الأنشطة الاجتماعية تعيد توازن المعاق النفسي

الثلاثاء 2016/01/19
المعاق بحاجة إلى الدعم النفسي لتخطي أحزانه وإزالة مخاوفه

الإصابة بمرض مزمن أو إعاقة حركية قد تمثل صدمة حقيقية للمريض وكل من حوله، ما قد يؤثر على حالته النفسية، فيصاب بالاكتئاب واليأس من شفائه، الأمر الذي يتطلب اتباع استراتيجية معينة في التعامل مع المريض من قبل كل من حوله ومحاولة تشجيعه ودعمه نفسيا لتخطي أحزانه وإزالة مخاوفه.

من جانبه، يرى الدكتور يسري عبدالمحسن، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن الدعم النفسي من أهم وأفضل أساليب التعامل مع المريض أو المعاق في رحلة كفاحه الصعبة مع مرضه، فعلى أهله وأقاربه التواجد الدائم معه وأن يشعروه بأنه إنسان طبيعي لا ينقصه شيء وأن هذا الوضع ما هو إلا حالة مؤقتة وستزول حتما حتى وإن كان ليس هناك أمل في شفائه، كذلك من الضروري عدم إظهار أي مشاعر سلبية أمامه من حزن ويأس قد تسيء من حالته النفسية وبالتالي تؤثر بالسلب على صحته وقد تؤخر من عملية شفائه.

ويشدد عبدالمحسن على ضرورة تشجيع المريض على المشاركة في أي أنشطة اجتماعية فعالة يحبها، أو حتى تكليفه بمهام بسيطة سواء في المنزل أو خارجه تتناسب مع حالته الصحية والتي تسهم في شعوره بذاته خاصة أن في هذه المرحلة أكثر ما يعاني منه هو عدم التوازن النفسي وشعوره بالعجز.

أما الدكتور رشاد عبداللطيف، أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان، فقد أكد أنه يجب التعامل مع المعاق أو المريض برحمة كبيرة وألا يشعره كل من حوله بمرضه، كذلك من المهم عدم استخدام أي عبارات تذكره بمرضه، مثل "لا تنهض من السرير أنت مازلت مريضا"، " لا بد أن تأخذ الدواء كي تتحسن حالتك"، واستبدالها بعبارات "حالتك جيدة، ليس بك شيء”.

من جانبه، قدّم الأخصائي الألماني النفساني دوريس فولف بعض النصائح التي تفيد في التعامل مع المعاق أو المريض بمرض مزمن لتشجيعه وإزالة المخاوف عنه وجعله يشعر بالراحة، منها محاولة التأقلم مع واقع مرضه ومساعدته على تخطي مخاوفه، وامتلاك استراتيجية خاصة في التعامل مع مراحل المرض المختلفة عند المصاب، وتقبل انفعالاته العاطفية ومحاولة احتوائها، فضلا عن ضرورة تشجيعه على التقدم في حياته العملية والقيام بأنشطة مختلفة تتناسب مع مرضه.

21