الأندية الجزائرية تحت بؤرة الضوء أفريقيا

لافاني يشيد بفريقه شباب قسنطينة، ويعتبره الأحسن من بين كل الفرق في رابطة الأبطال.
الأربعاء 2019/03/06
على طريق العمالقة

سرقت الأندية الجزائرية الثلاثة الأضواء وهي شباب قسنطينة وشبيبة الساورة ونصر حسين داي وباتت تحتفظ بكامل حظوظها لإدراك الدور الربع النهائي من رابطة أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية، وهي على العموم تقدم مستويات مقبولة وأحيانا راقية، ولم تسجل خلال عشر مباريات لعبتها مجتمعة داخل وخارج الديار.

الجزائر – قدمت الأندية الجزائرية أوراق اعتمادها بكيفية ممتازة للغاية في بطولتي دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية، وباتت مرشحة بقوة لبلوغ ربع نهائي البطولتين، على حساب فرق لها باع كبير في منافسات القارة السمراء.

ورغم أن الجزائر لم تمثل هذا العام بأندية لها تاريخ كبير في التتويج بالألقاب مثل وفاق سطيف واتحاد العاصمة وشبيبة القبائل، إلا أن نتائج الفرق الجزائرية أجبرت الجميع على احترامها في البطولتين.

ويمثل الجزائر، ناديا شبيبة الساورة والرياضي القسنطيني في دوري الأبطال، بجانب نصر حسين داي في البطولة الكونفيدرالية.

ونجح النادي القسنطيني الذي توج بالدوري الجزائري الموسم الماضي، بعد غياب استمر لأكثر من 21 عاما، ليحجز مكانا في دوري الأبطال، في تخطي الدور التمهيدي على حساب غامتيل بطل غامبيا، رغم التعادل في الجزائر دون أهداف، لكنه فاز خارج ملعبه بهدف دون رد.

وفي دور الـ32 حقق النادي الجزائري الفوز علي فيبرس الأوغندي ذهابا في الجزائر بهدف دون رد، وخارج ملعبه بهدفين نظيفين، ليصعد إلى دور المجموعات.

ورغم أن القرعة أوقعت النادي الجزائري في مجموعة صعبه تضم مازيمبي الكونغولي والأفريقي التونسي والإسماعيلي المصري، إلا أنه نجح في تصدر المجموعة وجمع 10 نقاط من 4 مباريات.

وجاءت النقاط بالفوز على الأفريقي في تونس بهدف دون رد، ثم اكتسح مازيمبي الكونغولي بثلاثية دون رد في الجزائر، قبل أن يعود بتعادل ثمين من الإسماعيلية بنتيجة 1-1، ثم الفوز في الجزائر بنتيجة 3-2، ليضع قدما في ربع نهائي البطولة.

شباب قسنطينة سيستقبل الأفريقي التونسي ويكفيه في هذا اللقاء التعادل أو الخسارة بهدف لصفر من أجل ضمان التأهل

وفي هذا السياق، أكد مدرب النادي القسنطيني دونيس لافاني أنه كان يدرك جيدا صعوبة المواجهة “لأننا نلعب منافسة رابطة الأبطال وليس دورة ودية”، مضيفا “الإسماعيلي قدم كل شيء في هذا اللقاء ووجبت تحيته على أدائه كما تجب الإشادة بالجهود المبذولة من لاعبينا وعودتهم مرتين في النتيجة، مثبتين أنهم لا يستسلمون ويؤمنون بالفوز إلى آخر دقيقة”.

وواصل لافاني الإشادة بفريقه عندما وصفه بـالأحسن من بين كل الفرق في المجموعات الأربع لرابطة الأبطال، موضحا بالقول “الترجي التونسي يحوز على 8 نقاط والأهلي المصري 7 نقاط ومازيمبي 7 نقاط، أما نحن فجمعنا 10 نقاط ونبقى الفريق الوحيد الذي لم يخسر بعد في المنافسة، والآن تنقصنا نقطة واحدة للتأهل”.

وختم المدرب بقوله “أنصارنا كانوا في المستوى، وأعتقد أن النقطة السلبية الوحيدة هي إصابة المدافع الأيسر صالحي، ونتمنى ألا تكون خطيرة”.

ويذكر أن شباب قسنطينة سيستقبل الجمعة المقبلة النادي الأفريقي التونسي ويكفيه في هذا اللقاء التعادل أو الخسارة بهدف لصفر من أجل ضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي، قبل التنقل في الجولة الأخيرة إلى لومومباشي لمواجهة مازيمبي الكونغولي. وحط الأفريقي الرحال بالجزائر. وسيتخلف عن الرحلة نجما الفريق وسام يحيى بسبب البطاقة الصفراء الثانية، وأحمد خليل بسبب الإصابة.

وفي المقابل ينتظر أن يكون في الموعد الحارس أيمن المثلوثي، الذي سيحرس شباك الأفريقي في المسابقة الأفريقية لأول مرة، بعد أن حرس شباكه السبت الماضي، أمام الملعب القابسي لحساب الجولة الـ16 للدوري التونسي. ويحتل الأفريقي المركز الثالث بالمجموعة الثالثة بـ4 نقاط فيما يتصدر قسنطينة المجموعة بـ10 نقاط.

فرصة قائمة

الخسارة أمام النادي الأفريقي تؤهل الفريق الجزائري
الخسارة أمام النادي الأفريقي تؤهل الفريق الجزائري

من جانبه تخطى وصيف الدوري الجزائري الموسم الماضي غاغنوا بطل كوت ديفوار في الدور التمهيدي بالفوز 2-0 في الجزائر، والتعادل سلبيا في أبيدجان. وفي دور الـ32 تخطى الفريق الجزائري عقبة اتحاد طنجة المغربي، بعد الفوز في الجزائر بهدفين دون رد، والهزيمة في المغرب بهدف نظيف ليتأهل لدور المجموعات. وفي دور المجموعات يحتل الفريق الجزائري المركز الثالث في مجموعته، ومازال يملك الفرصة لتخطي هذا الدور، رغم بدايته الضعيفة بالهزيمة 0-3 أمام سيمبا التنزاني في أولى المباريات. ثم تعادل على ملعبه مع الأهلي المصري في مباراة تقدم فيها حتى الدقيقة الـ92، وحصد 4 نقاط من مباراتيه أمام فيتا كلوب الكونغولي، بالتعادل في الكونغو 2-2، والفوز في الجزائر بهدف دون رد.

كما تجاوز نصر حسين داي، ثالث الدوري الجزائري الموسم الماضي، الدور التمهيدي في الكونفيدرالية بالفوز على ديابل نوار الكونغولي بهدفين دون رد في الجزائر، ثم تعادل في الكونغو بهدف لمثله.

وفي دور الـ32 الأول، تعادل خارج ملعبه مع جرين إيغليز الزامبي، ثم فاز في الجزائر بهدفين مقابل هدف، ثم تخطى في دور الـ32 الثاني عقبة أهلي بنغازي الليبي رغم الهزيمة ذهابا بهدف دون رد، لكنه عاد وانتصر إيابا بنتيجة 3-1.

وفي دور المجموعات نجح نصر حسين داي في تصدر المجموعة برصيد 7 نقاط من 4 مباريات، حيث بدأ مشواره بالفوز على بيترو أتلتيكو الأنغولي بنتيجة 2-1، ثم عاد بتعادل ثمين مع الزمالك المصري بنتيجة 1-1. وسقط في الجولة الثالثة أمام غورماهيا في كينيا بهدفين نظيفين، قبل أن يحقق الفوز على الفريق الكيني بهدف دون رد إيابا، ليخطف صدارة المجموعة.

مواجهة مصيرية

أشعل مزيان إيجيل المدير الفني لفريق نصر حسين داي الجزائري، المباراة المقبلة أمام ضيفه الزمالك مبكرا، والتي تقام يوم 17 مارس  على ملعب 5 يوليو ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة الكونفيدرالية الأفريقية. وأشار مدرب المنتخب الجزائري الأسبق في تصريحاته عقب الفوز المحقق أمام نادي غورماهيا الكيني، إلى الدخول مباشرة في أجواء التحضيرات لموعد الزمالك، مؤكدا أنها تعتبر مصيرية بالنسبة لهم.

وقال إيجيل “الفوز أمام غور ماهيا جيد، رغم أنه كان ضئيلا، لكن الأهم بالنسبة لنا هو حصد النقاط الثلاث، التي جعلتنا ننفرد بالصدارة”. وأضاف مدرب حسين داي “حولنا اهتماماتنا نحو الإطاحة بنادي الزمالك المصري، على اعتبار أن المواجهة المقبلة أكثر أهمية، وستكون حاسمة في سباق التأهل إلى الدور ربع النهائي”.

22