الأمير سلمان يعلن فشل المراهنين على زعزعة الاستقرار

الاثنين 2013/09/23
كلام الأمير سلمان عن الاستقرار ليس وليد الصدفة

الرياض- قال ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز إن كل المراهنين على زعزعة استقرار المملكة خسروا من الجولة الأولى وكذلك كل من راهن على ضعف ولاء المواطنين لبلدهم.

وجاء كلام الأمير سلمان بمناسبة الذكرى الثالثة والثمانين للعيد الوطني، والذي تحييه المملكة العربية السعودية في ظرف إقليمي مضطرب ما يفسر تركيز ولي العهد في خطابه على عامل الاستقرار، الذي يقول مراقبون إن المملكة أصبحت بما لها من وزن سياسي واقتصادي إحدى أكبر عوامل تحقيقه في المنطقة المشتعلة بالنزاعات والتهديدات، لاسيما النزاع في سوريا، والأوضاع في لبنان والعراق واليمن والبحرين، والتهديدات الإرهابية من منظمات على غرار تنظيم القاعدة، وحزب الله الذي يحيل بدوره على أدوار إيرانية مشبوهة ضد استقرار المنطقة.

ويضرب المراقبون أمثلة على الدور السعودي في معالجة قضايا المنطقة، بجهدها إلى جانب بلدان خليجية، لأجل تحقيق الاستقرار لمصر بعد ثورة 30 يونيو، ومساعدتها الاقتصادية السخية للقاهرة، وأيضا بمساهمتها في جهود إنجاح المرحلة الانتقالية في اليمن والتي تؤطرها المبادرة الخليجية، فضلا عن تزعم السعودية لجهود حماية الشعب السوري وإنقاذه من ويلات الحرب الدائرة بين النظام ومعارضته المسلحة. غير أن إحياء ذكرى العيد الوطني، يأتي أيضا في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات في المملكة، سياسية واقتصادية واجتماعية، الأمر الذي ساهم –حسب الملاحظين- في تجنيب السعودية ما شهده عدد من الدول العربية الأخرى على خلفية مطالبات اجتماعية وسياسية.

ويذكر المراقبون من تلك الإصلاحات قرار ملكي بفتح باب مجلس الشورى أمام مساهمة المرأة، وهو إصلاح أوحى بإصلاحات أعمق قد تكون قيد الدرس.

كما لا يُغفل هؤلاء ما تتخذه سلطات المملكة من إجراءات على الصعيد الاقتصادي ساهمت في حماية الثروة وتوظيفها لخدمة المجتمع، بما انعكس بشكل واضح على الوضع الاجتماعي بالبلاد.

وأوضح الأمير سلمان في كلمة له أمس بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثالث والثمانين للمملكة، الذي يصادف اليوم الاثنين «أن هؤلاء المراهنين نسوا أن ركائز الدولة مشتركة مع قيم الأفراد وأن هذه الدولة قامت على سواعد أجدادهم، فصنعوا الوحدة وحافظوا عليها في بلد صالح يواصل تحكيم شرع الله وإقامة العدل وحفظ الحقوق». وأضاف أن ذكرى اليوم الوطني تحل اليوم والجميع ينعم بالأمن والأمان والتنمية والاستقرار تحت قيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي سخّر طاقات الدولة وأجهزتها ومواردها بعزم وإصرار لخدمة الوطن والمواطنين.

ونوه إلى أن ضمان الاستقرار وديمومته لا يأتي بالتمني بل بالعمل الجاد لإقامة العدل بعمل منهجي منظم يقوّي مؤسسات القضاء وأجهزة الرقابة ويفعّل أدوات رصد الفساد ويعزز مبادئ النزاهة وينشر ثقافتها ويضمن بالتشريعات والأنظمة والقوانين حقوق المواطنين وكرامتهم وأموالهم وأعراضهم، مشيرا إلى أن المملكة لا تألو جهدا في تحقيق ذلك. ونبه ولي عهد السعودي إلى أن التركيز على النقائص والعيوب بوجه يفوق المحاسن والمزايا أمر معتاد، لكن يجب ألا يسيطر هذا الشعور المحبط فيمنعنا من العمل والإنتاج، موضحاً أن الدولة تجتهد دون كلل في تحقيق رفاهية المواطنين وتتلمس مواطن القصور في قضايا الإسكان وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية وجودة التعليم وكفاءة عمل الأجهزة الخدمية وأن المطلوب منحها الوقت والفرصة. واستعدت جميع الجهات المعنية في السعودية للاحتفال اليوم الوطني الثالث والثمانين للمملكة، والذي يبدأ الاحتفال به اليوم الاثنين، حيث ارتدت جميع مناطق المملكة اللون الأخضر، لون علم المملكة.

وحكم المملكة ، الدولة المصدرة الأولى للنفط في العالم ،6 ملوك منهم خمسة أبناء للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود».

3