الأمير علي بن الحسين يعلن ترشحه مجددا لرئاسة فيفا

جدد الأمير الأردني علي بن الحسين ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو يؤكد على أنه المرشح الوحيد الذي يمتلك الجرأة لمواجهة الفساد في المنظمة الدولية.
الخميس 2015/09/10
الأمير علي يجدد منافسته لبلاتر وبلاتيني

عمان - قال الأمير الأردني علي بن الحسين إنه أعلن ترشحه مجددا لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس من المدرج الروماني في عمان. وقال إنه المرشح الوحيد الذي يمتلك “الجرأة” لمواجهة الفساد في المنظمة الدولية.

وتقام الانتخابات في 26 فبراير المقبل في زيوريخ. ورأى نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق أمام العشرات من أنصاره على المدرج الروماني في العاصمة الأردنية “أنا هنا في هذا الموقع القديم، القلب الأبدي لعمان لإطلاق ترشحي مجددا لرئاسة فيفا”. وأضاف بحضور رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور “دعوني أكون واضحا، أريد إنهاء ما بدأناه سويا… قبل عشرة أشهر كنت الشخص الوحيد الذي تجرأ على تحدي بلاتر. ترشحت لأني كنت مقتنعا بأن فيفا بحاجة للتغيير. كانت لدي الشجاعة للنزول في السباق من أجل التغيير عندما كان الآخرون خائفين”.

ورأى الأمير علي أنه خسر الانتخابات “لأن آخرين أرادوا نزولي من أجل إفساح المجال لأنفسهم. لم تكن لديهم شجاعة الترشح، لكني أنا قمت بذلك. منذ إعلان بلاتر نيته بالاستقالة بعد أيام قليلة، تدافعوا لانتزاع المنصب”. واعتبر أنه لم يترشح أول مرة لإفساح الطريق لآخرين “هذه الانتخابات يجب أن تتمحور حول كرة القدم وليس الطموحات الشخصية”.

وكان الأمير الأردني الشاب أجبر السويسري جوزيف بلاتر على خوض جولة تصويت ثانية في نهاية مايو الماضي، عندما حصل على 73 صوتا، قبل انسحابه من السباق لمصلحة العجوز السويسري الذي عاد بعد أيام قليلة وأعلن نيته بالتخلي عن منصبه بسبب فضيحة فساد تضرب المنظمة العالمية. وانضم الأمير علي، نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق عن قارة آسيا، بالتالي إلى الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي والملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون نائب رئيس فيفا السابق أيضا عن آسيا، كأبرز المرشحين للمنصب الدولي.

وكان الأمير علي (39 عاما) قال من مؤتمر سوكريكس في مانشستر “إذا نظمت الانتخابات بطريقة صحيحة، نظيفة ومن دون تدخلات، أنا متأكد من الفوز”.

لكن الأمير علي هاجم بلاتيني مناشدا بوضع حد لثقافة “الترتيبات السرية” “بلاتيني لا يصلح للفيفا. يستحق أنصار كرة القدم واللاعبين أفضل. انغمس الفيفا في الفساد (…). إن ثقافة الترتيبات السرية ووراء الكواليس يجب أن تتوقف”.

الأمير علي بن الحسين أراد من خلال ترشحه تلميع صورة فيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب أعمال الرشاوى

وأضاف “لا أريد أن أكشف ما قلناه معا، لكني ذهبت إليه بعقل مفتوح لمعرفة ما يفكر به. لا أعتقد بأن ذلك كاف لما نحن بحاجة إليه، ومهما حصل في المستقبل لا يجب أن يمر عبر تسويات، يجب القيام بنقاش مفتوح وصريح والمهم أن نعرف ما هي حاجات وطلبات العالم لأن هذه المنظمة يجب أن تتمتع بسمعة حسنة. إنه موضوع كرة القدم والمشجعين واللاعبين، وللأسف الحال ليست كذلك اليوم”. وأنشأ فيفا في 20 يوليو الماضي لجنة إصلاحات برئاسة المحامي السويسري فرانسوا كارار على أن تقدم مقترحاتها إلى الجمعية العمومية في 26 فبراير 2016 التي ستشهد أيضا الانتخابات الرئاسية.

وعقدت لجنة الإصلاحات اجتماعها الأول في برن الأسبوع الماضي لكنها لم تقدم أي اقتراحات ملموسة. وأشار كارار إلى أنه سيبلغ اللجنة التنفيذية للفيفا بآخر مستجدات عمله في نهاية الشهر الحالي، بعد عدة مشاورات مع مختلف شركاء الفيفا ومنهم الشركاء التجاريون. وتعقد لجنة الإصلاحات اجتماعها المقبل في برن أيضا بين 16 و18 أكتوبر المقبل.

عمل الأمير الأردني علي بن الحسين منذ انتخابه نائبا لرئيس فيفا بين عامي 2011 و2015 على تطوير الكرة الآسيوية مع اهتمام خاص بالشباب وكرة القدم للسيدات. ويعرف عن الأمير علي المولود في 23 ديسمبر عام 1975 بأنه شخص متواضع، هادئ وإنساني جدا.

إلى جانب كونه نائبا لرئيس فيفا سابقا، فهو يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي. خسر الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي في مايو الماضي أمام السويسري جوزيف بلاتر الذي أعلن بعد أيام قليلة نيته في الاستقالة في ظل فضيحة فساد تضرب المنظمة الدولية. وقد أراد الأمير علي من خلال ترشحه تلميع صورة فيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب أعمال رشاوى.

يقول الأمير علي أن كرة القدم العالمية “باتت في حاجة إلى حوكمة من طراز عالمي، ويتعين على فيفا أن يكون مؤسسة تتولى خدمة اللعبة ويشكل نموذجا يحتذى في الأخلاقيات والشفافية والحوكمة السليمة”.

أطلق الأمير علي عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الآسيوية وتحديدا في مجالي الشباب وكرة القدم للسيدات وركز أيضا على المسؤوليات الاجتماعية. وكان الأمير علي أحد أبرز الذين كافحوا لإيجاد حل يحول دون حرمان اللاعبات المحجبات من الظهور في المنافسات النسوية القارية والدولية، وبالتالي التوقف عن أي إجراءات تحرم أو تمنع اللاعبات المحجبات من حقهن بممارسة كرة القدم والظهور في منافساتها خاصة مع اتساع قاعدة كرة القدم النسوية مؤخرا في العالمين العربي والإسلامي.

22