الأمين العام لحركة الشعب لـ"العرب": تونس تمر بمرحلة صعبة بسبب الإرهاب

الأربعاء 2014/10/22
الجيش التونسي سيشارك في عملية تأمين الانتخابات

تونس - تتواصل الحملات الانتخابية في تونس بنسق مرتفع قبل أقل من أسبوع على عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية، التي تراهن عليها عديد الأحزاب والقوى السياسية لضمان مقاعد في البرلمان التونسي القادم، الذي يعتبر أول برلمان رسمي بعد ثورة يناير 2011 التي سيّر خلالها المجلس التأسيسي المؤقت المرحلة الانتقالية.

حركة الشعب التونسية ذات التوجه القومي كغيرها من الأحزاب تدخل هذه الانتخابات في أغلب الدوائر الانتخابية عاقدة العزم على الفوز بنصيب هام من المقاعد، حسبما قال أمينها العام زهير المغزاوي.

المغزاوي اعتبر، في لقاء مع “العرب”، أن هذه الانتخابات فرصة تاريخية للخروج بالبلاد من المرحلة الانتقالية التي عرفت عديد الصعوبات، على رأسها الاغتيالات التي طالت رموزا سياسية وأمنية.


فشل الترويكا

شدّد الأمين العام لحركة الشعب على أن فشل حكومة الترويكا، وعلى رأسها حركة النهضة، كان سببا في حالة اليأس لدى المواطن، وبالتالي من الضروري إعادة الثقة له عبر طرح برامج واقعية تكون قابلة للتطبيق على المدى القريب.

في نفس الإطار صرّح زهير المغزاوي أن تونس تمر الآن بمرحلة صعبة بسبب الإرهاب الذي يتهددها منذ الثورة، وبالتالي فإن إجراء الانتخابات التشريعية ضروري لأن الانتخابات ستفرز حكومة دائمة عليها هذه المرة أن تخرج البلاد من حالة التسيب وعدم الاستقرار خاصة على المستوى الأمني.

وحول الخوف من ضعف الإقبال على الانتخابات، صرّح أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي أنه على ثقة أن المواطن رغم حالة الإحباط التي أصابته، بسبب فشل الوعود الانتخابية الماضية، لكن يوم الانتخابات سيذهب للتصويت لأنه يعرف أنها الحل الوحيد لإنقاذ بلاده.

وأضاف أنه لاحظ ذلك خلال الحملة الانتخابية لحزبه باعتباره مترشحا كرئيس لقائمة في محافظة قبلي الجنوبية. كما اعتبر أن المواطنين سيقبلون على صناديق الاقتراع يوم 26 أكتوبر ونسبة المصوتين لن تقل في أسوأ الحالات عن الانتخابات الماضية.

زهير المغزاوي: رغم حالة الإحباط سيذهب التونسيون للتصويت

وعند الحديث عن البرامج الانتخابية صرّح المغزاوي لـ”العرب” أن غالبية القائمات المترشحة متشابهة في وعودها مثلما وقع في انتخابات 2011 لكنها تبقى وعودا في أغلبها بعيدة عن الواقع في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد التونسية.

وأشار في ذات الوقت إلى أن حزبه اختار أن يراعي مشروعه الانتخابي، “المشروع الوطني الشعبي”، في نقاطه ظروف البلاد ويتدرّج في مستوى التنفيذ من المشاريع سريعة التحقيق التي تمس المواطن مباشرة ثم العمل خلال السنوات القادمة على تنفيذ المشاريع المتوسطة والبعيدة المدى.


الاستقطاب الثنائي


عن توقعاته حول نتائج الانتخابات القادمة في تونس انتقد أمين عام حركة الشعب محاولة زج البلاد في زاوية الاستقطاب الثنائي بين حزبي نداء تونس وحركة النهضة اللذين يسوّق إعلاميّا على أنهما الحزبان الأكبران في البلاد، معتبرا أن في ذلك تقزيما وإقصاء لتيارات سياسية أخرى لها مكانتها في الساحة منتقدا بشدّة عودة وجوه من نظام بن علي للمنافسة في هذه الانتخابات على اعتبارهم يحملون في تاريخهم سنوات طويلة من الفشل السياسي والاقتصادي.


المال الفاسد


تطرق زهير المغزاوي أيضا، في حواره مع “العرب”، إلى خطورة المال الفاسد على العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب، والكبرى منها على وجه الخصوص، تعتمد في حملتها على إغراء بعض الفقراء بالمال لأجل التصويت لها سواء عبر مساعدات عينية أو مساعدات مادية خاصة في مناطق فقيرة تكون بعيدة عن أعين الإعلام.

وطالب المغزاوي الهيئة المستقلة للانتخابات بضرورة الانتباه لمثل هذه التجاوزات والضرب عليها بيد من حديد.

كما أضاف أن لحركته حظوظا كبيرة في الفوز بعدد محترم من المقاعد في “مجلس نواب الشعب” القادم، باعتبارها أيضا سليلة تيار سياسي وطني عريق ناضل خلال سنوات ما بعد الاستقلال وعرف مناضلوه المنافي والسجون في فترتي الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

وختم أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي حديثه بمطالبة وزارة الداخلية بالحذر في هذه الفترة لتجنب أي تشويش قد يحصل من بعض الأطراف التي لا تريد خيرا للبلاد متمنيا أن تمرّ هذه الانتخابات في أفضل الظروف للخروج بالبلاد من الوضع الاقتصادي الضعيف والأمني الصعب الذي تشهده منذ ثورة يناير 2011.

7