الأميركيون يستذكرون هجمات غيرت العالم منذ 15 سنة

الأحد 2016/09/11
ذكرى لأكثر الهجمات الإرهابية دموية على الأراضي الأميركية

نيويورك - تحيي الولايات المتحدة الاحد ذكرى مرور 15 عاما على اعتداءات 11 سبتمبر 2001 التي شكلت صدمة كبيرة ما زالت ماثلة في أذهان الأميركيين.

وسقط حوالي ثلاثة آلاف قتيل في هذه الاعتداءات التي تبناها تنظيم القاعدة ونفذها 19 متطرفا بطائرات ركاب مخطوفة وصدمت برجي التجارة العالمي والبنتاغون مقر وزارة الدفاع الأميركية وفي شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا.

وما زال نحو 75 الف شخص يعانون من اضطرابات صحية نفسية او جسدية مرتبطة بالهجمات، استنشق كثيرون منهم جزيئات مسببة للسرطان خلال محاولتهم إنقاذ اشخاص.

وشكلت هذه الاعتداءات أول هجوم منذ أكثر من قرنين على ارض الولايات المتحدة التي ردت بشن "حرب عالمية ضد الارهاب" ما زالت مستمرة الى اليوم.

في نيويورك، ستُتلى اسماء قتلى الاعتداءات صباح الاحد في موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين انهارا في الاعتداءات وبالقرب من "برج الحرية" الجديد.

وسيحضر هذه المراسم المرشحان للرئاسة الأميركية الديموقراطية هيلاري كلينتون التي كانت تشغل مقعد نيويورك في مجلس الشيوخ، وقطب العقارات الجمهوري دونالد ترامب.

وسيقف الأميركيون دقيقة صمت ست مرات للتذكير بوقائع الاعتداءات، اي اصطدامي الطائرتين بالبرجين التوأمين وانهيارهما الواحد تلو الآخر وسقوط الطائرتين الأخريين في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع الأميركية بالقرب من واشنطن وفي شانكسفيل في بنسلفانيا.

وستقرع أجراس أماكن العبادة في نيويورك عند الساعة 8,46 (12,46 ت غ) ساعة اصطدام الطائرة الأولى التابعة لشركة الطيران "اميريكان ايرلاينز" في الرحلة 11، باحد البرجين.

من جهته، سيقف الرئيس باراك اوباما دقيقة صمت في الساعة 8,46 في البيت الأبيض في مراسم مغلقة. وبعد ذلك سيتوجه الى البنتاغون للمشاركة في مراسم تأبين بمرافقة وزير الدفاع آشتون كارتر. وسيتحدث اوباما بينما تشهد البلاد حملة انتخابية لاختيار خلف له في اجواء من التوتر.

ودعا الرئيس الأميركي في كلمته الاذاعية الاسبوعية السبت الأميركيين الى البقاء متحدين وذكرهم بان العالم باسره يراقب الطريقة التي ترد فيها الولايات المتحدة على الارهاب. وحذر اوباما من الردود التبسيطية، ملمحا بذلك بشكل واضح الى ترامب.

وقال الرئيس الاميركي "في مواجهة الارهاب، طريقتنا في الرد ترتدي اهمية كبرى"، مؤكدا انه "لا يمكننا الاستسلام لافراد قد يثيرون الشقاق بيننا ولا يمكننا الرد باساليب تؤدي الى تفتت نسيج مجتمعنا".

واضاف ان "تنوعنا وطريقة استقبالنا لجميع الكفاءات ومعاملتنا للجميع بإنصاف بغض النظر عن العرق او الجنس او الاتنية او المعتقد، جزء مما يجعل بلدنا عظيما ويجعلنا كذلك اشداء". وتابع "اذا بقينا مخلصين لتلك القيم فسنحمل ارث الذين فقدناهم وسنبقي امتنا قوية وحرة".

وبعدما وصف اعتداءات 11 سبتمبر بأنها "من أحلك الأيام في تاريخ امتنا"، وعد الرئيس الأميركي بأن تواصل الولايات المتحدة "بلا هوادة مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش". واضاف "سندمرهم وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لحماية وطننا".

1