الأوضاع المعيشية والمشاكل الاجتماعية تفاقم الانتحار في مصر

الثلاثاء 2014/09/30
معدلات الانتحار ترتفع بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة

القاهرة- شهد شهر سبتمبر الجاري، 11 حالة انتحار من بينها انتحار 3 سيدات وطفلة لأسباب متعلقة بسوء الأوضاع المعيشية ومشاكل اجتماعية أخرى. وأثار هذا العدد الكبير للمنتحرين صدمة باعتبار أن الإقدام على الانتحار غير شائع بين المصريين، وشهد الأسبوع الأخير لوحده 6 حالات انتحار. وكشفت الإحصائيات وجود 3000 محاولة انتحار في مصر سنويا لمن هم أقل من 40 عاما عام 2013.

وأكد الخبراء أن حالات الانتحار التي تكررت خلال الفترة الأخيرة هي حالات فردية، تعود لأسباب اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية. وفي السياق ذاته أكدت عزة كريم مستشارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية، في مصر أن الانتحار هو مرض نفسي شديد، سببه تراكمات وضغوط واحباطات خلال فترة زمنية طويلة، فيصبح الفرد معها رافضًا للحياة.

ووضحت أن هنالك علاقة قوية بين تكرار تلك الحوادث وبين الوضع العام في المجتمع، حيث انتشار البطالة وظروف المعيشة الصعبة والإحساس بعدم الأمان التي قد تؤدي إلى خلافات زوجية. أو بشعور الفرد بانعدام دوره في المجتمع.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية أحيت يوم 10 سبتمبر اليوم العالمي لمنع الانتحار 2014 تحت شعار "منع الانتحار.. عالم واحد متصل"، وذكر تقرير الصحة العالمية "إن معدلات الانتحار التقديرية في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية "الذي يضم 17 دولة عربية من 22 دولة"، تبدو عموما أقل بكثير من الأقاليم الأخرى.

وقال الدكتور علاء الدين العلوان المدير الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية: "أن هناك أدلة على أن معدلات الانتحار مرتفعة نسبيا بين فئات عمرية محددة في الإقليم الشرق أوسطي خاصة بين الشباب العربي من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، والرجال والنساء من عمر 60 عاما فأعلى".

21