الأنبار تحت سطوة المسلحين بغياب القوات الحكومية

الخميس 2014/01/02
معظم المسلحين من تنظيم القاعدة ملثمون وبعضهم يرتدي الزي الأفغاني

الأنبار (العراق) - ينتشر مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبط بتنظيم القاعدة في أحياء عدة في شرق مدينة الرمادي العراقية في محافظة الانبار، وسط غياب القوات الأمنية، بحسب ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

واوضح المراسل ان "نحو 60 سيارة تحمل كل منها على متنها نحو عشرة مسلحين مدججين بالسلاح ويرفعون اعلام (الدولة الاسلامية في العراق والشام) تجوب عدة احياء في شرق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) وسط غياب الشرطة".

وأضاف ان "معظم المسلحين ملثمون، وبعضهم ارتدى الزي الافغاني"، مشيرا الى ان السيارات تبث اناشيد تمجد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، تقول بعضها "دولتنا منصورة" و"دولة الاسلام باقية".

في غضون ذلك دعا الشيخ احمد ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق دعا أهالي الانبار الى عدم التهاون مع عناصر تنظيم القاعدة وداعش.

ووجه ابو ريشة بيانا الى أهالي وشيوخ عشائر محافظة الانبار دعاهم فيه الى عدم التهاون مع عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين اللذين تركا الصحراء وتوجها الى الانبار والفلوجة ليعيثوا باهلها قتلا وفسادا".

واضاف " ان محافظة الانبار تمر اليوم بمفترق طرق مهم اما ان تكون بوابة خير للعراق او العكس".

وتراجع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء عن قرار سحب الجيش من مدن الانبار، معلنا عن ارسال قوات اضافية الى هذه المحافظة التي تشهد مدينتاها الرئيسيتان مواجهات متواصلة شملت احراق مراكز للشرطة وتهريب سجناء.

وقال المالكي بحسب ما جاء في خبر عاجل على تلفزيون "العراقية" الحكومي "لن نسحب الجيش بل سندفع بقوات اضافية"، وذلك استجابة "لمناشدات اهالي الانبار وحكومتها".

وكان المالكي في محاولة لنزع فتيل التوتر الأمني في الانبار بعيد فض الاعتصام المناهض له يوم الاثنين والذي استمر لعام فيها، دعا الثلاثاء الجيش الى الانسحاب من المدن، في اشارة خصوصا الى مدينتي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) والفلوجة (60 كلم غرب بغداد).

وتشهد هاتان المدينتان منذ فض الاعتصام اشتباكات بين الجيش ومجموعات مسلحة رافضة للتخلي عن الاعتصام وتضم مناصرين للنائب النافذ احمد العلواني الذي اعتقل السبت الماضي في الرمادي.

وأحرق مسلحون في الرمادي أربعة مراكز للشرطة وسط تواصل الاشتباكات مع الجيش الذي انسحب نحو غرب المدينة.

وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي "قام المسلحون باحراق اربعة مراكز شرطة في وسط مدينة الرمادي، هي مركز شرطة الملعب ومركز النصر ومركز الحميرة ومركز الضباط".

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية هذه المراكز محترقة، وكانت لا تزال النيران مندلعة في واحدة منها، اضافة الى سيارتين محترقتين تعودان للجيش العراقي الذي غادر في وقت سابق معظم مناطق المدينة وبقي عن طرفها الغربي.

وتشهد مدينة الرمادي بحسب مراسل فرانس برس لليوم الثالث على التوالي اشتباكات متقطعة في غربها بين مسلحين سنة والجيش وذلك منذ فض الاعتصام المناهض للسلطات التي يسيطر عليها الشيعة على الطريق السريع قرب الرمادي يوم الاثنين الماضي.

وفي مدينة الفلوجة القريبة، تمكن مسلحون من اقتحام مبنى مديرية الشرطة بعدما أخلاه عناصر الأمن اثر تهديدهم بالقتل، واستلوا على أسلحة فيه واطلقوا سراح نحو مئة سجين، وفقا لنقيب في شرطة المدينة.

وأزيلت خيم الاعتصام الذي استمر لعام من دون مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، الا ان مسلحين ينتمون الى عشائر رافضة لفض الاعتصام، وآخرين مؤيدين للنائب احمد العلواني، يخوضون مواجهات انتقامية مع الجيش.

1