الأمير علي ينسحب وبلاتر رئيسا للفيفا مجددا

فاز السويسري جوزيف بلاتر برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة على التوالي بعد انسحاب منافسه الوحيد الأمير الأردني علي بن الحسين قبل الجولة الثانية من تصويت الجمعية العمومية في زيوريخ.
السبت 2015/05/30
بلاتر يتمسك بعرش الفيفا

زوريخ (سويسرا) - انسحب الأمير علي بن الحسين ينسحب من الانتخابات قبل الجولة الثانية، وفاز السويسري جوزيف بلاتر برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة على التوالي.

وفشلت الجولة الأولى من التصويت في حسم الصراع على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين السويسري جوزيف بلاتر ومنافسه الأردني الأمير علي بن الحسين ليحتكم المتنافسان إلى الجولة الثانية من التصويت. وحصل بلاتر على133 صوتا مقابل73 صوتا للأمير علي من بين 206 أصوات شاركت في الجولة الأولى.

وتقضي لوائح الفيفا بأن يحصل المرشح على ثلثي عدد أصوات الجمعية العمومية (كونغرس) الفيفا والتي تضم 209 اتحادات أهلية أعضاء بالفيفا وذلك في الجولة الأولى من التصويت أو الاحتكام للجولة الثانية من التصويت التي تحسم لصالح المرشح الذي يحصل على (50 بالمئة + 1) من أصوات الجمعية العمومية. وبدأت إجراءات التصويت عقب انتهاء كلمتي الأمير علي وبلاتر أمام كونجرس الفيفا اليوم الجمعة في مدينة زيوريخ السويسرية حيث جرى التصويت سريا في غرفة مغلقة بالترتيب الأبجدي للاتحادات الأهلية للأعضاء.

خاض جوزف بلاتر الجمعة الانتخابات لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سعيا إلى البقاء في منصبه لولاية خامسة وهو على قناعة بأنه الوحيد القادر على إعادة الثقة في هذه المؤسسة التي هزتها فضيحة فساد كبرى.

ويتعرض بلاتر (79 عاما) لهجمات من كل الاتجاهات حيث وصل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني إلى حد مطالبته بالاستقالة. ودعا بلاتر في كلمته الافتتاحية إلى "إصلاح الأضرار، والبدء فورا بذلك" تزامنا مع الفضيحة المدوية التي تهز الفيفا. وقال "إن لجان (الأخلاقيات) لدى الفيفا لا يمكنها مراقبة كل الناس، هذا أمر غير ممكن. في أي بلد في العالم لا يمكن لمحكمة واحدة أن تضبط كل شيء".

الاتحاد الدولي فتح تحقيقا في مزاعم فساد شابت العملية لكنه لم يجد أي أساس لإعادة التصويت

وبخصوص فضائح الفساد التي ظهرت هذا الأسبوع، قال بلاتر "هذا ليس أمرا جيدا، لكن من غير الجيد أيضا أن يظهر كل ذلك قبل يومين تحديدا من الانتخابات. أنا لا أتحدث عن مصادفة لكنني أطرح مجرد سؤال".

وقال جريج دايك رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إن إنكلترا قد تساند مقاطعة محتملة لكأس العالم 2018 إذا أعيد انتخاب سيب بلاتر رئيسا للاتحاد الدولي (الفيفا). لكن نظيره الهولندي مايكل فان براغ قال إن اتحاده لم يناقش أبدا المقاطعة.

وأكد دايك إن إنكلترا لن تفعل ذلك وحدها لكنها قد تدرس الانضمام لمقاطعة أوروبية أوسع نطاقا. وقال دايك "إذا قال كل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وأرادت كل الدول أن تفعلها فأعتقد أن ذلك سيكون مناسبا".

وأضاف "لا يوجد معنى أن تقول دولة أو دولتان إنهما لن تشاركا لأن البطولة ستقام دونهما ولن يكون ذلك عدلا بالنسبة إلى المشجعين".

وتابع "لكن إذا قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كمجموعة حسنا إذا لم نحل هذه الأمور لن نذهب لكأس العالم فأعتقد أننا سننضم إليهم". وجاءت تعليقات دايك بعد تهديدات مستترة مماثلة من ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعدما كشف أنه طلب شخصيا من بلاتر الاستقالة من أجل صالح كرة القدم. وتحدثت أوروبا بحسم عن الرغبة في التغيير وبينما لم يقل الفرنسي بلاتيني إن مقاطعة كأس العالم أمر لا بد منه فإنه أكد أن "كل الخيارات مفتوحة" إذا بقي بلاتر في السلطة.

وعود على المحك

رفض بلاتر الانسحاب من الانتخابات قائلا إنه سيترشح لفترة خامسة وتعهد بإجراء اصلاحات في أعقاب أحدث مزاعم فساد تعصف بالفيفا.

وقال دايك "أحداث هذا الاسبوع ذات مغزى. بيان السيد بلاتر أمس عندما قال ببساطة حسنا.. أتركوا الأمر لي وسأصلحه.. لا أحد سيصدق ذلك".

وقال "أعتقد أن الأمر انتهى بالنسبة إلى بلاتر على كل حال.. لا أعتقد أن فوزه أو لا يهم". وقلل فان براغ - الذي انسحب من سباق الانتخابات الأسبوع الماضي وأعلن دعمه للأمير علي - من احتمال المقاطعة لدى وصوله إلى مؤتمر الفيفا في زوريخ.

وقال "لم نتحدث مطلقا عن الانسحاب من كأس العالم ونحن جزء من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتفقنا على أنه إذا فاز بلاتر سنواجه موقفا جديدا".

وقال بلاتر رئيس الاتحاد الدولي إن الفيفا الذي تعصف به الفضائح كان بوسعه تفادي المشاكل الحالية اذا لم يقع الاختيار على روسيا وقطر لاستضافة النسختين القادمتين من كأس العالم.

وفي كلمته أمام المؤتمر السنوي للفيفا في زوريخ قال بلاتر "في الثاني من ديسمبر 2010 هنا في زوريخ عندما قررنا الدولتين المستضيفتين لكأس العالم في جلسة واحدة.. إذا خرج اسم دولتين أخريين من المظروف.. أعتقد أننا لم نكن لنواجه هذه المشاكل اليوم".

وأضاف بلاتر دون أن يوضح تعليقاته "لكننا لا يمكن أن نعود بالزمن.. لسنا أنبياء ولم يكن بوسعنا أن نعرف ما سيحدث". واختيرت روسيا لاستضافة كأس العالم 2018 وقطر لنسخة 2022 في جلسة تصويت واحدة عام 2010.

كما تساءل بلاتر عن توقيت اعتقال سبعة من مسؤولي الفيفا يوم الأربعاء بينهم نائب رئيس الاتحاد الدولي جيفري ويب في مداهمة لفندق فخم في زوريخ.

وتحتجز السلطات السويسرية السبعة في انتظار ترحيلهم للولايات المتحدة التي تتهمهم بالفساد. وقال بلاتر "ليس جيدا أن يظهر كل ذلك قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا. لن أستخدم كلمة مصادفة لكن هناك علامة استفهام صغيرة".

وقدمت إنكلترا وأسبانيا والبرتغال وهولنداوبلجيكا عروضا أيضا لاستضافة كأس العالم 2018 بينما كانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا تتنافس مع قطر على بطولة 2022. وفتح الفيفا تحقيقا في مزاعم فساد شابت العملية لكنه لم يجد أي أساس لإعادة التصويت.

الصدق والشفافية

أوضح الأمير علي بن الحسين في كلمة له أمام الجمعية العمومية للفيفا، أنه يتعهد بأن يكون صادقا وشفافا وأن يلتزم بالميثاق الرياضي ويحارب العنصرية. وقال الأمير علي "إنه شرف كبير أن أقف هنا كمرشح لرئاسة الفيفا". وأضاف "الفيفا ليست منظمة رياضية فقط، فنحن لسنا هنا فقط لحماية اللاعبين، فنحن حماة اللعبة المحبوبة، فالفيفا لم تأت من العدم، بل جاءت نتائج لتطورات اجتماعية وسياسية، وأتمنى بتواضع أن أوصل لكم الرسالة، نحن عائلة الفيفا نعترف بالمسؤولية المنوطة بعهدتنا ونعرف اهمية كرة القدم في حياة الشعوب".

22