الأهلي الإماراتي يحلم بالوصول إلى لقب دوري أبطال آسيا عبر غوانغو الصيني

تتجه الأنظار إلى ملعب تيانهي لمتابعة مباراة إياب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، والتي تجمع بين فريقي غوانغجو إيفرغراندي الصيني وضيفه الأهلي الإماراتي.
السبت 2015/11/21
الكتيبة الحمراء على موعد مع التاريخ

دبي - يحلم الأهلي بأن يكون ثاني فريق إماراتي يتوج باللقب عندما يحل ضيفا على غوانغجو إيفرغراندي الصيني بطل نسخة 2013 اليوم السبت على ملعب تيانهي في إياب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم. وانتهت مباراة الذهاب بين الفريقين في دبي بالتعادل 0-0، لذلك يكفي الأهلي الفوز بأي نتيجة أو التعادل الإيجابي ليتوج باللقب لأول مرة في تاريخه والسير على خطى مواطنه العين بطل أول نسخة للبطولة بحلتها الجديدة عام 2003.

وسيحصل البطل على 1.5 مليون دولار، كما يمثل آسيا في بطولة كأس العالم للأندية التي تحتضنها اليابان من 10 إلى 20 ديسمبر المقبل. وحسب القرعة التي سحبت سابقا يلعب بطل آسيا مع كلوب أميركا المكسيكي في 13 ديسمبر المقبل.

ولم يقدم الأهلي في لقاء الذهاب أمام غوانغجو المستوى المطلوب، حيث عجز مهاجموه ولاسيما البرازيلي رودريغو ليما وأحمد خليل عن تشكيل أي تهديد جدي على مرمى حارس غوانغجو زينغ تشينغ بفضل متانة خط دفاع الفريق الصيني الذي يلقى مساندة إيجابية من لاعب الوسط البرازيلي باولينيو القادم من توتنهام الإنكليزي. لكن الروماني أولاريو كوزمين مدرب الأهلي يرى أن الخروج بالتعادل 0-0 سيصب في صالح فريقه إيابا، وإن كان غوانغجو سيجد مساندة من 50 ألف متفرج صيني.

وقال كوزمين “لعبنا من قبل في طهران والرياض وسط ملعب ممتلئ بالجماهير، ولهذا آمل أن يستمتع اللاعبون بالملعب المليء وألا تؤثر عليهم جماهير غوانغجو”. وتابع كوزمين “استراتيجيتنا كانت في مباراة الذهاب ألا نتلقى أي أهداف، كان هذا الأمر من ضمن الأمور التي كنا نتطلع إليها، ولكن نحن نعرف أنه يجب أن نسجل من أجل الفوز بلقب البطولة، وهذا سيكون أهم أهدافنا في هذه المباراة”. وأضاف “أنه أمر يدعو إلى السعادة ولا يحدث كثيرا ولهذا يجب أن نستمتع بالمباراة، وأن لا نشعر بالخوف وسنقدم مباراة جيدة”. وتابع “للأسف لم نسجل لكن على الأقل حققنا أحد الأهداف وهو عدم تلقي أي هدف، الآن نعرف أنه إذا أردنا الفوز باللقب فعلينا التسجيل وهذا سيكون هدفنا الأساسي في هذه المباراة”.

وسيلعب الأهلي بنفس تشكيلة مباراة الذهاب مع تغيير بسيط يتمثل بإشراك عبدالعزيز صنقور في مركز المدافع الأيمن بديلا لعبدالعزيز هيكل الموقوف بعد طرده في لقاء الذهاب، على أن يشارك وليد عباس في مركز المدافع الأيسر. وتضم تشكيلة الأهلي أيضا أحمد محمود في حراسة المرمى، والكوري الجنوبي كوون كيونغ وسالمين خميس في الدفاع وماجد حسن وحبيب الفردان وإسماعيل الحمادي والبرازيلي ايفرتون ريبيرو في الوسط وأحمد خليل وليما في الهجوم.

الأهلي يطمح إلى اللقب لأول مرة في تاريخه والسير على خطى مواطنه العين بطل أول نسخة للبطولة بحلتها الجديدة 2003

ويمتلك الأهلي أيضا ورقة هجومية تتمثل بالمغربي أسامة السعيدي الذي عادة ما يدفع به المدرب كوزمين في الشوط الثاني، وعلى العكس تماما سيلعب غوانغجو مكتملا بعدما استعاد خدمات مدافعه الكوري الجنوبي كيم يونغ جوون الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف، في حين لم يتأكد إذا كان البرازيلي ريكاردو غولارت سيشارك أساسيا بعدما تعرض لإصابة قوية في الذهاب.

مواجهات خاصة

تنتظر المباراة الكثير من المواجهات الخاصة، منها واحدة بين أحمد خليل وغولارت على لقب الهداف حيث يتصدر الأخير الترتيب برصيد 8 أهداف مقابل 6 للمهاجم الإماراتي الدولي. كما أن خليل سيدخل في صراع خاص مع الصيني زهانغ زهي بعدما اختارهما الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الإماراتي الآخر عمر عبدالرحمن للمنافسة على جائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2015 والتي ستوزع في العاصمة الهندية نيودلهي في 29 من الشهر الحالي. وينتظر غوانغجو التتويج للمرة الثانية في تاريخه بعد 2013 ليصبح ثاني فريق يحقق اللقب مرتين بعد الاتحاد السعودي بطل عامي 2004 و2005. كما أن التتويج سيكون تاريخيا لمدرب غوانغجو لويز فيليبي سكولاري بطل مونديال 2002 مع منتخب بلاده الذي يتطلع إلى أن يكون ثاني مدرب بعد الإيطالي مارتشيلو ليبي يفوز بكأس العالم ومن ثم بدوري أبطال آسيا. وكان ليبي حقق لقب دوري أبطال آسيا مع غوانغجو نفسه عام 2013 بعدما كان قاد إيطاليا إلى التتويج بكأس العالم 2006. والأمر نفسه ينطبق على باولينيو الذي يتطلع إلى التتويج القاري الثاني بعدما سبق أن نال كأس أندية أميركا الجنوبية “ليبرتادوريس” مع فريقه السابق كورنثيانز البرازيلي عام 2013.

الطريق إلى النهائي

تأهل الأهلي في المركز الثاني عن المجموعة الرابعة خلف الأهلي السعودي وبفارق المواجهات المباشرة عن ناساف كاراشي الأوزبكستاني بعدما امتلكا نفس الرصيد (8 نقاط)، قبل أن يتخطى مواطنه العين في الدور الستة عشر مستفيدا من تعادله معه 3-3 خارج أرضه بعدما انتهت مباراة الذهاب 0-0. وبدأت قوة الأهلي تظهر بداية من ربع النهائي بعد فوزه على نفط طهران الإيراني ذهابا 1-0 وإيابا 2-1، ثم تخطى عقبة الهلال السعودي بالتعادل معه 1-1 في الرياض والفوز عليه إيابا 3-2.

التتويج سيكون تاريخيا لمدرب غوانغجو لويز فيليبي سكولاري بطل مونديال 2002 مع منتخب بلاده
أما غوانغجو إيفراغرند فتصدر ترتيب المجموعة الثامنة، ومن ثم تخطى سيونغنام الكوري الجنوبي في الدور الستة عشر (1-2 ذهابا و2-0 إيابا) وكاشيوا ريسول الياباني في ربع النهائي (3-1 ذهابا و1-1 إيابا) ومواطن الأخير غامبا أوساكا في نصف النهائي (2-1 ذهابا و0-0 إيابا).

وأعرب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة عن أمله في رؤية نهائي مميز في دوري أبطال آسيا. وقال الشيخ سلمان “نأمل أن تظهر مباراة الحسم في دوري أبطال آسيا بصورة متميزة تلبي طموحات جماهير كرة القدم الآسيوية وتعكس المستوى الفني المرتفع للمسابقة القارية وتترجم ما تتمتع به الأندية الآسيوية من إمكانات وقدرات فنية ورغبة متواصلة في بلوغ أعلى مراتب الإنجاز الكروي”.

وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي “أن وصول فريقي غوانغجو والأهلي إلى المباراة النهائية جاء عن جدارة واستحقاق بفضل المستويات الكبيرة والنتائج الجيدة التي ميزت مشوارهما في المسابقة على امتداد أدوارها التنافسية، مبينا أن الفريقين يمتلكان مقومات تقديم مباراة عالية الجودة تسجل في تاريخ الكرة الآسيوية”.

وشدد الشيخ سلمان على “أنه وبصرف النظر عن هوية الفائز بلقب دوري أبطال آسيا فإن الأهم بالنسبة إلى الاتحاد الآسيوي أن تحمل المباراة بين ثناياها الصورة الزاهية عن كرة القدم الآسيوية في إطار من الروح الرياضية العالية والتنافس الرياضي الشريف، والتفاعل الجماهيري الرائع”. وأكد أن الاتحاد الآسيوي أنجز كافة الترتيبات اللازمة لتنظيم المباراة النهائية من أجل إخراجها في الصورة التي تليق بسمعة الكرة الآسيوية مشيدا بالتعاون المتميز الذي يبديه كل من الاتحاد الصيني ونادي غوانغجو مع الاتحاد القاري في سبيل إنجاح هذا الحدث الكبير.

22