الأوبرا المصرية تودع "عايدة" فيردي رتيبة الحفني

الخميس 2013/09/19
لفيف من المثقفين والمريدين في جنازة توديع سيدة الأوبرا المصرية رتيبة الحفني إلى مثواها الأخير

القاهرة - غيّب الموت مساء الإثنين 16 سبتمبر الأوبرالية رتيبة الحفني، أول رئيس لدار الأوبرا المصرية، عن عمر يناهز الـ82 عاما، بعد رحلة طويلة أثرت فيها الموسيقى العربية.

وتم تشيع جنازة الحفني من مسجد دار الأوبرا ظهر أمس الأول الثلاثاء 17 سبتمبر، وفق ما أوصت به قبل رحيلها. ومن المقرر أن تقام لها احتفالية كنوع من أنواع التكريم لروحها خلال الأيام المقبلة بدار الأوبرا المصرية. وكانت الراحلة مغنية أوبرا عالمية، كما أتقنت في الخامسة من عمرها العزف على البيانو.

ونشأت الحفني في عائلة موسيقية، حيث لوالدها أكثر من 40 مؤلفاً في الموسيقى، وهو يعد أول من أدخل الموسيقى إلى المدارس المصرية. أما جدتها لأمها الألمانية الأصل فكانت مغنية أوبرا بألمانيا، وهو ما جعل رتيبة الحفني تتأثر بها وتدرس الموسيقى ببرلين وميونخ.

وتولت الحفني رئاسة الدار في يونيو 1988، قبل أن تغادر منصبها في مارس من عام 1990، لتظل بعدها تمارس أنشطة مختلفة داخل الأوبرا، وفق مناصب متعددة. وشغلت الحفني عددا من المناصب، من بينها رئاسة مهرجان الموسيقى العربية الذي أسسته، وعمادة معهد الموسيقى العربية، إضافة إلى كونها كانت مستشارا فنيا لدار الأوبرا. وشاركت الحفني في أوبريت «الأرملة الطروب»، كما كانت بطلة بـ»أوبرا عايدة» لفيردي بباريس. وحصلت على جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2004 بمصر.

وظلت الحفني حتى عامها الأخير رمزا من رموز الموسيقى، وكانت تشرف بنفسها على ترتيبات مهرجان الموسيقى العربية، رغم مهاجمة أمراض الشيخوخة لها.

هذا وشيّع جثمان الفنانة إلى مثواها الأخير لفيف من المثقفين ونجوم الفن والغناء من محبيها وتلامذتها، ترأسهم وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب الذي قال: «من دون شك لقد فقدت الثقافة المصرية رمزاً من رموزها الفنية وأحد العلامات المضيئة في تاريخها، فقد كانت الفقيدة من أولئك الذين ساهموا فى تشكيل وجدان الشعب المصرى من خلال إطلالاتها على جماهيرها بروعة أداء وتطوير الموسيقى داخل أروقة دار الأوبرا المصرية، وبمشاركتها الفعالة في إثراء الحركة الثقافية والفنية، وتفانيها المستمر في الانتقال بالفن والموسيقى المصرية من إطارها المحلي إلى العالمية»، مضيفا: «فقد كانت رتيبة الحفني أنموذجا مشرفا للمرأة المصرية الناجحة، والمتطلعة لإحداث طفرة حقيقية في كل ما تقدمه من أعمال جعلتها قدوة لكل من حولها سواء كانوا من أبناء جيلها أو من جاؤوا بعدها».

16