الأندية العربية تفرض هيمنتها في عام 2018

الترجي التونسي والرجاء البيضاوي بطلا القارة السمراء، والمنتخبات العربية تخيب الآمال في المونديال الروسي.
الأربعاء 2018/12/26
حضور أفريقي وآسيوي في مونديال الأندية

تونس - في مقابل خيبة المونديال، عرفت تونس نجاحا كبيرا على صعيد الأندية بتتويج الترجي بطلا لأفريقيا. وفي المسابقة القارية، بلغت 3 فرق عربية نصف النهائي هي- إضافة إلى وفاق سطيف الجزائري- الأهلي المصري والترجي اللذان ترافقا إلى دور نهائي عاد بنتيجته النادي التونسي إلى عرش كرة القدم القارية للمرة الأولى منذ سبعة أعوام.

وكان تتويج 2018 الثالث للترجي بعد 1994 و2011. في المقابل، فشل الأهلي للمرة الثانية تواليا في تعزيز رقمه القياسي وإحراز اللقب التاسع، بعدما خسر نهائي 2017 أمام الوداد البيضاوي المغربي.

ولم يعكس الترجي نجاحه القاري، بنتيجة إيجابية في مونديال الأندية، إذ اكتفى بالحلول خامسا عقب خسارته أمام العين بطل الإمارات الذي فجّر المفاجأة وبلغ المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام ريال مدريد الإسباني 1-4، مكررا إنجاز الرجاء البيضاوي المغربي الذي حلّ وصيفا للبطولة التي استضافتها بلاده عام 2013 عندما خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني.

ونجح الرجاء في الظفر بلقب كأس الاتحاد الأفريقي على حساب فيتا كلوب الكونغولي، ليتوج به للمرة الثانية بعد عام 2003 قبل عام من دمجها مع كأس الكؤوس الأفريقية، على غرار مدربه الإسباني خوان كارلوس غاريدو المتوج باللقب مع الأهلي المصري عام 2014. وتوقف مشوار الأندية العربية عند الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا حيث خسر السد القطري أمام بيرسيبوليس الإيراني، لكن القوة الجوية العراقي واصل سيطرته على مسابقة كأس الاتحاد بلقب ثالث تواليا. وبات القوة الجوية أول فريق يتوج باللقب ثلاث مرات على التوالي، علما بأن الكويت الكويتي فاز باللقب ثلاث مرات لكن بشكل غير متتال (2009 و2012 و2013).

وحده المنتخب المغربي قدم عروضا قوية وثابتة في مبارياته الثلاث بقيادة مدربه هيرفيه رينارد، لكن الحظ عانده

وكانت التطلعات والآمال كبيرة قبل المونديال الروسي خصوصا في ظل الإنجاز العربي غير المسبوق بمشاركة 4 منتخبات: مصر العائدة بقيادة نجمها محمد صلاح إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1990، وتونس والسعودية (للمرة الأولى منذ 2006) والمغرب (الأولى منذ 1998).

لكن أيا من هذه المنتخبات  لم ينجح في تخطي الدور الأول وتكرار إنجاز الجزائر في مونديال البرازيل 2014 عندما أصبح “ثعالب الصحراء” ثالث منتخب عربي يبلغ ثمن النهائي بعد المغرب (1986) والسعودية (1994)، بل تبخرت الآمال مباشرة بعد الجولة الثانية بتعرضها جميعها لخسارتين متتاليتين. وكانت الجولة الثالثة والأخيرة الاستثناء الوحيد حيث سُجلت نتائج إيجابية بعد فوات الأوان، فتحقق الانتصاران الوحيدان (السعودية على مصر، وتونس على بنما بنتيجة واحدة 2-1) والتعادل الوحيد (المغرب مع إسبانيا 2-2).

وفي حين لم ترحم القرعة ممثلي العرب بحلول السعودية ومصر في المجموعة الأولى إلى جانب روسيا المضيفة والأوروغواي، والمغرب في الثانية مع إسبانيا والبرتغال وإيران، وتونس في السابعة مع بنما وبلجيكا وإنكلترا (اللتين بلغتا نصف النهائي)، بيد أن أداء المنتخبات لم يعكس ما حققته المنتخبات في التصفيات.

المونديال المنقوص

كان صلاح نجم ليفربول الإنكليزي الخيبة العربية الأكبر، نظرا للآمال المعقودة عليه بعد موسم أصبح خلاله من أبرز الأسماء في اللعبة عالميا. بيد أن إصابته في الكتف في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني، أثرت عليه وأبعدته عن المباراة الأولى التي خسرها الفراعنة أمام الأوروغواي بشق النفس 0-1 ما انعكس على مستوى الفراعنة الذين تلقوا ثلاث هزائم.

وإضافة إلى مضاعفات الإصابة، وجد صلاح نفسه محور جدل وانتقادات صحافية عالمية بالنظر إلى الصور التي التقطت له إلى جانب الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، ومشاكل تنظيمية في أماكن إقامة المنتخب. لكن مصر خرجت بنقطة إيجابية مع تدوين الحارس المخضرم عصام الحضري في عامه الـ45، اسمه كأكبر لاعب في تاريخ المونديال.

مشاركة مشرفة لاسود الأطلس
مشاركة مشرفة لأسود الأطلس

من جهته، استهل المنتخب السعودي المونديال بخسارة قاسية ضد روسيا (0-5) وسقوط أمام الأوروغواي 0-1، قبل فوز معنوي على مصر 2-1 في ختام مشاركة مخيبة علقت عليها السلطات الرياضية آمالا كبيرة. وشكلت خسارة الافتتاح صدمة للمسؤولين السعوديين الذين وجهوا انتقادات حادة للاعبين، واستتبعت تغييرات في تشكيلة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي لا سيما بين الخشبات الثلاث حيث بدأ المنتخب كل مباراة بحارس مرمى مختلف.

استثناء المغرب

وحده المنتخب المغربي قدم عروضا قوية وثابتة في مبارياته الثلاث بقيادة مدربه الفرنسي هيرفيه رينارد، لكن الحظ عانده وساهم في خروجه خالي الوفاض، إذ خسر أمام إيران 0-1 في الجولة الأولى بعدما سيطر على المجريات إلى أن تلقى هدفا بالنيران الصديقة في الوقت القاتل. كما خسر أمام البرتغال بهدف وحيد سجله كريستيانو رونالدو إثر ركلة ركنية وسط مطالبة مغربية بخطأ على خالد بوطيب، وتقدم على إسبانيا 2-1 في الجولة الأخيرة حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت إدراك أبطال العالم 2010 التعادل من ركلة ركنية نفذت بعكس الجهة التي خرجت منها الكرة.

واعتبر رينارد الخروج المبكر للمغرب “ظلما”، وأنه كان ضحية أخطاء تحكيمية مؤثرة لا سيما في المباراة ضد البرتغال. وعلى غرار السعودية، ودّعت تونس النهائيات بفوز معنوي على بنما هو الأول لها منذ 40 عاما في النهائيات، وذلك بعدما خسرت أمام إنكلترا 1-2 في الوقت القاتل وأمام بلجيكا 2-5.

22