الأمير طلال: أميركا تطبق علينا فوضاها "الخلاقة"

الأربعاء 2013/10/09
نظرية المؤامرة التي تتناقلها الأجيال، حسب الأمير طلال، واقع لا يمكن إنكاره

الرياض- اتهم الأمير السعودي طلال بن عبد العزيز، الولايات المتحدة الأميركية بالتآمر على مصر والبحرين معتبرا أن واشنطن هي التي «اخترعت مؤامرة الفوضى الخلاقة التي تجري حاليا في العالم».

ويستعيد الأمير طلال بهذا ما كانت أوردته صحيفة «وورلد تربيون» الأميركية، منسوبا إلى مسؤول عسكري كبير في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بشأن مخطّط قال إن إدارة الرئيس باراك أوباما وضعته لزعزعة استقرار كل من مصر ومملكة البحرين.

وقال الأمير طلال في تعليق له عبر حسابه على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و»تويتر» نشره مكتبه أمس، إنّه يجب البحث «ببساطة في إثبات حقيقة نظرية المؤامرة التي تتناقلها الأجيال واقعيا رغم محاولة البعض إنكارها»، لافتا إلى أن «هناك من يتربص بالدول العربية من دون استثناء».

وأضاف أن «ضعف وتفتيت الإرادة العربية يعطي الآخرين أسبابا للتآمر ومبررات للأطماع.

وطالما ظللنا على حالنا من دون تغيير وتجاهلنا استحقاقات ضرورية حان وقتها، فلن يفيدنا كشف المؤامرة تلو الأخرى، حيث أنه كلما زاد وهن الفريسة زادت شراسة المفترس». وشدد الأمير طلال على أن «مصطلح الفوضى الخلاقة الذي اخترعته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس ليس إلا جزءا يسيرا من مؤامرة متعددة الوجوه».

ورأى أن الأقوال الأخيرة للجنرال المتقاعد هيو شيلتون، رئيس هيئة الأركان الأميركية الأسبق، التي اعتبر فيها أن «إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعمل على زعزعة استقرار الأنظمة في دول عربية.. إنما تؤكد تآمر أميركا على مصر والبحرين».

وقد كشف شيلتون، عن مخطّط كانت وضعته إدارة الرئيس باراك أوباما لزعزعة استقرار مملكة البحرين وجعل ذلك مدخلا لضرب منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.

وربط الرئيس السابق لهيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال المتقاعد هيو شيلتون، الذي كان خدم في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والذي نقلت عنه صحيفة «وورلد تربيون» الأميركية، بين مخطّط زعزعة استقرار البحرين، ومخطط مواز لضرب استقرار مصر، عبر التمكين لجماعة الإخوان المسلمين تمهيدا لإدخال البلاد في حرب أهلية على الشاكلة السورية، تفضي إلى تدمير الجيش المصري، مقدّما بذلك تفسيرا منطقيا لما لوحظ من تحالف قوي بين بلدان خليجية والسلطات المصرية، ومن حزم خليجي في التعاون مع الجيش المصري لإحباط المخطط الإخواني الذي تبيّن عدم انفصاله عن مخطط الإدارة الأميركية.

وقال شيلتون إن أجهزة الاستخبارات الأميركية قادت حملة ضد البحرين حين كانت تواجه اضطرابات تحرّكها عناصر شيعية، مؤكدا أن أميركا ظنت أن البحرين ستكون لقمة سائغة ومن شأنها أن تكون بمثابة المفتاح الذي يؤدي إلى انهيار نظام مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف العسكري الأميركي السابق أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أحبط المؤامرة، وذلك بموافقته على قرار مجلس التعاون الخليجي الذي صدر برعاية المملكة العربية السعودية لإرسال آلاف من الجنود إلى البحرين للمساعدة في وضع حد لتمرد عناصر مدعومة من إيران.

وفي الجانب الذي يتعلق بمصر، والذي لا ينفصل عن مخطط زعزعة استقرار الخليج، أكد الجنرال الأميركي المتقاعد أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، رئيس جهاز المخابرات السابق، تمكّن من كشف المؤامرة الأميركية لدعم الإخوان المسلمين، وأدى الكشف للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

وأضاف أنه لو لم تتم الإطاحة بمرسي بمساعدة الجيش لكانت مصر قد تحوّلت إلى سوريا أخرى وتم تدمير الجيش المصري بالكامل، في إشارة منه إلى أن ثورة 30 يونيو قد أوقفت هذه المؤامرة وحافظت على مصر وجيشها من الدمار.

3