الأودي.. آلة موسيقية وضمير أمة

الاثنين 2015/02/02
الأودي تنتج موسيقى جميلة اعتاد الكبار عزفها وهم جالسون حول النيران

كمبالا – يجاهد الباحثون في المجال الثقافي للحفاظ على آلة موسيقية وجدت في تراث الشعب “المادي”، وهم مجموعة إثنية تتحدث النيلية في أوغندا وجنوب السودان وأجزاء من الكونغو الديمقراطية، من الانقراض.

ويطلق على تلك الآلة التقليدية المكونة من 5 خيوط اسم “أودي”، وقد انتشرت في البداية بين قبائل تعيش في أحياء آدجوماني ومويو بأوغندا. ويوجد 4 عناصر رئيسية يجب توافرها في الآلة حتى تصدر موسيقاها الجميلة.

وقالت الباحثة ويديرو ستيلا “نحتاج قشرة سلحفاة تعمل كصندوق صوت للأودي”، مضيفة “هذا هو العنصر الأساسي”. كما يمكن أن يكون صندوق الصوت مصنوعا من خشب شجرة تعرف محليا بـ”موبوي”، حسب المصدر ذاته، قبل أن تضيف “لكنه لا يصدر الصوت نفسه الذي تصدره قشرة السلحفاة”.

ستيلا، وهي أيضا مديرة مركز الفن من أجل السلام والمجتمع في أوغندا (غير حكومي)، أضافت قائلة “تتطلب الأودي أيضا جلد حيوان بري مثل جلد أذن الفيل”، متابعة “يستخدم الناس الجلد لربط أجزاء الآلة ببعضها”.

وتؤكد ستيلا أنه في صنع آلة الأودي “تستخدم أنسجة ساق الظبي لصنع خيوط الآلة، في حين يستخدم جلد التمساح والسحلية لتغطية قشرة السلحفاة”.

عندما تنتهي عملية جمع “الأودي” التي تشبه قيثارة على شكل قوس، يكون لها قرن وأعواد خشبية مزروعة في صندوق الصوت المغطى بقشرة السلحفاة والخيوط المصنوعة من أنسجة ساق الظبي.

ستيلا قالت أيضا “عندما تجمع هذه المكونات معا، فإنها تنتج موسيقى شعرية جميلة، اعتاد الكبار أن يعزفوها وهم جالسون حول النيران مساء”.

وعلى خلاف العديد من الرقصات الثقافية الأوغندية التي تتطلب تلوي منطقة الخصر، فإن الحركة الأساسية في رقصة الأودي تعتمد على حركات القدم، ويلوّح الراقصون بأيديهم ويتحركون في حركات دائرية.

وعادة ما تحدث رقصة الأودي في المساء، عندما يكون كبار السن في حالة سكر وهم يحتفلون بموسم حصاد جيّد، كذلك “تحدث هذه اللحظات لنقل الموروث الثقافي إلى الأطفال، والاحتفال بالزواج أو تعليم الفتيات”، حسب ستيلا.

وخلال حرب عام 1979 في عهد الرئيس السابق عيدي أمين دادا، نُفي العديد من أبناء “المادي” إلى السودان، كما توفي عدد من عازفي آلة “الأودي”.

12