الأهلي يتحدى سيوي سبور في ذهاب نهائي كأس الاتحاد الأفريقي

السبت 2014/11/29
مواجهة صعبة للأهلي المصري أمام سيوي سبور الإيفواري

القاهرة - يطمح فريق الأهلي المصري صاحب التاريخ العريق محليا وقاريا إلى استعادة هيبة الكرة المصرية، عندما يحل ضيفا على سيوي سبور العاجي، اليوم السبت، في أبيدجان ضمن ذهاب الدور النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

سيكون الأهلي المصري أمام تحد صعب حينما يواجه مضيفه سيوي سبور بطل كوت ديفوار في ذهاب الدور النهائي لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية) اليوم السبت.

ويستضيف الأهلي مباراة الإياب على ملعبه في القاهرة في 6 ديسمبر المقبل. ويرغب فريق القلعة الحمراء، الذي صعد إلى المباراة النهائية للمسابقة للمرة الأولى في تاريخه، في أن يكون صاحب الريادة بين الأندية المصرية بالحصول على اللقب لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتأهل فيها أحد الأندية المصرية لنهائي البطولة والأولى منذ 14 عاما.

وكان الإسماعيلي المصري قد صعد لنهائي المسابقة عام 2000 ولكنه أخفق في الحصول على اللقب الذي توج به شبيبة القبائل الجزائري آنذاك.

ورغم فشل الأهلي في الحفاظ على لقب دوري أبطال أفريقيا للعام الثالث على التوالي بخروجه المبكر من دور الستة عشر للمسابقة هذا العام أمام فريق أهلي بنغازي الليبي، إلا أنه استعاد اتزانه سريعا ليكمل مسيرته بنجاح في بطولة الكونفدرالية الأفريقية التي يشارك فيها للمرة الثالثة في تاريخه.

بعد سنوات من النجاحات على صعيدي المنتخب والأندية، عاشت الكرة المصرية أسوأ عام لها منذ فترة طويلة


غيابات بارزة


يعاني الأهلي من قائمة طويلة من الغيابات قبل لقائه المرتقب، حيث ضمّت قائمة الفريق للمباراة 17 لاعبا فقط من بينهما عبدالله السعيد وشريف عبدالفضيل اللذين يفتقدان حساسية المباريات لغيابهما عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة بسبب الإصابة. وكان الفريق المصري قد تلقى ضربة موجعة في الفترة الماضية بعدما أصيب هدافه الشاب عمرو جمال بقطع في الرباط الصليبي للركبة سيبعده عن الفريق لمدة ستة أشهر على الأقل، كما خضع حارس مرماه شريف إكرامي لجراحة في الركبة سيغيب على إثرها لمدة شهرين تقريبا.

ومن المرجح أن يدفع الأسباني خوان كارلوس غاريدو، المدير الفني للأهلي، بكل أوراقه الرابحة في المباراة منذ البداية أملا في تحقيق نتيجة طيّبة تسهل من مهمة الفريق قبل لقاء العودة المقرر إقامته بملعب القاهرة في السادس من ديسمبر القادم.

ويعول غاريدو بشدة على هدافه المخضرم عماد متعب في خط الهجوم بالإضافة إلى صانع الألعاب وليد سليمان وقائد الفريق حسام غالي والجناح السريع محمود حسن تريزيغيه وكذلك المدافعان محمد نجيب وسعدالدين سمير ومن خلفهم الحارس أحمد عادل عبدالمنعم.

وأثار الأهلي قلق جماهيره قبل لقائه المرتقب مع نظيره الإيفواري بعدما قدم أداء باهتا للغاية خلال فوزه الصعب 2-1 على فريق النصر (المتواضع) في مباراته الأخيرة في الدوري المصري يوم الأحد الماضي.

فبعد سنوات من النجاحات على صعيدي المنتخب والأندية، عاشت الكرة المصرية أسوأ عام لها منذ فترة طويلة، حيث فشل الفريق الوطني في بلوغ نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة مطلع العام المقبل في غينيا الاستوائية وذلك للمرة الثالثة على التوالي وهي البطولة التي توج بها الفراعنة سبع مرات (رقم قياسي).

في المقابل، خرج الأهلي بشكل مفاجئ من دوري أبطال أفريقيا. أما الزمالك فشارك في دور المجموعات لكنه قدم عروضا مخيّبة ولم يحقق سوى فوز واحد في ست مباريات لينهيه في المركز الأخير.

والأمر ينطبق على الإسماعيلي ووادي دجلة اللذين فشلا في تخطي دور التصفيات في كأس الاتحاد الأفريقي.

ووجد الأهلي صعوبة في تخطي الدفاع الجديدة المغربي ولم ينجح في ذلك إلا بفارق الأهداف ليشارك في دور المجموعات، حيث تفوق على سيوي سبور بالذات بفارق المواجهات المباشرة علما أنه حقق الفوز مرتين فقط في ست مباريات.

لكن الأهلي كشّر عن أنيابه في الدور نصف النهائي بفوزه ذهابا وإيابا على كوتون سبور الكاميروني 2-0 و1-0 وكانت جميع الأهداف بإمضاء عمرو جمال الذي تصدر بفضلها ترتيب أفضل مسجل في فريقه، لكن المشكلة في أنه سيغيب عن ذهاب الدور النهائي بداعي الإصابة.

ولم يسجل الأهلي سوى 10 أهداف في 10 مباريات في المسابقة القارية هذا الموسم.

مهمة سيوي سبورت تبدو صعبة للغاية أمام الأهلي الذي يخوض النهائي الثالث على التوالي في المسابقات الأفريقية


مهمة صعبة


في المقابل، يأمل سيوي سبور، الذي يشارك في البطولة هذا العام عقب خروجه من الدور الثاني لدوري الأبطال أمام مازيمبي الكونغولي، في التتويج باللقب للمرة الأولى في مسيرته وتكرار الإنجاز الذي حققه فريق ستيلا كلوب الإيفواري الذي توج بالبطولة عام 1993.

ولكن تبدو مهمة سيوي سبورت صعبة للغاية أمام الأهلي الذي يخوض النهائي الثالث على التوالي في المسابقات الأفريقية بعدما خاض نهائي دوري الأبطال في العامين الماضيين.

يذكر أن الفريقين سبق أن التقيا في مرحلة المجموعات في المسابقة هذا العام، حيث تعادلا 1-1 في لقائهما الأول الذي أقيم بساحل العاج، قبل أن يفوز الأهلي بصعوبة بهدف نظيف أحرزه وليد سليمان من ركلة جزاء في اللقاء الثاني الذي جرى بالقاهرة.

ويتطلع مدرب سيوي ريغو جيرفيه إلى أن يتقدم فريقه ذهابا على الأهلي بفارق هدفين على أقل تقدير وقال: “إذا أردنا رفع الكأس يتعيّن علينا التقدم بفارق هدفين على ملعبنا”.

وأضاف، “نريد صناعة التاريخ من خلال الفوز بأول لقب لنا في كأس الاتحاد الأفريقي. أحرز الأهلي العديد من الألقاب القارية والآن جاء دورنا”.

وتابع، “ندرك جيّدا بأن الأهلي يتمتع بخبرة كبيرة لكننا يجب ألا نهابه كثيرا”.

ويعول سيوي على هدافه روجيه أسالي صاحب أربعة أهداف في المسابقة هذا الموسم والذي لفت أنظار كشافي تي بي مازيمبي الكونغولي الذي سينتقل إلى صفوفه في الموسم المقبل.

22