الأمين العام الجديد للأمم المتحدة يعرض سياسته

الثلاثاء 2017/01/10
دبلوماسية أكثر حزما

نيويورك ـ يعرض الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس الثلاثاء في خطابه الاول في مجلس الأمن برنامجه للنهوض بالأمم المتحدة باعتماد دبلوماسية اكثر حزما بدعم من القوى الكبرى.

وسبق ان اتاح رئيس الوزراء البرتغالي السابق الذي خلف بان كي مون على رأس المنظمة الدولية في الأول من يناير، تسريب الخطوط العريضة لاستراتيجيته لإصلاح الأمم المتحدة وتعزيز جهودها لإنهاء النزاعات من الحرب في سوريا إلى حمام الدم في جنوب السودان.

غير ان غوتيريس سيقف امام مجلس أمن شديد الانقسام عاجز عن الاتفاق لإنهاء حرب اهلية دامية دائرة منذ ست سنوات في سوريا.

كتب المفوض الاعلى للاجئين السابق في مقالة نشرتها مجلة نيوزويك الاميركية الاثنين ان "تقصير المجتمع الدولي الأكبر اليوم يكمن في عجزه عن تفادي النزاعات والحفاظ على الأمن العالمي".

واضاف "حيثما تستعر الحروب نحتاج الى الوساطة والتحكيم ودبلوماسية خلاقة تدعمها جميع الدول النافذة"، ما قد يشير الى سعيه الى مضاعفة المشاركة المباشرة في الملفات الكبرى التي غالبا ما تركها بان لمبعوثيه الخاصين.

يقف غوتيريس بصفته الرسمية امينا عاما للمرة الاولى امام مجلس الامن اثناء نقاش حول تجنب النزاعات باشراف وزيرة الخارجية السويدية التي تتولى بلادها رئاسة المجلس في الشهر الحالي.

قد تواجه خطط غوتيريس لإنعاش الأمم المتحدة تعقيدات نتيجة تولي دونالد ترامب الرئاسة الأميركية، وسط غموض كبير بشأن سياساته الخارجية.

في الشهر الماضي اجرى الرجلان اتصالا هاتفيا وصفه متحدث أممي بانه "ايجابي جدا" رغم تصريحات وصف فيها الرئيس المقبل الأمم المتحدة بأنها "ناد لافراد يلتقون لقضاء وقت ممتع".

كما وعد ترامب بأن "الأمور ستتبدل بعد 20 يناير"، موعد توليه منصبه رسميا، وذلك ردا على تبني مجلس الأمن قرارا يطلب وقف الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

لكن خطاب غوتيريس بشأن الحاجة الى اصلاح الامم المتحدة قد تغري سيد البيت الابيض الجديد.

بين قراراته الأولى اعلن الامين العام انشاء لجنة للتعامل مباشرة مع مشكلة الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها عناصر من القبعات الزرق، ما قد يرضي الجمهوريين المترددين حتى الان في تمويل عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

كذلك يتجه غوتيريس الى جنيف لاعطاء دفعة لمحادثات السلام القبرصية ولقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

والصين من الدول الأكثر سخاء في دعم عمليات حفظ السلام وما زالت تعزز مساهمتها في المنظمة الدولية.

1