الأمير مقرن: الاتحاد الخليجي ضرورة وإعلانه رهن استكمال صيغته الملائمة

السبت 2014/04/26
الأمير مقرن عبر عن قناعة سعودية راسخة بضرورة الاتحاد

الرياض - الأمير مقرن بن عبدالعزيز، المعين حديثا من قبل عاهل البلاد وليا لولي العهد، يشرح منظور بلاده للاتحاد الخليجي ويفسر دوافع الرياض في وقوفها وراء الفكرة ودفاعها عنها، كاشفا أن تنفيذها رهن الانتهاء من وضع الصيغة الملائمة لذلك.

اعتبر الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد السعودي، أنّ قيام الاتحاد الخليجي، حاجة داخلية وإقليمية، وضرورة أمنية واقتصادية، مؤكّدا أنّه سيكون عنصر استقرار للمنطقة.

وكان الأمير مقرن قد تطرّق أيضا، في حوار لوكالة الأنباء السعوديـة، إلى مسائل اجتماعية تتعلق بمعيشة المـواطن السعـودي، ووضع المـرأة، وأخـرى اقتصـادية تتصل بتأمين اقتصاد البلاد من الهزات وتنويع مصادر الدخل، كما شمل مسائـل أمنيـة انصبّت أساسـا على جهـود مكافحـة الإرهـاب.

وردا على سؤال حول دعوة عاهل المملكة العربية السعودية، الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقيام اتحاد خليجي بدلا من مجلس التعاون، قال الأمير مقرن، إن هذا الاتحاد ليس ضد أحد ولا يعادي أية دولة إقليمية أو عالمية، وليس له سياسة توسعية أو أطماع خارجية، كما أنه يحفظ لكل دولة خليجية سيادتها ونظامها.

وأضاف “لن تحقق أيّة دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد أية مكاسب على حساب أية دولة أخرى من دول المنظومة الخليجية، وستعود الفائدة على الجميع، وفي المقدمة المواطن الخليجي، الذي من أجله تم إنشاء مجلس التعاون، والذي من أجله أيضا سيكون الاتحاد".

وأكد أن ما أنجزه مجلس التعاون سيكون الأساس الذي ينطلق منه الاتحاد المأمول بعد الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مدار أكثر من ثلاثة عقود مضت على تأسيسه.

العالم اليوم يمر بمرحلة الكيانات الكبيرة والتجمعات ذات التأثير

وحول موعد إعلان انتقال المجلس إلى مرحلة الاتحاد، قال الأمير مقرن “سيكون ذلك في حينه، وعند انتهاء وضع الصيغة الملائمة، والذي أتمنى أن يكون بالقريب العاجل".

وأشار إلى أن دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتأسيس الاتحاد الخليجي “تنبثق من حنكته السياسية وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وتجاه منطقة الخليج، ومعرفته بحقيقة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه دول الخليج العربية التي تجمعها أسس ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، وترتبط بمصير واحد ومستقبل مشترك".

كما شدد ولي ولي العهد السعودي على أن التحديات التي تواجه دول الخليج واحدة، والاتحاد مطلب وحاجة لمواطني دول المجلس قبل أن يكون مطلبا للحكومات، بالإضافة إلى أن العالم اليوم يمر بمرحلة الكيانات الكبيرة والتجمعات الإقليمية ذات التأثير الاقتصادي كالاتحاد الأوروبي وتجمع دول جنوب شرق آسيا – الآسيان – وكذلك التجمعات الاقتصادية في أميركا اللاتينية والتجمعات المماثلة في غرب وشرق أفريقيا.

ملامح الاتحاد
◄ ضرورة أمنية واقتصادية وعنصر استقرار

◄ يُبنى على منجزات مجلس التعاون

◄ لا يوجه ضد دول ما وليست له أهداف توسعية

◄ يحفظ لدوله سيادتها ونظامها

وتطرّق الأمير مقرن في حديثه إلى موضوع مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن بلاده نجحت في هزيمة الإرهاب الذي استهدفها خلال العقدين الماضيين كمــا أستهــدف الكثير من دول العالم، مشيـرا الى أن أجهزة الأمن في المملكـة تقف بالمرصـاد لكـل من تسوّل لـه نفسه أن يعبـث بأمـن المملكـة، ولـن تتهـاون أبدا في تثبيت أركان ودعائم الأمـن الذي هــو أساس الاستقرار والتنميـة والرفاهية، وهــذا ما ينطبق على أمــن الحـدود والأمـن الاجتمـاعي والاقتصـادي.

وفي ما يتعلّق بالشأن الاجتماعي، أكّد ولي ولي العهد السعودي، مُضيّ بلاده في مسعى تحسين مستوى معيشة المواطن ورفع كفاءة جميع القطاعات الحكومية التي يتعامل معها المواطن السعودي في شتى المجالات وعلى مستوى كل القطاعات الحكومية في جميع مناطق المملكة، واعدا بأن يضع تنفيذ ومتابعة هذه المبادرات في مقدمة اهتماماته.

وتطرّق الأمير مقرن إلى الحديث عن وضع المرأة في بلاده، وخطوات إدماجها في الحياة السياسية، معتبرا أنّ لها دورا مهما للغاية في مسيرة تطوير البلاد، وأنّ دخولها إلى مجلس الشورى هو بمثابة إثراء لعمل المجلس، خاصّة في ما يتعلّق بشؤون المرأة وقضاياها.

وفي ما يتعلّق بالشأن الاقتصادي، فقد أكّد الأمير مقرن أنّ اقتصاد بلاده في وضع جيّد، وأن حكومة المملكة تعمل على وضع الاستراتيجيات لتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية، وعدم الاكتفاء بالنفط ومشتقاته.

3