الأهلي المصري يستعد للوداد المغربي في نهائي دوري الأبطال

اقترب فريق النادي الأهلي من تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة التاسعة في تاريخه، بعد أن ألحق هزيمة ثقيلة بضيفه النجم الساحلي التونسي (6-2)، في مواجهة جمعتهما مساء الأحد على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية، في إياب الدور نصف النهائي للبطولة.
الثلاثاء 2017/10/24
حضور متميز

القاهرة - قبل انطلاق مباراة الأهلي المصري والنجم الساحلي في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، تعالت مطالبات جماهيرية بعدم إشراك المهاجم المغربي، وليد أزارو، ضمن التشكيلة الأساسية للأهلي، لكن جاءت نتيجة المباراة منصفة للاعب، وأحرز ثلاثة أهداف “هاتريك” في فوز فريقه بسداسية غير متوقعة، وهي الهزيمة الأولى التي يتلقاها النجم في البطولة الأفريقية. لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة، خصوصا وأن مباراة الذهاب انتهت (2-1)، لصالح بطل تونس، وظهر فيها الأهلي بمستوى متواضع للغاية، بعث القلق في قلوب محبيه، ما جعل الجماهير التونسية تعتقد أن مهمة فريقهم ستكون سهلة في مصر.

ويواجه الأهلي فريق الوداد المغربي في الدور النهائي للبطولة، ويستضيف ملعب برج العرب مباراة الإياب الأسبوع المقبل، بينما تقام مباراة الإياب في المغرب أحد أيام 3 أو 4 أو 5 من نوفمبر المقبل. فور انتهاء مباراة الذهاب في الدور نصف النهائي، وضعت الظروف الجهاز الفني للأهلي، بقيادة حسام البدري، في موقف لا يحسد عليه، وقدّر له خوض مباراة الإياب في غياب ثلاثة لاعبين من أهم العناصر وهم: أحمد فتحي، الذي غاب للإنذار الثاني، وعبدالله السعيد للإصابة، إضافة إلى لاعب الوسط حسام عاشور المصاب أيضا.

كان للثنائي مؤمن زكريا وعلي معلول الفضل في ترجيح كفة الأهلي على الترجي، وصنعا سويا خمسة أهداف من أصل ستة، في حين نجح رامي ربيعة (صاحب الهدف السادس)، في ملء الفراغ الذي تركه حسام عاشور، وكان عند حسن ظن مدربه. وواصل اللاعب التونسي علي معلول تألقه أمام الأندية التونسية، وكان الورقة الرابحة للأهلي أمام النجم، بفضل تحركاته السريعة من جهة اليسار، وكراته العرضية المؤثرة، وبخلاف افتتاحه مهرجان أهداف الأهلي، بتسجيل الهدف الأول من ركلة حرة، صنع معلول هدفين من بين ثلاثة أهداف أحرزهم المهاجم وليد أزارو.

النتيجة الثقيلة التي تلقاها النجم الساحلي التونسي، أغضبت جماهيره التي صبت وابلا من الانتقادات على الفريق

وكانت لمعلول بصمة واضحة في مباراة الأهلي والترجي التونسي، في إياب دور الثمانية من البطولة، وافتتح اللاعب أهداف الأهلي في المباراة التي انتهت لصالح فريقه بنتيجة (2-1)، وليس ذلك فحسب، بل إنه صنع الهدف الثاني الذي أحرزه النيجيري غونيور آغاي. وتشابهت ظروف مباراتي الإياب للأهلي أمام الترجي في دور الثمانية، ثم أمام النجم الساحلي في قبل النهائي، وتمكن من تحقيق عودة ناجحة، مستغلا في ذلك عامل الأرض والجمهور، بينما كان معلول قاسما مشتركا في الفوز.

غير أن النتيجة الثقيلة التي تلقاها النجم الساحلي بهذا الكم الكبير من الأهداف، أغضبت جماهيره التي صبت وابلا من الانتقادات على لاعبي الفريق، ووصفتهم بعدم تحمل المسؤولية، خصوصا وأنها الهزيمة الأولى للفريق التونسي في البطولة، ولم يتلق أي هزيمة طوال مشواره، وقالت تقارير صحافية تونسية “إن اللاعبين تسببوا في فضيحة تاريخية ومهزلة شوهت سمعة الفريق”.

لكن مفاجأة المباراة تمثلت في تألق المهاجم المغربي وليد أزارو، الذي لم يعرف طريق الشباك إلا على استحياء، منذ تعاقده مع الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية في يونيو الماضي، وصب النقاد والجماهير غضبهم على اللاعب، كما رأوه لا يرتقي للعب في صفوف الأهلي، مطالبين حسام البدري بعدم الدفع به في المباريات المصيرية، بسبب إضاعته العديد من الفرص السهلة.

وقبل المباراة طالبت أصوات جماهيرية بإبعاد أزارو وعدم الصبر عليه أكثر من ذلك، وإشراك المهاجم المخضرم عماد متعب بدلا عنه، غير أن تمسك البدري باللاعب منحه دفعة معنوية كبيرة، قادته إلى إحراز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وكأنه ظهر في ثوب جديد تماما.

الفوز الكبير الذي حققه الأهلي كان سلاحا في يد جماهيره العريضة، واتخذت من عضو مجلس إدارة الزمالك السابق، عمر هريدي، مادة للسخرية والنقد، بعد أن ادعى أن بعض لاعبي الأهلي تلقوا رشوة للتخاذل في المباراة، كي تنتهي لصالح النجم الساحلي، ما يصب في صالح أحد مرشحي انتخابات الأهلي على مقعد الرئاسة.

وتوالت سخرية الجماهير التي فوجئت بالهزيمة الثقيلة للنجم الساحلي، وقالت يبدو أن الأهلي كان يلعب أمام الزمالك المصري، في إشارة إلى هزيمة الأخير من الأول 6-1 منذ حوالي عشر سنوات. ويستعد الأهلي لمباراة الذهاب في نهائي البطولة القارية، وصرح مدير الكرة بالنادي، سيد عبدالحفيظ، في لقاء مع الصحافيين بأن النادي أرسل طلبا إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، من أجل خوض مباراة الذهاب، الأحد، ولا يزال ينتظر الرد.

وتقرر منع اللاعبين من الإدلاء بأي تصريحات صحافية حتى موعد مباراة الإياب أمام الوداد المغربي لزيادة التركيز قبل المواجهتين المقبلتين. كما أرسل النادي خطابا رسميا إلى وزارة الداخلية المصرية، من أجل زيادة عدد الجماهير خلال مباراة الذهاب أمام الوداد، لتكون 80 ألف متفرج، وهي السعة الكاملة لملعب برج العرب.

22