الأوروغواي تنشد رقما قياسيا جديدا في كوبا أميركا

الثلاثاء 2016/05/31
شكرا على مجهودك

نيقوسيا - سيكون المنتخب الأوروغوياني مرشحا فوق العادة لتصدر المجموعة الثالثة في بطولة كوبا أميركا التي تحتضنها الولايات المتحدة الأميركية من 3 إلى 26 يونيو المقبل. وتقام النسخة الـ45 من هذه البطولة بمشاركة 16 منتخبا عوضا عن 12، بينها جميع المنتخبات العشرة من أميركا الجنوبية إلى جانب أربعة من منطقة الكونكاكاف، وذلك احتفالا بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة. ولن يتمكن بطل هذه النسخة الاستثنائية من المشاركة في كأس القارات المقررة عام 2017 في روسيا لأن تشيلي حسمت البطاقة بإحرازها لقب نسخة 2015 على أرضها على حساب الأرجنتين، وذلك بعدما جردت الأوروغواي من اللقب بالفوز عليها في الدور ربع النهائي.

وستبدأ الأوروغواي حملتها نحو استعادة اللقب القاري وتعزيز رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (15 آخرها عام 2011)، من بوابة المجموعة الثالثة التي تجمعها بفنزويلا وممثلين لمنطقة الكونكاكاف هما المكسيك وجامايكا. وستكون الأوروغواي التي توجت بلقبها الأخير عام 2011 على حساب الباراغواي (3-0)، المرشحة الأوفر حظا لتصدر هذه المجموعة بقيادة مدربها الفذ أوسكار واشنطن تاباريز ومجموعة من اللاعبين الرائعين.

وستكون الأوروغواي أكثر المنتخبات الطامحة لإحراز لقب النسخة المئوية لأنها “الأكثر أحقية” بالاحتفال كونها المنتخب الأول الذي رفع كأس البطولة بصيغتها القديمة، بطولة أميركا الجنوبية، عام 1916 حين تصدرت مجموعة البطولة أمام المنتخبات الثلاثة الأخرى المشاركة وهي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي. ويعول تاباريز على مجموعة كبيرة من النجوم المحترفين في أوروبا وعلى رأسهم العائد لويس سواريز وإدينسون كافاني ودييغو غودين. لكن قد يضطر لاسيليستي إلى خوض الدور الأول أو مباراة أو اثنتين منه دون سواريز لأن مهاجم برشلونة الأسباني يعاني من إصابة تعرض لها ضد إشبيلية في نهائي مسابقة كأس أسبانيا. وعاد سواريز إلى المشاركات الدولية في مارس الماضي بعد انتهاء ايقافه لفترة طويلة بسبب عضه الإيطالي جورجو كيليني خلال الدور الأول من مونديال البرازيل 2014.

ويأمل منتخب الأوروغواي في تعافي سواريز في الوقت المناسب خصوصا أن مهاجم أياكس الهولندي وليفربول الإنكليزي سابقا قدم موسما استثنائيا مع برشلونة سجل خلاله 59 هدفا في جميع المسابقات، وقد أصبح، بعيدا عن زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو، أول لاعب يتوج بلقب هداف الدوري الأسباني (40 هدفا) في الأعوام السبعة الأخيرة.

الخطر الأكبر

ومن المؤكد أن المكسيك تشكل الخطر الأكبر على الأوروغواي كونها اعتادت على أجواء البطولة لأنها من الضيوف الدائمين منذ 1993، وقد تمكنت من تجاوز الدور الأول في مشاركاتها السبع الأولى بين 1993 و2007 حتى أنها حلت وصيفة مرتين (1993 و2001) ونالت المركز الثالث ثلاث مرات. وستسعى الكتيبة المكسيكية إلى الظهور بشكل مختلف عن مشاركاتها الأخيرة العام الماضي حين ودعت من الدور الأول للمرة الأولى بعد أن تذيلت مجموعته خلف تشيلي المضيفة والتي توجت لاحقا باللقب، وبوليفيا والإكوادور.

وسيكون خافيير هرنانديز “تشيتشاريتو” مركز الثقل في تشكيلة المدرب خوان كارلوس أوسوريو بعدما أطلق مسيرته مجددا بانتقاله الموسم الماضي الى باير ليفركوزن الألماني حيث سجل 17 هدفا في 28 مباراة خاضها في الدوري المحلي. وسيسعى المهاجم السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي إلى تعويض ما فاته العام الماضي عندما حرم من المشاركة في الحملة الناجحة لبلاده في الكأس الذهبية بسبب كسر في ترقوة كتفه الأيمن تعرض له خلال مباراة ودية ضد هندوراس. كما يعول المنتخب المكسيكي على قلب دفاعه المخضرم رافائيل ماركيز الذي يدافع حاليا عن ألوان أتلاس المحلي، إلى جانب مهاجم بنفيكا البرتغالي راؤول خيمينيز ولاعب وسط إيندهوفن الهولندي أندريس غواردادو ولاعب وسط بورتو البرتغالي هكتور هيريرا وزميله المدافع ميغيل لايون.

ومن جهتها، تسعى جامايكا في مشاركتها الثانية في البطولة إلى التأكيد بأن ما حققته في الكأس الذهبية العام الماضي لم يكن وليد الصدفة. وبلغت جامايكا نهائي البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها بعدما جردت الولايات المتحدة المضيفة من اللقب بالفوز عليها في نصف النهائي 2-1 في طريقها لمواجهة المكسيك. وبالتالي، تسعى جامايكا بقيادة المدرب الألماني فينفريد شيفر وقلب دفاع ليستر سيتي بطل إنكلترا ويس مورغان، إلى الظهور بشكل مخالف لمشاركتها الأولى في كوبا أميركا العام الماضي حين ودعت من الدور الأول بخسارتها جميع مبارياتها الثلاث أمام الأرجنتين والباراغواي والأوروغواي التي ستجدد الموعد معها في الجولة الأخيرة.

الحلقة الأضعف

ومن جهتها، تبدو فنزويلا الحلقة الأضعف في هذه المجموعة نظرا إلى سجلها المتواضع إذ أنها ودعت البطولة من الدور الأول في 13 من مشاركاتها الـ16 السابقة، لكنها تأمل في قيادة الحارس الدولي السابق رافائيل دوداميل إلى تكرار مفاجأة نسخة 2011 حين حلت رابعة بعد أن تأهلت عن المجموعة الثانية بصحبة البرازيل وبفارق الأهداف فقط عن “سيليساو” ثم تخطت تشيلي في ربع النهائي (2-1) قبل أن تخرج في دور الأربعة على يد الباراغواي بركلات الترجيح (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي).

وتعول فنزويلا على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا مثل روبرتو روزاليس وخوان بابلو إنيور (ملقة الأسباني) وأوسفالدو فيسكاروندو (نانت الفرنسي) وتوماس رينكون (جنوى الإيطالي) وخوسيف مارتينيس (تورينو الإيطالي) وسالومون روندون (وست بروميتش ألبيون الإنكليزي).

22