الأمير بندر بن سلطان يهاجم "محور التخريب" ويدعو الرياض إلى التركيز على مصالحها

القضية الفلسطينية قضية عادلة لكن محاميها "فاشلون"، والقيادة الفلسطينية تراهن دائما على الطرف الخاسر.
الخميس 2020/10/08
انتقادات السلطات الفلسطينية للتطبيع غير مقبولة

الرياض - انتقد الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، رئيس المخابرات السعودية السابق القادة الفلسطينيين وانسياقهم خلف أجندات إقليمية تتاجر بالقضية الفلسطينية وتوظفها في مشاريع توسعية، مشددا على ضرورة أن تضع الرياض مصالحها وأمنها في مقدمة الاهتمامات.

وقال الأمير بندر إن القادة الفلسطينيين يرون دولا إقليمية مثل إيران وتركيا أكثر أهمية من السعودية وباقي دول الخليج.

وأوضح "دخل على الخط ناس يدعون أنهم يخدمون القضية الفلسطينية وأن القضية الفلسطينية هي الأولى عندهم والقدس هي هدفهم الأول، دول إقليمية مثل إيران ومثل تركيا، وصارت القيادات الفلسطينية تعتبر طهران وأنقرة أهم من الرياض والكويت وأبوظبي والمنامة ومسقط".

وأضاف الأمير السعودي "تركيا تحتل ليبيا وتبغي تحرير القدس بسحب سفيرها من أبوظبي. إيران تبغي تحرير القدس عن طريق الحوثي في اليمن وعن طريق حزب الله في لبنان وسوريا".

وأكد الأمير بندر في شهادته ضمن الحلقة الأخيرة من شريط وثائقي شرعت قناة العربية الإخبارية بثت، الأربعاء، على ضرورة أن تركز السعودية على مصالحها وأمنها مع دعم القضية الفلسطينية.

انتقد الأمير بندر مرة أخرى القادة الفلسطينيين، وقال "الآن حنا (نحن) في مرحلة مع كل الأحداث الصايرة في العالم بدل ما نكون حنا مهتمين كيف نواجه التحديات الإسرائيلية عشان نخدم الجهة الفلسطينية، كمان حنا عندنا أمن وطني ومصالح".

وكان الأمير السعودي اتهم في جزء سابق من المقابلة القيادة الفلسطينية بالتجاوز و"التجرؤ بالكلام الهجين" في اعتراضها على قرار الإمارات والبحرين تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأبرمت الإمارات اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في أغسطس واقتدت بها البحرين، الحليفة الوثيقة للسعودية في سبتمبر. واعتبر الزعماء الفلسطينيون الاتفاق "خيانة".

وقال الأمير بندر بن سلطان "ما سمعته مؤلم، لأنه كان متدني المستوى وكلام لا يقال من قبل مسؤولين عن قضية يريدون من كل الناس أن يدعموهم". ووصف انتقادات السلطات الفلسطينية للاتفاق بأنه "تجرؤ بالكلام الهجين"مضيفا أنه غير مقبول.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية قضية عادلة لكن محاميها "فاشلون"، مضيفا أن القيادة الفلسطينية تراهن دائما على الطرف الخاسر "وهذا له ثمن".

ويخشى الفلسطينيون أن تؤدي هذه الخطوات إلى إضعاف الموقف العربي القائم منذ أمد بعيد وهو ما يعرف باسم المبادرة العربية التي تدعو إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وقبول قيام الدولة الفلسطينية مقابل علاقات طبيعية مع الدول العربية.

وينظر للاتفاقين الإماراتي والبحريني باعتبارهما إعادة تنظيم إستراتيجية لدول الشرق الأوسط في وجه إيران. ولم تعقب السعودية علنا على الاتفاقين لكنها قالت إنها لا تزال ملتزمة بالسلام على أساس مبادرة السلام العربية.