الأمير سلمان: قلقون على أوضاع المنطقة

الأربعاء 2015/01/07
ولي العهد السعودي: ندرك حجم التحديات وتداعياتها

الرياض – دعا ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الثلاثاء في كلمة افتتح بها دورة جديدة لمجلس الشورى، إلى “الحذر” و”اليقظة” إزاء تداعيات الأزمات في المنطقة.

وقال الأمير سلمان في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز إن “بلدكم يعيش في منطقة تشهد العديد من الأزمات، التي أفرزت تحديات كبيرة وبفضل الله (…) تمكنا من التعامل مع هذه الأزمات والاستجابة لهذه التحديات مما جعل بلادكم واحة أمان في محيط مضطرب”.

وأشار ولي العهد السعودي إلى أن بلاده تواجه تحديات إقليمية غير مسبوقة “نتيجة لما حل بدول مجاورة أو قريبة من أَزمات حادة عصفت بواقعها، ودفعتها إلى مستنقع الحرب الأهلية والصراعات الطائفية، مما يتطلب منا اليقظة والحذر”.

وأكد أن القيادة السعودية “مدركة لهذه التحديات وتداعياتها”، وأنه ”بعون الله وتوفيقه ستبقى بلادكم تتمتع بما حباها الله من نعم وفي مقدمتها الأمن والاستقرار”.

ويأتي افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى السعودي في ظل استمرار تلقي العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز (حوالي 90 سنة) العلاج في المستشفى بسبب إصابته بالتهاب رئوي.

وجاءت هذه الكلمة بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة رجال أمن سعوديين في هجوم نفذه فجر الاثنين أربعة مسلحين حاولوا التسلل إلى المملكة عبر حدودها الشمالية مع العراق، حسبما أفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية.

وعدّ مراقبون الهجوم جزءا من تداعيات الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” والذي تشارك فيه السعودية بفعالية.

وكانت السلطات السعودية قد شددت منذ أسابيع من الإجراءات الأمنية على حدودها خاصة مع العراق خوفا من تسلل إرهابيي داعش إلى البلاد وتحسبا لأي هجوم مباغت من التنظيم الذي سيطر في فترات سابقة على مناطق شاسعة غرب العراق.

من جهة ثانية، أكد الأمير سلمان أن المملكة ستتعامل “بإرادة صلبة” مع التحدي المتمثل في انخفاض أسعار البترول العالمية، لكنه لم يشر إلى أن أكبر بلد مُصدر للخام في العالم يدرس تغيير سياسة الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية في مواجهة تنامي إمدادات النفط الصخري الأميركي.

وقال ولي العهد السعودي “لا يخفى عليكم ما حل بسوق البترول العالمية من توترات طائلة سببتها عوامل عديدة يأتي في مقدمتها ضعف النمو في الاقتصاد العالمي. وهذه التطورات ليست جديدة في سوق البترول وتعاملت معها حكومة بلدكم في الماضي بإرادة صلبة وحكمة وحنكة وسوف تتعامل مع المستجدات الحالية في سوق البترول بذات النهج”.

1