الأندية التونسية تتمسك بالمدرب المحلّي رغم الانتقادات

الدوري التونسي يسجل غياب المدربين الأجانب في سابقة تاريخية.
الثلاثاء 2021/01/19
وقوف في وجه العاصفة

يتعرض العديد من المدربين في الدوري التونسي لحملة انتقادات واسعة من قبل الجماهير بسبب تراجع الأداء في الفترة الأخيرة، مما جعل جل الفرق تعجل بالتغيير، وهو ما أسفر عن سبعة تغييرات فنية كاملة. في المقابل، تمسكت بعض الأندية بمدربيها رغم موجة الانتقادات على غرار الترجي والصفاقسي والاتحاد المنستيري.

تونس – تعرض مدرب الترجي الرياضي معين الشعباني لانتقادات ومطالبات برحيله، لكن رئيس النادي حمدي المدب أكد تشبثه به غير مبال بالأصوات المنادية بالتغيير. وطالبت الجماهير بضرورة رحيل الشعباني للحفاظ على الصورة الناصعة التي اكتسبها بعد نجاحه في قيادة الفريق لتحقيق إنجاز تاريخي من خلال الفوز بنسختين متتاليتين من مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

ويعتقد مناصرو نادي العاصمة التونسية أن الفريق بات كتابا مفتوحا لمنافسيه بسبب الاعتماد على نفس طريقة اللعب التي لم تتغير، بالرغم من رحيل أبرز نجوم الفريق في الموسم الماضي. وترى الجماهير أن الشعباني استنفد جميع الفرص التي منحت له في الأشهر الأخيرة من أجل تدارك أخطاء الماضي، التي حرمت الفريق من الفوز بعدة ألقاب كانت في المتناول على المستويين المحلي والقاري.

نفس الشيء بالنسبة إلى رئيس الصفاقسي المنصف خماخم الذي جدد ثقته في أنيس بوجلبان، رغم أن عددا من أحباء فريق عاصمة الجنوب نظموا وقفة احتجاجية للمطالبة برحيل الإدارة والجهاز الفني بعد الخروج من مسابقة دوري أبطال أفريقيا، لكن الفوز في كلاسيكو الترجي أسكت هذه الأصوات ولو بصفة مؤقتة.

تجديد الثقة

جماهير الترجي التونسي ترى أن الشعباني استنفد جميع الفرص التي منحت له في الأشهر الأخيرة من أجل تدارك أخطاء الماضي

كما جدد الاتحاد المنستيري ثقته في المدرب الأسعد الشابي، رغم أن الفريق يقبع في المركز قبل الأخير بخمس نقاط، حيث لم يحقق إلا انتصارا وحيدا جاء في الجولة السابعة على حساب شبيبة القيروان.

اختار النجم الساحلي تعويض مدربه البرازيلي جورفان فييرا بمدرب تونسي هو الأسعد الدريدي، وهو ما يعني أن الدوري التونسي منذ الجولة الثامنة سجل غيابا كليا للمدربين الأجانب، لأول مرة منذ عشرات السنين. الأسعد الدريدي وبعد أن صمد أمام المشاكل الإدارية التي تعصف بالنادي الأفريقي، لم يستطع أن يصمد أمام تواصل النتائج السلبية، حيث قدم استقالته مباشرة بعد الهزيمة الثالثة التي تكبدها فريق باب الجديد أمام ضيفه نجم المتلوي بهدف دون رد لحساب الجولة السادسة من الدوري. وغادر الدريدي الفريق تاركا في رصيده 5 نقاط فقط، وحتى الجهاز الفني المعوض المكون من كريم بن عائشة ولطفي الرويسي لم يحصد معه الفريق في جولتين إلا نقطتين.

من جهة أخرى بات النادي الأفريقي في موقف لا يحسد عليه بعد اتخاد مجلس إدارة فريق شبيبة الساورة الجزائري اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، للمطالبة بمستحقات تحويل لاعبه إبراهيم فرحي.

وكان فرحي قد انتقل إلى صفوف النادي التونسي خلال فترة التحويلات الصيفية الماضية بعقد طويل الأمد مقابل 150 ألف يورو، غير أنه لم يؤهل في مرحلة الذهاب بسبب العقوبة المسلطة على الأفريقي من الاتحاد التونسي لكرة القدم.

أزمة خانقة

راسلت إدارة شبيبة الساورة الفيفا مطالبة بالحصول على مستحقات النادي من صفقة فرحي. ويعاني النادي الأفريقي من أزمة مالية خانقة جعلته غير قادر على تسديد ديون اللاعبين السابقين، أو قيمة بعض الصفقات التي أبرمها في السنوات الأخيرة.

وكشف الأسعد الدريدي عن هوية مساعديه في الجهاز الفني خلال المهمة المقبلة. وقال “سيكون معي ضمن الجهاز الفني عماد بن يونس كمساعد، والجميع في سوسة يعرفون من هو عماد بن يونس والتجارب التي خاضها مع الفريق”. وزاد “كما سيكون معنا زياد زيود كمساعد ثان وقد سبق له أن عمل إلى جانبي في النادي البنزرتي والنادي الصفاقسي والاتحاد المنستيري والأفريقي”.

الأسعد الدريدي: سيكون معي ضمن الجهاز الفني عماد بن يونس كمساعد
الأسعد الدريدي: سيكون معي ضمن الجهاز الفني عماد بن يونس كمساعد

وتابع “سيكون معنا أيضا إقبال الرواتبي اللاعب السابق للفريق والذي لعبت إلى جانبه في الملعب التونسي، فتواجده معنا سيفيدنا بما أنه يعرف الكثير عن العناصر الشابة للنجم الساحلي وخصوصا من فريق النخبة الذي كان يشرف عليه”. وأكمل “أما المعد البدني فسيكون أيمن الحبيبي الذي يعد من أفضل الكفاءات التونسية على مستوى الإعداد البدني وقد سبق له أن اشتغل في المنتخب الكونغولي وفي سيمبا التنزاني وأيضا مع المنتخب الليبي”.

وواصل “كما حافظنا على أحمد الدريدي الذي كان ضمن تركيبة الجهاز الفني للنجم الساحلي، ونفس الشيء بالنسبة إلى قاسم بنور المكلف بالإحصاء الذي قام بعمل كبير مع الفريق وحتى مع المدرب روجيه لومير. كما فضلت المحافظة على مدرب حراس المرمى فوزي العوني الذي أعرفه جيدا، والذي سبق أن عمل معي في الاتحاد المنستيري”.

وختم الأسعد الدريدي “نعمل الآن في أجواء ممتازة بنفس الروح والعزيمة من أجل هدف واحد وهو إعادة النجم إلى الطريق الصحيح، وجميعنا واعون بالمسؤولية الموضوعة على عاتقنا، والمعسكر يدور في أجواء ممتازة حيث نستغل فترة توقف النشاط في تونس لإعداد الفريق للمواعيد القادمة سواء محليا أو قاريا”.

قررت إدارة مستقبل سليمان في خطوة مفاجئة تغيير المدرب سامي القفصي بعد انتصار الفريق في الجولة للثامنة خارج القواعد على حساب شبيبة القيروان بثلاثة أهداف لهدفين، ليحتل سليمان المركز السابع بـ11 نقطة. فحتى النتائج الإيجابية لم تشفع لسامي القفصي. وعلل رئيس مستقبل سليمان وليد جلاد هذه الإقالة بأنها خطوة استباقية قبل أن تسوء النتائج.

المدرب رمزي جرمود كان أول المغادرين، حيث قدم استقالته من تدريب اتحاد بن قردان بعد جولة واحدة من انطلاق الدوري، فتم تعويضه بحسان القابسي الذي حقق نتائج طيبة في الجولات السبع الأخيرة. أما النادي البنزرتي فقرر بدوره إقالة المدرب مختار الطرابلسي بسبب تواصل النتائج السلبية في الدوري، واستنجد بالمدرب العربي الزواوي الذي قاد الفريق في 5 مقابلات حصد خلالها 8 نقاط. واستقال المدير الفني لشبيبة القيروان مراد العقبي إثر الهزيمة أمام مستقبل الرجيش بثنائية نظيفة في إطار الجولة الخامسة، بعد أن فشل في قيادة الفريق لأي انتصار وتركه في المركز الأخير بنقطة يتيمة.

وحتى المدرب محمود الدريدي معوض مراد العقبي لم يتوصل هو الآخر في لقاءين إلى تحقيق الانتصار الأول، بل تكبد فريقه هزيمتين متتاليتين. كما استقال المدير الفني للملعب التونسي أنيس البوسعايدي من تدريب الفريق، أو بالأحرى فرضت عليه الاستقالة بعد أول هزيمة للفريق أمام الصفاقسي بثلاثية نظيفة بعد انتصارين وتعادلين، ليعوضه ناصيف البياوي.

22