الأنظار شاخصة إلى المونديال بعد إسدال الستار عن البطولات الأوروبية

الثلاثاء 2014/05/20
منتخب السامبا يبحث عن لقبه العالمي السادس

باريس - بدأ العد التنازلي لموعد العرس العالمي، وسيكون التركيز كبيرا على انطلاق أهم وأكبر محفل كروي في العالم والمقرر بعد نحو 24 يوما في بلد كرة القدم، بمواجهة البرازيل وكرواتيا في ساو باولو ضمن المباراة الافتتاحية.

ستكون الأنظار شاخصة نحو نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في البرازيل من 12 يونيو إلى يوليو المقبلين، وذلك بعد إسدال الستار عن آخر بطولتين كبيرتين في القارة العجوز، إيطاليا وأسبانيا في نهاية الأسبوع الماضي.

وباستثناء المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا المقررة، السبت المقبل، في لشبونة بين ريال مدريد وجاره اللدود أتلتيكو مدريد، فإن التركيز سيكون كبيرا على انطلاق أهم وأكبر محفل كروي في العالم والمقرر بعد نحو 25 يوما في بلد كرة القدم، بمواجهة البرازيل وكرواتيا في ساو باولو ضمن المباراة الافتتاحية، فيما ستقام المباراة النهائية على ملعب “ماراكانا” في ريو دي جانيرو في 13 يوليو.

وتعمل البرازيل جاهدة لكي تكون جاهزة لاستضافة أبرز نجوم كأس العالم وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويأمل المنظمون في أن تضع المباراة الافتتاحية بين منتخبي البرازيل وكرواتيا على ملعب “كورنتثيانز أرينا” في ساو باولو، حدا للفوضى التي حصلت قبل انطلاق البطولة وأن تصبح كرة القدم محط الاهتمام الأول.

ولكن ملعب مباراة الافتتاح نفسه أصبح عنوانا للمشاكل بسبب تعقيدات لوجستية، فهذا الملعب الذي تبلغ كلفة بنائه 424 مليون دولار واجهته صعوبات كبيرة منها سقوط رافعة كبيرة في نوفمبر ما أدى لوفاة عاملين، كما توفي عامل ثالث بحادث فيه في مارس الماضي.

المنتخبات الـ32 المشاركة تملك مهلة حتى 2 يونيو للإعلان عن التشكيلة الرسمية

ويعتبر ملعب مباراة الافتتاح الذي يتسع لـ68 ألف متفرج، واحدا من 12 ملعبا لاستضافة البطولة كان من المتوقع أن تكون جاهزة في نهاية العام الماضي، لكن ستة ملاعب كانت جاهزة في الوقت المحدد فقط، في حين أجل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” موعد تسلم الملاعب الأخرى إلى 15 ماي الجاري.

ووجه الأمين العام لـ”لفيفا” الفرنسي جيروم فالكه، انتقادات متكررة للجنة المنظمة بسبب التأخير في استكمال المنشآت حتى أنه اعتبر أن الاتحاد الدولي “عاش جحيما” في البرازيل بسبب تعدد المفاوضين الذين تعاطى معهم.

وقال فالكه، “المشكلة في البرازيل أن هناك بعض السياسيين الذين يعارضون استضافة المونديال على أرضهم، ما جعلنا نعيش جحيما في المفاوضات كون أن هذا البلد يتضمن 3 مستويات سياسية ومر بمرحلة تغيير بعد الانتخابات التي جرت واتصالاتنا لم تكن دائما مع ذات الأشخاص، فكان الأمر معقدا وصعبا لأننا اضطررنا إلى تكرار ما كنا نرغب أن نقوله في كل مرة”.

وتابع، “لا يتعلق الأمر بالاتحاد الدولي الذي ينظم المونديال في البرازيل، ولكن بالبلد نفسه الذي ينظم هذا العرس العالمي في 12 مدينة من مدنه”، مضيفا “أننا ندعم البرازيل لكي يكون التنظيم جيّدا لأن كل شيء في الاتحاد الدولي مرتكز على نجاح هذا المونديال، فإذا فشل المونديال أو واجهته بعض المشاكل فسيؤثر ذلك في سمعة الاتحاد الدولي”.

ورغم المشكلات خارج الملاعب، فإن البطولة تعد بأن تكون كلاسيكية، بوجود منتخب أسبانيا حامل اللقب الذي يسعى إلى أن يكون أول منتخب أوروبي في التاريخ، يحرز لقب كأس العالم في أميركا الجنوبية. وهيمن منتخب أسبانيا على كرة القدم العالمية في الأعوام الستة الماضية، حيث توج بطلا لأوروبا عامي 2008 و2012 وبطلا للعالم في عام 2010.

لكن صعوبات كبيرة تنتظر المنتخب الأسباني في المونديال، خصوصا بعد الصفعة القوية التي وجهها له نظيره البرازيلي في نهائي كأس القارات، العام الماضي، حين تغلب عليه في النهائي بثلاثية نظيفة.

ويبحث منتخب البرازيل بقيادة نجمه نيمار بدوره عن لقبه السادس في البطولة على أرضه وبين جمهوره، ويستضيف البطولة للمرة الأولى منذ خسارته أمام الأوروغواي في مونديال عام 1950، والتي شكلت صدمة وطنية حينها.

وفي حال تألق نيمار كما فعل في كأس القارات، فإن البطولة قد تتحول إلى صراع ثنائي بينه وبين ميسي زميله في برشلونة الأسباني، ولكن المهاجم الأرجنتيني الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل أن ينتزعها كريستيانو رونالدو منه في النسخة الأخيرة، قدم موسما مخيّبا كان فيه بعيدا جدا عن مستواه.

وتملك المنتخبات الـ32 المشاركة مهلة حتى 2 يونيو المقبل للإعلان عن التشكيلة الرسمية رغم أن أغلبها حددها مسبقا بفصله بين الـ23 لاعبا في التشكيلة الأساسية والـ7 لاعبين الاحتياطيين. وحتى ذلك التاريخ، سيكون الموعد مع آخر الاستعدادات والتجارب الودية.

23