الأنباريون يستنجدون بواشنطن لطلب السلاح

الجمعة 2015/01/23
النازحون الأنبار يعانون ظروفا سيئة بسبب نفاذ المواد الغذائية والطبية

الرمادي (العراق)- يعلق اهالي محافظة الانبار امالا عريضة على زيارة وفد المحافظة الى العاصمة الأمريكية واشنطن الذي يهدف الى الحصول على الدعم المادي والمعنوي والإسناد للقوات الأمنية ومقاتلي العشائر.

وقال الشيخ همام العلواني أحد شيوخ عشائر المحافظة إن" تنظيم الدولة الاسلامية" يرتكب جرائم يندى لها جبين الإنسانية ضد أهالي المحافظة منذ سيطرته على العديد من مدن المحافظة قبل عدة أشهر". معربا عن امله في ان تكون مثمرة لكي " تخلصنا من كابوس داعش الإجرامي، لا ان تكون كسابقاتها".

وبين الشيخ همام العلواني ان" اعضاء الوفد هم خير من يمثل المحافظة وينقل مطالب وهموم أهالي الأنبار بأمانة تامة الى المجتمع الدولي، بالإضافة الى انه يضم شيوخ عشائر تقاتل تنظيم داعش حاليا".

وكان وفد من محافظة الأنبار قد توجه قبل أيام الى العاصمة الأمريكية واشنطن. ويضم الوفد المحافظ صهيب الراوي ورئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت ورئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة ورئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة أحمد حميد العلواني، وقائم مقام حديثة عبد الحكيم الجغيفي، وقائم مقام الفلوجة فيصل العيساوي، والشيخ مزهر الملة خضر أحد شيوخ قبيلة البوفهد، وحكمت سليمان أحد شيوخ العشائر، وحكمت الكعود أحد شيوخ عشيرة البونمر، فضلا عن مهدي صالح معاون المحافظ للشؤون القانونية.

ويترقب الأنباريون نتائج الزيارة بفارغ الصبر علها تكون استجابة لمعاناتهم وتسهم في انهاء الوجود الإرهابي في المحافظة وبقية المدن العراقية فضلا على انقاذ ملايين النازحين الذين افترشوا الأرض بكافة المدن العراقية وانهاء لمعاناتهم كونهم يعانون ظروف سيئة غير مسبوقة لنفاذ المواد الغذائية والطبية منهم فضلا على انخفاض درجات الحرارة الى مادون الصفر والتي اسهمت بحدوث حالات وفاة بين الأطفال وبين كبار السن.

من جانبه، أكد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك ان "زيارة وفد من الأنبار الى واشنطن ستسهم في انهاء الوجود الإرهابي في العراق مرحبا بأية خطوة ترمي الى محاربة تنظيم داعش".

وعزا المطلك زيارة وفد المحافظة لواشنطن لطلب السلاح انه جاء لرفض الحكومة المركزية في بغداد تسليحهم ودعمهم، ما جعلهم يفكرون باللجوء الى الدول الأخرى بغية محاربة تنظيم داعش الذي بات يسيطر على مساحات واسعة في المحافظة.

وبين المطلك أن "مجلس محافظة الانبار جهة رسمية وشيوخ عشائر الانبار معروفون بولائهم للعراق لذلك نبارك زيارتهم الى واشنطن"متمنيا" من ان يوفر الوفد الحلول الفورية الكافية لإنهاء الأزمة فأكثر من مليوني نازح من أهلنا هم الآن متشردون يعانون قسوة الحياة وصعوبة العيش وتركوا ديارهم وأعمالهم من دون ذنب".

وأثار موضوع زيارة وفد محافظة الانبار الذي توجه الى الولايات المتحدة الامريكية جدلا في الاوساط السياسية العراقية ومخاوف لدى البعض ان تكون خطوة ممهدة لاعلان اقليم الانبار ضمن مخطط تعمل عليه بعض الجهات الحزبية بالتعاون مع اطراف دولية لم يفصح عنها بالاسم المشككون والمتخوفون، فيما يعزو متخصصون في الشأن السياسي والأمني بأن زيارة الوفد تهدف الى تكوين قوة عسكرية غير نظامية وبعيدة عن أشراف الحكومة المركزية من أجل تنفيذ مخططات خطيرة.

ويعاني عشرات الالاف من النازحين في مخيمات النزوح في اربيل والسليمانية ودهوك باقليم كردستان من وطأة البرد والثلوج في خيام لا تتوفر فيها مستلزمات الحياة البسيطة وقد داهمتها الامطار والثلوج وانسابت الى داخلها الامر الذي تسبب في وفيات عديدة نتيجة برودة الجو مع غياب المدافئ والاغطية في خيام النازحين، حسب معلومات ادلى بها ناشطون في اغاثة النازحين بمخيمات اربيل ودهوك والسليمانية.

وأكد مسؤول لجنة النازحين الأنبارين في مخيمات أربيل عيسى العداي ان" مخيمات النازحين التي تضم قرابة مليون نازح تعاني من نقص في الخدمات الصحية والخدمات الأخرى ومن قلة الكوادر لقلة الاموال المخصصة مع وجود أعداد كبيرة من النازحين خارج المخيمات في هياكل المباني والمنازل غير المكتملة والخيام وان النازحين يعيشون وضعا مأساويا على الأرض في أربيل خصوصا مع موجة البرد والثلوج التي تجتاح كردستان العراق".

وتشهد محافظة الأنبار، كبرى مدن العراق، وضعا أمنيا محتدما نتيجة العمليات العسكرية التي تشنها القوات العسكرية بالإضافة الى سيطرة تنظيم داعش على مدن عدة بالمحافظة وهي الفلوجة والقائم والرطبة والعبيدي وعنه وراوه وأجزاء من الرمادي.

1