"الأمير" ميليتو يكتب قصة وداع الميادين بالدموع

الاثنين 2016/05/23

كتب القناص الأرجنتيني المخضرم دييغو ميليتو قصة نهاية لرحلته في عالم الساحرة المستديرة، وودع جماهير فريق راسينغ الأرجنتيني في آخر مباراة له في مسيرته، وقاد فريقه إلى الفوز على فريق تيمبرلي في آخر مباريات الدوري الأرجنتيني.

وأحرز “الأمير”، هدفا من ركلة جزاء خلال مباراته الوداعية للعبة عن عمر 36 عاما. وغصت مدرجات الملعب بأكثر من 50 ألف متفرج من أجل تكريم النجم الرمز بالنسبة إليهم. وقال ميليتو في تصريحات إعلامية “كان من الصعب لعب هذه المباراة لأنني أشعر بالكثير من المشاعر المختلطة وهناك الكثير من الأفكار. لا أجد كلمات لأعبر عن كل هذا الحب”. واختتم تصريحاته بالدموع “أشعر بالهدوء والسلام لأنني اعتزلت بقميص الفريق الذي طالما عشقته”. وتمكن ميليتو من حصد ثمانية ألقاب في مسيرته؛ حصد إثنين مع راسينغ وستة مع إنتر ميلان الإيطالي. وخاض ميليتو 25 مباراة مع المنتخب أحرز خلالها أربعة أهداف، كما أنه شارك في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وشارك في بطولتي كوبا أميركا عامي 2007 و2011.

وبدأ دييغو ميليتو مسيرته مع فريقه الحالي راسينغ كلوب عام 1999 قبل أن ينتقل إلى جنوى (2003-2005) وريال سرقسطة الأسباني (2005-2008) وإنتر الإيطالي (2009-2014)، حيث شهدت هذه الفترة تتويجه بالثلاثية مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

ومن المؤكد أن نجما في حجم ميليتو لا يمكنه الندم على شيء، فمسيرته كانت جيدة للغاية، وقام بالكثير من التضحيات ليكون ما هو عليه. ويذكر أن راقص التانغو تخلى عن كل شيء من أجل هذا القميص، رحل بالطريقة التي تمناها وبقميص النادي الذي أحبه. ولا شك أنه يحلم بأن يمتهن التدريب مع شقيقه غابرييل الذي تولى رسميا منصب المدير الفني لفريق إندبنديينتي.

وعلى غرار اعتزال ميليتو، شهدت الملاعب الأوروبية قصة جديدة مع “الدموع الأمل” سيما مع إسدال الستار على مباريات الكؤوس في مختلف ملاعب القارة والتي عاشت نهاية من نوع آخر، إذ انهمر المدرب الأسباني، جوسيب غوارديولا، في البكاء خلال احتفالات فريقه بايرن ميونيخ بالتتويج بلقب كأس ألمانيا للمرة الثامنة عشرة في تاريخه، عقب فوزه على غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند. وأعرب غوارديولا، الذي خاض مباراته الأخيرة مع البافاري قبل رحيله لتدريب مانشستر سيتي الإنكليزي، عن أمله في أن يحتفظ الفريق بنجاحه خلال العشرة أو العشرين عاما القادمة، مشيرا إلى أنه يشعر بالسعادة البالغة لتركه ذكرى طيبة لدى جماهير بايرن في ظهوره الأخير مع الفريق البافاري. وفي المقابل، بدت مشاعر ماتس هوميلز قائد دورتموند المنتقل إلى بايرن في الموسم المقبل متباينة بعدما لعب لقاءه الأخير مع الفريق الأصفر قبل انضمامه لمنافسه اللدود.

ومن جهة ثانية شهد نهائي كأس فرنسا بين باريس سان جرمان وأوليمبيك مارسيليا، نهاية علاقة دامت 4 مواسم بين زلاتان إبراهيموفيتش والنادي الباريسي بعد أن أصبح الهداف التاريخي للنادي، وساهم في سيطرته التامة علي الكرة في فرنسا منذ قدومه في 2012، حيث حقق الدوري 4 مرات؛ كأس فرنسا مرتين، كأس الرابطة مرتين، السوبر مرتين.

تحدي زلاتان يتمثل في عدة أشياء، فهو الذي صرح من قبل حول مسألة بقائه مع الفريق “إذا قاموا بتغيير برج إيفل بتمثال لي، سأظل هنا، أعدكم بذلك” وهو أمر شبه مستحيل. التحدي الآخر هو للنادي الباريسي نفسه وهو من سيكون خليفة إبراهيموفيتش، ومن سيتحمل قيادة الخط الهجومي للنادي الذي يريد أن يحقق البطولة الأوروبية التي يخرج منها مرارا وتكرارا؟ وكيف سيكون مستقبل الفريق الباريسي في غياب السلطان السويدي؟

صحافي تونسي

23