الأهلي المصري والدحيل القطري رهان العرب في مونديال الأندية

موسيماني واللموشي يحلمان بالمربع الذهبي للبطولة العالمية.
الأحد 2021/01/31
من صاحب الحظ الأوفر؟

مع بدء العد التنازلي لمونديال الأندية، الذي ينطلق هذا العام في ظروف استثنائية بسبب أزمة كورونا، بدأت الفرق المشاركة في التوافد على الدوحة مع نهاية هذا الأسبوع. وستكون المشاركة العربية معلقة على فريقي الأهلي المصري والدحيل القطري اللذين يعلق مدرباهما آمالا عريضة على التواجد في أدوار متقدمة من البطولة العالمية.

الدوحة - فرضت كرة القدم العربية نفسها في مونديال الأندية مع كل موسم تنطلق فيه فعاليات هذه البطولة، لكن الاستثناء يأتي هذا الموسم بتواجد فريقين كبيرين ستكون الأنظار مشدودة إليهما مع انطلاق نسخة هذا العام، الخميس المقبل، بالدوحة.

وشاءت الصدف أن تضع القرعة الفريقين العربيين في مواجهة بعضهما البعض، وذلك عندما يتقابل الأهلي المصري والدحيل القطري الخميس القادم ضمن اللقاء الثاني لافتتاح هذه البطولة، وذلك بعد مباراة أوسان هيونداي الكوري الجنوبي، بطل آسيا، وتيجريس أونال المكسيكي، بطل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).

ونجح الأهلي في التأهل إلى مونديال الأندية بعد إحرازه لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة التاسعة في تاريخه عقب تغلبه على مواطنه الزمالك في نهائي البطولة بالقاهرة 2 – 1، في حين يشارك الدحيل كممثل للبلد المستضيف وباعتباره متوجا بلقب الدوري المحلي.

ويقارن مهتمون بين المشاركة العربية في النسخة الماضية للبطولة التي حصد لقبها ليفربول الإنجليزي، ويرون أنه رغم تقلص عدد الفرق الممثلة للعرب لكن ذلك لا يمنع من التمسك بالأمل المعقود على فريق الأهلي المصري الذي يلوح أكثر تنظيما ويمتلك تجربة واسعة في المشاركة في هذه البطولة قياسا بالفريق القطري.

وعبر الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني للأهلي، عن سعادته بالمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية التي ستقام في قطر خلال الفترة من 4 إلى 22 فبراير المقبل.

وقال موسيماني في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للبطولة عقب وصول بعثة النادي إلى الدوحة، الجمعة، إنه سعيد بالمشاركة في البطولة التي يتواجد بها الكثير من أبناء الجالية المصرية.

وأضاف “يتطلع فريقنا إلى دعم ومؤازرة جماهيره في المباراة التي سنخوضها أمام نادي الدحيل القطري. ولا شك أن هذه المباراة ستشكل اختبارا هاما في سعينا للتأهل إلى الدور قبل النهائي، ومواجهة بايرن ميونخ بطل أوروبا”.

وأكد أحمد ياسر المحمدي، مدافع الدحيل القطري، في تصريحات صحافية سابقة أنه يتوقع مواجهة صعبة للغاية أمام الأهلي في الدور الثاني من كأس العالم للأندية.

وقال المحمدي “الأهلي اسم كبير وهو بطل أفريقيا ويضم مجموعة من اللاعبين المميزين”. وأضاف “ستكون مباراة قوية.. كنت أتمنى عدم مواجهة الأهلي في هذا الدور.. ولكن أمنيتي أن يقدم الفريقان صورة جيدة عن الكرة العربية”.

وأجرى فريق الأهلي فور وصوله إلى أرض المطار فحوص الكشف عن فايروس كورونا قبل الانتقال إلى مقر الإقامة تماشيا مع التدابير الوقائية لوزارة الصحة العامة واللجنة المحلية المنظمة للبطولة لمنع انتشار الفايروس.

وفي إطار الإجراءات الصحية الوقائية المعتمدة لضمان بطولة آمنة لجميع المشاركين، سيبقى أعضاء كل فريق مشارك في البطولة والطاقم الفني والإداري المرافق، ضمن نظام دائرة العزل الطبي المعروف باسم “الفقاعة الطبية” طوال فترة المنافسات، حيث تقتصر حركة الجميع على أماكن الإقامة وملاعب التدريب وملعبي البطولة.

الفائز في مباراة الأهلي والدحيل يضرب موعدا مع فريق بايرن ميونخ بطل أوروبا في الدور قبل النهائي من البطولة

ويضرب الفائز في مباراة الأهلي والدحيل موعدا مع فريق بايرن ميونخ الألماني بطل أوروبا في الدور قبل النهائي من البطولة.

ورغم إقامة هذه النسخة في ظروف صعبة بسبب أزمة تفشي الإصابات بفايروس كورونا، تبدو مشاركة الأهلي صاحب الشعبية الطاغية والدحيل القطري ممثل البلد المضيف بمثابة ضمان مبكر لنجاح النسخة المرتقبة من كأس العالم للأندية بقطر على المستوى الجماهيري.

وتقام بطولة كأس العالم للأندية للنسخة الثانية على التوالي في ضيافة قطر، وتأتي في إطار استعدادات البلد الخليجي لاستضافة بطولة كأس العالم 2022.

وأقيمت النسخة الماضية في الدوحة خلال ديسمبر 2019 قبل شهور قليلة من تفاقم أزمة جائحة كورونا، وحققت البطولة وقتها نجاحا كبيرا على المستويين التنظيمي والجماهيري إضافة إلى النجاح الهائل على المستوى الفني في ظل مشاركة صفوة الأندية على مستوى العالم وخاصة ليفربول الإنجليزي وفلامنغو البرازيلي، إضافة إلى مشاركة ثلاثة أندية عربية هي الهلال السعودي والترجي التونسي والسد القطري.

ولكن استمرار جائحة كورونا عالميا تسبب في تأجيل النسخة الجديدة من ديسمبر 2020 إلى فبراير المقبل، كما تسبب في اعتذار نادي أوكلاند النيوزيلندي عن المشاركة في البطولة بسبب قيود السفر والإجراءات الاحترازية المقررة في بلاده.

ومنذ اللحظة الأولى فرضت كرة القدم العربية تواجدها في بطولة كأس العالم للأندية سواء من خلال النسخة التي أقيمت عام 2000 أو في البطولة بنظامها الحالي الذي بدأ في 2005، وكانت الكرة العربية حاضرة بشكل شبه دائم في مونديال الأندية.

وبعد مشاركة النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي في نسخة 2000، كانت ضربة البداية الحقيقية للمشاركات العربية في مونديال الأندية من خلال فريقي الأهلي المصري واتحاد جدة السعودي، حيث شاركا في بطولة 2005 التي كانت النسخة الأولى للبطولة بشكلها الحالي.

وتوالت المشاركات العربية في البطولة بعد هذه النسخة ولم تغب الأندية العربية عن مونديال الأندية على مدار النسخ الماضية إلا في نسختي 2015 و2016، فيما شهدت النسخة الماضية عام 2019 بالدوحة مشاركة تاريخية للكرة العربية، حيث خاضت ثلاث فرق عربية مونديال الأندية للمرة الأولى.

لكن الإنجاز الأكبر للفرق العربية في البطولة كان بلوغ الرجاء البيضاوي المغربي المباراة النهائية في نسخة 2013، وقد شارك في البطولة كمضيف لها، فيما احتل الأهلي المصري الفائز بلقب أفريقيا آنذاك المركز السادس بنفس النسخة.

وتعتبر الفرق العربية المنتمية إلى القارة الآسيوية أكثر تفوقا على نظيرتها من القارة الأفريقية في النسخ التي شهدت مشاركة فريقين عربيين أحدهما من آسيا والآخر من أفريقيا.

23