الأمير تشارلز في السعودية لمناقشة تحديات المنطقة

الثلاثاء 2015/02/10
الطرفان سيبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية

الرياض- وصل الأمير تشارلز أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، إلى الرياض الثلاثاء في زيارة للمملكة العربية السعودية تدوم يومين يلتقي خلالها العديد من المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي سيبحث معه العديد من الملفات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط إضافة إلى العلاقات "المميزة بين المملكتين".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير محمد بن نواف سفير الرياض لدى المملكة المتحدة، وسفير بريطانيا لدى السعودية جون جينكنز، كانوا في استقبال الأمير تشارلز في مطار الملك خالد الدولي.

وقالت مصادر في الرياض إنه من المتوقع أن تتركز مباحثات الأمير تشارلز مع السعوديين على الإرهاب وما يقوم به تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من عمليات إرهابية بالإضافة إلى الوضع في اليمن والعراق والملف النووي الإيراني.

كما من المنتظر أن يبحث ولي العهد البريطاني مع الملك سلمان بن عبد العزيز "سبل تطوير العلاقات المميزة التي تربط العرشين البريطاني والسعودي منذ زمن بعيد".

وتعتبر السعودية المحطة الثالثة للأمير تشارلز ضمن جولة عربية، حيث سبق أن زار كل من الأردن والكويت.

فقد بحث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مع ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز الامير تشارلز، تعزيز التعاون بين بلديهما.

وأكدا الجانبان الاستمرار بالعمل لدعم أوجه التعاون وتعزيزها بين البلدين الصديقين في المجالات كافة. وحضر اللقاء بقصر بيان في محافظة حولي جنوب الكويت، ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح والوفد الرسمي المرافق للأمير تشارلز، ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح و وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح، والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وكبار المسؤولين بالدولة.

كما أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله في قصر الحسينية في عمان الأحد الماضي أمير ويلز وولي عهد العرش البريطاني تشارلز ان "المنطقة وشعوبها تقود حربا ضد التنظيمات الارهابية".

وقال البيان إن الملك عبد الله والامير تشارلز بحثا "مجمل تطورات الاوضاع في المنطقة، خصوصا الجهود المبذولة لمكافحة خطر الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، التي تهدد الأمن والسلم العالميين".

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله إن "المنطقة وشعوبها تقود حربا ضد التنظيمات الارهابية بهدف حماية الدين الاسلامي الحنيف والقيم والمبادىء الانسانية ما يتطلب تكثيف جهود جميع الاطراف الاقليمية والدولية في سبيل ذلك".

من جهته، أكد الامير تشارلز "وقوف بلاده الى جانب الاردن في هذه الظروف، ودعمه ومساندته لجهود المملكة في التصدي لخطر الارهاب".

وكان الامير تشارلز وصل عمان السبت الماضي في "زيارة عمل" للمملكة تستمر يومين ضمن جولة له في الشرق الاوسط تستغرق ستة أيام ستقوده الى الكويت والسعودية وقطر والإمارات، بحسب بيان للسفارة البريطانية في عمان.

وقام الأمير البريطاني بزيارة مخيم الزعتري للاجئين السوريين حيث يعيش نحو مئة الف لاجىء ويقع في محافظة المفرق شمال المملكة قرب الحدود السورية ترافقه وزيرة التنمية الدولية البريطانية جوستين غرينينغ وممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة اندرو هاربر.

وقام ولي العهد البالغ من العمر 66 عاما بجولة في المخيم واطلع على الخدمات المقدمة للاجئين كما استمع لشرح من القائمين على المخيم حول التحديات التي تواجه البنى التحتية في الاردن مع استمرار وصول لاجئين.

وبحسب البرنامج الذي اعلنته السفارة، سيحضر الامير تشارلز اجتماعا للاجئين مسيحيين عراقيين في منزل السفير البريطاني في عمان. وأوضح المصدر أن امير ويلز "سيجتمع بعشرة مسيحيين عراقيين لجأوا إلى الأردن بعد أن فروا من العراق ويستمع الى معاناتهم".

كما عبر عن قلقه من عدد المسيحيين الذين يفرون بأعداد كبيرة من الشرق الأوسط، معتبرا أنه لن يبقى سوى عدد قليل منهم في المنطقة مهد المسيحية.

وكان الأمير البريطاني وزوجته كاميلا زارا في 13 مارس 2013 مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الأردن.

ويقول الأردن الذي يتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة يزيد طولها على 370 كيلومترا، أن عدد اللاجئين السوريين في المملكة تجاوز 600 الف يقطن نحو 100 الف منهم مخيم الزعتري.

1