الأندية العربية تبحث عن انطلاقة قوية في سباق دوري الأبطال

تنطلق الأندية العربية في رحلة استعادة بريقها داخل الملاعب الأفريقية والعودة إلى منصة التتويج من جديد، وذلك بعد تتويج فريقي تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية وصن داونز الجنوب أفريقي بلقب المسابقة في النسختين الأخيرتين.
الجمعة 2017/05/12
لا بد من استعادة الأمجاد القارية

تونس - تبحث الفرق العربية التسعة المشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عن انطلاقة مثالية لها في دور الـ16 (مرحلة المجموعات) بالمسابقة القارية الأهم على مستوى الأندية.

وتعد هذه النسخة الأولى للبطولة التي تقام فيها مرحلة المجموعات من دور الستة عشر، بعدما كانت تجرى في السابق بدور الثمانية بناء على التعديلات التي أجراها الاتحاد الأفريقي للعبة “كاف” على نظام المسابقة العام الماضي.

وتم تقسيم الفرق الـ16 المتأهلة لهذا الدور إلى أربع مجموعات، بواقع أربعة فرق في كل مجموعة، حيث يصعد أصحاب المركزين الأول والثاني في كل منها إلى دور الثمانية الذي سيجرى بنظام خروج المهزوم بعد مباراتي ذهاب وإياب، ويستمر هذا النظام حتى الدور النهائي للبطولة.

وتبدو حظوظ النجم الساحلي التونسي وفيرة في حصد النقاط الثلاث، حينما يستضيف فيروفيارو الموزمبيقي الجمعة في الجولة الأولى لمباريات المجموعة الأولى التي تشهد مواجهة نارية بين الهلال والمريخ في كلاسيكو الكرة السودانية في اليوم نفسه.

وتصب الترشيحات في صالح النجم الساحلي، بطل المسابقة عام 2007، للفوز بالمباراة في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين على المستويين الفني والتاريخي، والتي تنحاز إلى الفريق التونسي الذي يخوض المباراة على ملعبه وأمام جماهيره المتعطشة لعودة الانتصارات الأفريقية.

ويأمل النجم في أن يحسم المباراة لصالحه بأقل مجهود حتى لا يستنفد طاقة لاعبيه قبل مواجهة الفريق المرتقبة مع مضيفه الترجي الخميس المقبل والتي ستحسم لقب الدوري التونسي هذا الموسم.

اتحاد العاصمة الجزائري وأهلي طرابلس يرغبان في الوقوف على أرض صلبة في مستهل مشوارهما بمرحلة المجموعات

وفي المجموعة الثالثة يصطدم الترجي التونسي بضيفه فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي، بينما يواجه صن داونز (حامل اللقب) ضيفه سان جورج الإثيوبي السبت. ويطمح الترجي، بطل المسابقة عامي 1994 و2011، إلى الإجهاز على فيتا كلوب الذي توج باللقب عام 1973، لا سيما في ظل الحالة الفنية والبدنية الجيدة التي بدا عليها لاعبوه في مجموعة التتويج بالدوري التونسي مؤخرا.

ويتربّع شيخ الأندية التونسية على صدارة مجموعة التتويج، حيث يكفيه التعادل فقط في لقائه المقبل مع النجم الساحلي للفوز بالبطولة المحلية رسميا. وجاءت استعدادات الترجي لمواجهته الأفريقية المنتظرة على أفضل وجه بعدما تغلب على الصفاقسي بهدف نظيف في مباراته الأخيرة بالدوري التونسي الأحد الماضي.

ويخشى صن دوانز من مفاجآت سان جورج عندما يلتقي معه في مدينة بريتوريا، وعدم تكرار المعاناة التي واجهها في دور الـ32، بعدما كان على مشارف الخروج المبكر من البطولة على يد كمبالا سيتي الأوغندي، إلا أن خبرة لاعبيه حسمت الأمور لصالحه في النهاية.

مواجهة صعبة

يخوض الزمالك المصري مواجهة ليست سهلة أمام ضيفه كابس يونايتد الزيمبابوي الجمعة في المجموعة الثانية والتي تشهد لقاء عربيا خالصا يجمع بين اتحاد العاصمة الجزائري وضيفه أهلي طرابلس الليبي.

ويسعى الزمالك إلى مصالحة جماهيره الغاضبة التي شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب نتائج الفريق الباهتة في الموسم الحالي للدوري المحلي، ليفقد حظوظه في التتويج باللقب رسميا، حيث يقبع في المركز الثالث في جدول المسابقة بفارق 23 نقطة كاملة عن غريمه التقليدي الأهلي (المتصدر)، قبل ست مراحل على انتهاء البطولة.

الزمالك يرى أن الحصول على اللقب الأفريقي السادس سيكون خير تعويض لجماهيره ويضمن وجوده في دوري الأبطال في الموسم المقبل

ويرى الزمالك، الذي صعد إلى نهائي البطولة العام الماضي، أن الحصول على اللقب الأفريقي السادس سيكون خير تعويض لجماهيره ليس فقط عن خسارته لقب الدوري، ولكن أيضا لكي يضمن وجوده في دوري الأبطال في الموسم المقبل، والتي بات الفريق في طريقه للغياب عنها، بعدما ابتعد عن مصر المقاصة، صاحب المركز الثاني في ترتيب المسابقة المحلية بفارق 12 نقطة.

ويرغب الأهلي المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، في تأكيد رغبته على العودة إلى عرش الكرة الأفريقية مجددا، عندما يبدأ مشواره في مرحلة المجموعات بمواجهة ضيفه زاناكو الزامبي في المجموعة الرابعة، في حين يستضيف الوداد البيضاوي المغربي فريق القطن الكاميروني الأحد القادم بالمجموعة ذاتها.

وغاب الأهلي، نادي القرن في القارة السمراء، عن عرشه الأفريقي منذ حصوله على لقب البطولة قبل أربعة أعوام، حيث يسعى إلى محو الصورة الهزيلة التي بدا عليها خلال مشاركته في النسختين الماضيتين للمسابقة حينما ودع البطولة من دور الستة عشر عام 2015 ومن مرحلة المجموعتين في العام الماضي.

ويواجه الأهلي أندية زامبيا للنسخة الثانية على التوالي بدوري الأبطال، ومازالت ذكريات مباراتيه أمام زيسكو يونايتد في مرحلة المجموعتين بالبطولة العام الماضي عالقة بأذهان لاعبيه، حيث خسر 2-3 في زامبيا قبل أن يحقق تعادلا بطعم الهزيمة 2-2 في مصر.

ورغم النتائج الباهرة التي حققها الفريق في الدوري المصري هذا الموسم، لا سيما عقب فقدانه عشر نقاط فقط خلال 28 مباراة خاضها حتى الآن دون أن يتلقى أي خسارة، إلا أن جماهيره تشعر بالقلق بسبب ابتعاد نجوم الفريق عن مستواهم المعتاد في الفترة الأخيرة، بينما يدرك متابعو الفريق أن المشاركة في المسابقة الأفريقية ستكون المحك الحقيقي للأهلي وستكشف النقاب عن المستوى الفعلي للاعبيه.

ويعتمد الأهلي في اللقاء على عنصر الخبرة المتمثل في حارس مرماه شريف إكرامي وصانع ألعابه عبدالله السعيد، إضافة إلى لاعبي الوسط حسام غالي وحسام عاشور والجناحين وليد سليمان ومؤمن زكريا وإلى القاطرة الإيفوارية سليماني كوليبالي.

أهلي طرابلس يحلم بمواصلة مغامرته في البطولة رغم الظروف الصعبة التي يعاني منها في ظل توقف النشاط الكروي في بلاده

الحصان الأسود

يرى مراقبون أن زاناكو ربما سيكون الحصان الأسود للبطولة هذا الموسم في ظل امتلاكه عددا من النجوم الصاعدين الذين شكلوا القوام الرئيسي للمنتخب الزامبي للشباب الذي توج بكأس الأمم الأفريقية تحت 19 عاما بزامبيا هذا العام.

وعلى ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء يواجه الوداد البيضاوي حامل لقب البطولة عام 1992، مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام ضيفه القطن الكاميروني. وكان الوداد قاب قوسين أو أدنى من وداع البطولة مبكرا لولا فوزه بركلات الترجيح على مونانا الجابوني في دور الـ32، ولكن الفريق يتطلع إلى مواصلة تألقه المحلي هذا الموسم على الساحة الأفريقية. وبات الوداد قريبا للغاية من حسم الدوري المغربي لصالحه، حيث يبتعد بفارق سبع نقاط أمام أقرب ملاحقيه قبل ثلاث مراحل على انتهاء البطولة.

من ناحية أخرى يرغب اتحاد العاصمة وأهلي طرابلس في الوقوف على أرض صلبة في مستهل مشوارهما بمرحلة المجموعات عندما يلتقيان بالعاصمة الجزائرية.

ويعاني اتحاد العاصمة، الذي صعد إلى نهائي المسابقة قبل عامين، من النتائج المهتزة في بطولة الدوري الجزائري هذا الموسم، حيث يحتل المركز الرابع في ترتيب المسابقة وتبدو آماله ضئيلة في اقتناص المركز الثاني المؤهل لدوري الأبطال في الموسم القادم.

ومن جانبه، يحلم أهلي طرابلس بمواصلة مغامرته في البطولة رغم الظروف الصعبة التي يعاني منها الفريق في ظل توقف النشاط الكروي في بلاده بسبب الظروف السياسية التي تعيشها ليبيا حاليا. ورغم ذلك تمكن الفريق الليبي من اجتياز الدور التمهيدي ودور الـ32 بجدارة بعدما أطاح بفريقي أوول ستار الغاني والفتح الرباطي المغربي على الترتيب.

22