا من والدهما الأمير تشارلز وكيفية تعاملهما مع وفاة أمهما وما حدث بعدها.

ورغم تناول الفيلم لجوانب في حياة ديانا مثل أعمالها الخيرية بما في ذلك مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والألغام الأرضية، إلا أنه لا يتطرق إلى جوانب أخرى مثل علاقاتها الغرامية خارج إطار الزواج.

ويقول صناع الفيلم إن العائلة المالكة البريطانية كانت منفتحة للغاية ولم تطلب عدم التطرق إلى نقطة ما، بل أرادت أن يقدم الفيلم الجديد ويكون مختلفا.

ومن المقرر إقامة عدد من الفعاليات لإحياء ذكرى وفاة ديانا. وحضر وليام وهاري قداسا خلال يوليو الجاري، عند قبر ديانا، واتفق الشقيقان على إقامة تمثال للأميرة الراحلة أمام مقر إقامتهما الرسمي في لندن تكريما لها.

وعرض قصر باكنغهام مقتنيات نادرة لديانا، من بينها موسيقاها المفضلة وحذاء الباليه الخاص بها.

ومن بين المقتنيات المعروضة إطار صور جلدي يضم صورا للأسرة والأصدقاء وحافظة جلدية حمراء وصندوق حفظ الطعام الذي كانت تأخذه ديانا معها لمدرستها الداخلية والذي يحمل اسم "دي سبنسر".

الأميران هاري ووليام يتذكران حس الفكاهة لدى الأميرة ديانا ويصفانها بأنها \'أحد أكثر الآباء والأمهات ظرافة\'

وتتضمن المعروضات أيضا مجموعة من شرائط الكاسيت لألبومات مغنين مثل جورج مايكل وديانا روس وإلتون جون الذين غنوا جميعا في جنازتها.

وفي فبراير الماضي، افتتح معرض ليحتفي بأزياء ديانا.

وكان عرض سنة 2013 فيلما روائيا عن حياة الأميرة الراحلة وأثار لغوا كثيرا في الصحافة البريطانية.

و يشار إلى أن الممثلة البريطانية ناعومي واتس هي من تقمصت شخصية الأميرة ديانا وأكدت بعد عرض الفيلم أنها كانت لديها مخاوف من خوض الموضوع وترددت في أداء الدور، وقالت للصحافة البريطانية إنها تتمنى أن تكون عائلة ديانا قد أحست “بأننا وبكل احترام قدمنا الذكريات بأفضل طريقة ممكنة”.

والفيلم هو من إخراج الألمانى أوليفير هيرشبيغل ولم يحظ بموافقة العائلة الملكية ويركز على السنوات الأخيرة من حياة ديانا، بما في ذلك علاقاتها مع جراح القلب الباكستاني حسنات خان الذي قام بتجسيد دوره الممثل نافين أندروز.

ويذكر أن الأميرة ديانا لقت حتفها نتيجة حادث سيارة مريع وقع بباريس في أغسطس عام 1997. وتوفيت الزوجة الأولى لولي العهد البريطاني تشارلز، عن عمر 36 عاما، وكان عمر ويليام حينها 15 عاما، وهاري 12

عاما.

وتتناقل وسائل الإعلام إلى اليوم مستجدات الحادثة وترجح أنها جريمة جنائية وليست مجرد اصطدام نتيجة الفرار من المصورين مثلما روج لها.

وعادت ملابسات الوفاة إلى إثارة الجدل بعد اعتراف عميل بريطاني متقاعد يدعى جون هوبكنز باغتيال الأميرة ديانا.

وأوضح هوبكنز أنه كان يحمل اسم عميل رقم 15 م، ويعمل على اغتيال الأفراد الذين يشكلون تهديدا للأمن الداخلى للمملكة المتحدة.

وأضاف أنه كان جزءا من خلية مكونة من سبعة عناصر مكلفة بتنفيذ الاغتيالات السياسية فى جميع أنحاء المملكة المتحدة وكان معظم الضحايا من السياسيين والناشطين والصحافيين وقادة النقابات.

12