الأوساط الاقتصادية المصرية تدعو إلى تحرير سعر صرف الجنيه

الأربعاء 2015/11/25
نقص العملة يخنق التجارة والصناعة

القاهرة - قال رجال أعمال مصريون إن نقص العملة الصعبة في مصر يخنق التجارة والصناعة ويثير مخاوف المستثمرين الأجانب ويضر بالنمو، وحثوا البنك المركزي على إنهاء القيود المفروضة على الودائع الدولارية والتحرك صوب سعر صرف تحدده السوق.

وأضافوا أن تلك السياسة أتت بنتائج عكسية حيث جعلت من الصعب على الشركات فتح خطابات الائتمان لتمويل الواردات وأثارت مخاوف المستثمرين الأجانب المحتملين من عدم إمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج.

وانتقد رؤوف غبور الرئيس التنفيذي لشركة جي.بي أوتو لتجميع السيارات وتوزيعها، قيود البنك المركزي التي لا تسمح بإيداع أكثر من 50 ألف دولار شهريا وتجبر البنوك على إعطاء الأولوية لسلع مثل المواد الغذائية عند توزيع الدولارات الشحيحة.

واضطرت جي.بي أوتو إلى تعليق النشاط 20 يوما هذا العام بسبب عجزها عن توفير الدولارات لتمويل واردات المكونات.

وقال غبور في تصريحات نارية خلال ورشة عمل عن السياسة النقدية، نظمتها برايس ووتر هاوس كوبرز وإنجيدج الاستشارية إن “الحكومة أعطتني تراخيص لإقامة مصانع.. ونتيجة لهذه التراخيص استثمرنا 5 إلى 6 مليارات جنيه”.

وأضاف “قمنا بتعيين 10 آلاف موظف.. لا يمكنك أن تقول لي إنني لست بأولوية.. هذه السياسة ستؤدي إلى انهيار اقتصادي وستكون إيرادات الجمارك هذا العام كارثية بالفعل”.

وتمر مصر بمصاعب اقتصادية منذ انتفاضة 2011 التي أدت إلى ابتعاد المستثمرين الأجانب والسياح الذين تعتمد عليهم مصر كمصدر للعملة الأجنبية. وساءت الأوضاع بدرجة أكبر إثر تحطم طائرة روسية في مصر الشهر الماضي، والتي تقول موسكو إنه عمل إرهابي كان بسبب قنبلة.

وتراجعت احتياطيات العملة الأجنبية من 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011 إلى حوالي 16.4 مليار دولار في أكتوبر، مما لا يتيح للبنك المركزي الذخيرة الكافية للدفاع عن الجنيه المصري في مواجهة الضغوط المتزايدة.

وفي فبراير قام محافظ البنك المركزي المنتهية ولايته هشام رامز بفرض قيود على المبالغ الدولارية التي بوسع الشركات إيداعها في البنوك لتضييق الخناق على السوق السوداء.

ويأمل رجال الأعمال المصريون، أن يصلح محافظ البنك المركزي الجديد طارق عامر الذي يتولى مهام منصبه في 27 نوفمبر السياسة النقدية.

ولم يعلن عامر خططه بعد لكن مصرفيين يعزون إليه الفضل في توفير 1.8 مليار دولار في الأسابيع الأخيرة للإفراج عن واردات كانت مكدسة في الموانئ وفي زيادة عائدات شهادات الإيداع بالجنيه المصري.

ورحب رجال الصناعة والمستوردون والمصرفيون بتلك الخطوات، لكنهم يقولون إنه ينبغي عمل المزيد لحل الأزمة. وعلى رأس القائمة إزالة القيود الرأسمالية.

وأضافوا أن جهود المحافظة على العملة عند سعر قوي مصطنع قد استنزفت احتياطيات العملة الأجنبية ونالت من القدرة التنافسية للصادرات وهي مصدر مهم للعملة الصعبة.

11