الأميرة للا حسناء تجسد روح القيم البيئية في قمة مراكش

أظهرت الأميرة المغربية للا حسناء مسؤولية عالية في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، الذي تستضيفه مدينة مراكش، ليس لنشاطها الاجتماعي الذي دأبت عليه دائما، بل لكونها تجسد روح القيم البيئية، التي ينادي بها المجتمع الدولي للنهوض بواقع مناخ كوكب الأرض.
الخميس 2016/11/17
تألق على الدوام

أثبتت الأميرة المغربية للا حسناء أثناء ترؤسها العديد من الأنشطة في إطار قمة رؤساء الدول والحكومات في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 22)، المقام حاليا في مدينة مراكش، مدى حرصها على خدمة المجتمع. ومن المفارقات، أن الحدث الكوني الذي يتم تنظيمه في المغرب للمرة الثانية في غضون 15 عاما، يأتي بالتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لميلاد الأميرة للا حسناء الذي يصادف، السبت المقبل، ما يعطي انطباعا بأنها الشخصية المؤهلة لقيادة الجهود البيئية الدولية.

وانطلاقا من الوعي بأحقية سكان الأرض في بيئة نظيفة، سلكت رئيسة “مؤسسة محمد السادس للبيئة” منعرجا جديدا في نشاطها، لتجسيد التنمية المستدامة على أرض الواقع، وذلك بإطلاق مبادرات للحفاظ على جمالية العالم وعلى الثروات الطبيعية ولا سيما في المغرب. وافتتحت الأميرة للا حسناء، الاثنين الماضي، جلسة يوم التربية تحت عنوان “التربية على التنمية المستدامة عامل رئيسي لتطوير العمل من أجل المناخ” بحضور كل من باتريسيا اسبينوزا، الأمينة التنفيذية للاتفاقية الإطار للأمم المتحدة، وإيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة التربية والعلوم والثقافة “يونيسكو”، ووزير التربية المغربي رشيد بلمختار.

قمة الأمم المتحدة للمناخ تتزامن مع اقتراب الذكرى الـ50 لمولد الأميرة المغربية للا حسناء

وفي معرض كلمتها، شددت على الأهمية البالغة التي تكتسيها مسألة التربية والتكوين والتوعية بهدف مكافحة التغيرات المناخية، وفق ما تم التأكيد على ذلك في البند رقم 12 من اتفاق باريس للمناخ. وقالت “علينا أن نحرص جميعا.. هنا في مراكش.. على تضافر كافة الجهود من أجل تطوير وتحسين التربية البيئية، خاصة في المجالات المرتبطة بالمناخ”.

وأوضحت الأميرة للا حسناء أن الميثاق المغربي للبيئة والتنمية المستدامة، الذي يتماشى ورؤية العاهل المغربي الملك محمد السادس للمغرب، يؤكد ضرورة جعل ثقافة البيئة جزءا لا يتجزأ من مناهج التعليم العالي والتكوين المهني. وأشارت إلى أن “مؤسسة محمد السادس للبيئة” عقدت شراكة مع وزارة التربية المغربية لتعزيز الوعي البيئي لدى الناشئة، وأطلقت بموازاة ذلك، برامج توعوية موجهة للكبار.

وكانت المؤسسة قد أطلقت، في فبراير 2006، برنامج “جودة الهواء” الذي يمكن الشركات الصناعية من تخفيض حجم الانبعاثات المرتبطة بأنشطتها أو تعويضها بتجهيز المدارس في القرى بالطاقات المتجددة أو غرس الأشجار. كما عملت المؤسسة على الدفع بعدم استيراد حافلات غير صالحة للاستعمال من قبل وكالات النقل الحضري وتطبيق المرسوم الخاص بغازات العوادم في 1998.

وبدعم من شركائها الدوليين وهم، “يونسكو” والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسسكو” وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الزراعة والأغذية (فاو) والاتحاد الدولي لحماية البيئة، تشارك المؤسسة في تقديم مخططات المناخ الخاصة بكافة المناطق المغربية. وتؤكد الأميرة للا حسناء أن كل مخطط من تلك المخططات يتضمن شقا خاصا بالتربية والتكوين، مـما ييسر تنفيذها بنجاح.

وقالت “على المنتخبين المحليين أن يستوعبوا الرهانات الخاصة بجهتهم، ويقوموا بكل الإجراءات التي تضمن لهم كسبها”. وتميزت الجلسة الافتتاحية ليوم التربية بنداء الصحافيين الشباب حول موضوع “حاضرون في كوب 22 لنتحرك من أجل المناخ”، من أجل إطلاق الخطوط العريضة حول استقلالية المناخ “تسريع الحلول من خلال التربية والتكوين والتوعية”.

وكانت شقيقة الملك محمد السادس قد أطلقت، السبت الماضي، خلال افتتاح يوم المحيطات الذي حضره الأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، مبادرة “الحزام الأزرق” والتي ستهتم بتعزيز صمود سكان الساحل وتطوير نشاط الصيد البحري المستدام. وقالت سفيرة الساحل لدى الأمم المتحدة منذ عام 2007 إن “مؤسسة محمد السادس للبيئة ستلتحق بـ’الحزام الأزرق’، بوضع تجربتها في مجال التنمية المستدامة، والتي ستستفيد منها ثلاث مناطق رطبة في المغرب”.

12