الأمير تشارلز: المتطرفون يدمّرون الجسور بين الإسلام والمسيحية

الخميس 2013/12/19
الأمير تشارلز يطالب بعد نسيان المسيحيين في الشرق الأوسط

لندن - عبّر ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز عن قلقه العميق حيال محنة المسيحيين في الشرق الأوسط وقيام أشخاص بتدمير الجسور القائمة بين الإسلام والمسيحية موصلين الأمر إلى أزمة حقيقية.

وأشار الأمير المعروف بجهده الداعي إلى مد الجسور بين الديانات، خلال حفل استقبال لممثلي المسيحيين في الشرق الأوسط أقيم أمس الأول في لندن، إلى الانقسامات الدينية القائمة حاليا في الشرق الأوسط بفعل الترهيب والتهم الباطلة والاضطهاد المنظم.

وتعاطف الأمير في كلمته مع محنة مسيحيي سوريا والعراق وفلسطين ومصر القائمة حاليا، قائلا “أنا منزعج للغاية بسبب الصعوبات المتزايدة التي تواجهها المجتمعات المسيحية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. يبدو لي أننا لا نستطيع تجاهل حقيقة أن المسيحيين في الشرق الأوسط يُستهدفون عمدا وبشكل متزايد من قبل المتشددين الإسلاميين الأصوليين”.

وطالب ولي العهد البريطاني بعدم نسيان المسيحيين في الشرق الأوسط، المكان الذي ولدت فيه المسيحية، بينما لا تشكل نسبتهم اليوم أكثر من 4 في المئة من عدد السكان، وهي الأقل من حيث تواجدهم في العالم. وقال إنه عمل منذ عشرين عاما على تبديد الجهل وسوء الفهم بين الإسلام والمسيحية، بينما وصلت العلاقة اليوم بين الديانتين إلى نقطة الأزمة.

فيما طالب الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بحماية المسيحيين في بلدان الشرق الأوسط، مؤكدا على أن المسلمين يعيشون بكرامة في البلدان ذات الأغلبية المسيحية.

وأشار الأمير غازي الذي حظر اللقاء إلى مسألة تهجير المسيحيين العراقيين من قبل المجموعات الأصولية بعد احتلال البلاد عام 2003. ثم تهديد مسيحيي سوريا من قبل الجماعات المتطرفة التي تحارب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال “إن مسيحيي المنطقة يتساءلون اليوم عن مصيرهم بعد صعود تيارات الإسلام السياسي إلى الحكم”.

جدير بالذكر أن ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز عمل على مدى سنوات لبناء الثقة بين الديانتين، وسبق له أن ألقى كلمة في جامعة الأزهر عام 2006 أكد فيها على أن القواسم المشتركة التي تجمع بين البشر أكبر بكثير من نقاط الضعف بسبب التنافس والانتقاد، كما أكد على أن المؤمن مطالب بالسير في طريق التفاهم المتبادل واحترام الآخر.

1