الأوروبيون يحددون موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الجمعة 2017/11/10
رغبة ماي تتحقق

لندن- أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة ان البلاد ستخرج من الاتحاد الاوروبي في 29 مارس 2019 عند الساعة 23:00 ت غ وذلك بموجب تعديل سيطرح ضمن مشروع قانون بريكست الذي لا يزال قيد الدرس في البرلمان.

وصرح وزير بريكست ديفيد ديفيس "يقول التعديل الذي تقدمنا به بوضوح ان المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الاوروبي في 29 مارس 2019 عند الساعة 23:00 ت غ".

وقالت وزارته ان بعض النواب أعربوا عن القلق من ان موعد تطبيق بريكست ليس مدرجا في القانون.

وأوضح ديفيس "لقد استمعنا الى الرأي العام والبرلمان وطرحنا هذا التعديل لتفادي أي التباس".

وبعد تصويت البريطانيين لصالح بريكست في استفتاء يونيو 2016، تقدمت رئيسة الحكومة تيريزا ماي بطلب رسمي في 29 مارس لخروج بلادها من التكتل.

وقد أطلقت بذلك مرحلة مفاوضات تستمر عامين قبل موعد الانسحاب الرسمي. وفي كلمة في فلورنسا في 22 سبتمبر الماضي، كررت ماي رغبتها باتمام بريكست بحلول 29 مارس 2019.

لكن المثير للاستغراب هو الساعة التي اختارتها الحكومة اذ كان المسؤولون الاوروبيون يتوقعون ان تكون عند منتصف الليل بتوقيت لندن لكنها ستكون بتوقيت بروكسل اي أبكر بساعة بتوقيت لندن.

وسيتم ادراج التعديل ضمن مشروع قانون الخروج من الاتحاد الاوروبي الذي سيخضع لمراجعة معمقة على مستوى اللجان اعتبارا من الثلاثاء 14 نوفمبر.

ومن المفترض ان يضع مشروع القانون الذي يعتبر حاسما في عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي حدا لسيادة التشريعات الاوروبية في القانون البريطاني.

وكانت جولة المفاوضات قد بدأت، الخميس، في مقر المفوضية الاوروبية ولم يخف الاوروبيون قلقهم المتزايد حيال ضعف محاورتهم المتزايد، اي الحكومة البريطانية المحافظة برئاسة ماي.

وكان الاوروبيون ذكروا خلال الاجتماع الاخير للمجلس الاوروبي في اكتوبر بشرطهم القاضي بتحقيق "تقدم كاف" حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست بناء على رغبة ماي، وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

كل شيء جاهز

وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي ان "كل شيء جاهز اعتبارا من 1 يناير" لبدء المفاوضات التجارية. واضاف "لكن في حال عدم التوصل في نهاية نوفمبر او الاسبوع الاول من ديسمبر الى اتفاق" حول الاولويات الثلاث للدول الـ27 فان "هذا يرجئ الامور الى فبراير أو مارس".

من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية انها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الاوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد بريكست.

الا ان مجموعة النواب الاوروبيين الذي يتابعون بريكست برئاسة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت الاربعاء الى ضرورة "حل مشاكل مهمة" في هذا الملف.

ويتعلق الخلاف الرئيسي الاخر بقيمة الاموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية ازاء الاتحاد الاوروبي.

وكان رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني اشار مؤخرا الى ان الفاتورة تراوح بين "50 و60 مليار" يورو مؤكدا للمرة الاولى تقديرات غير رسمية تم تداولها في بروكسل وندد بـ"المبلغ الزهيد" الذي اقترحه لندن.

إضعاف موقع ماي

ورغم كل شيء أراد الاوروبيون القيام بمبادرة خلال قمتهم في اكتوبر فوافقوا على اطلاق "التحضيرات الداخلية" للمفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة.

وتباحث ممثلو الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في الموضوع للمرة الاولى خلال اجتماع الاربعاء في بروكسل.

وفيما تواجه ماي انقسامات داخلية حول شروط بريكست ازداد موقفها الضعيف مع استقالة عضو جديد في حكومتها الاربعاء اثر لقاءات غير مصرح عنها مع مسؤولين اسرائيليين.

وتقدمت وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل باستقالتها في الاسبوع نفسه بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال مطلع نوفمبر بسبب فضيحة تحرش جنسي تهز الطبقة السياسية وتهدد باسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير.

1