الأوقاف المصرية تغلق "الحسين" تجنبا لصدام شيعي سلفي

السبت 2016/10/08
تجنبا لأعمال عنف محتملة

القاهرة - بررت وزارة الأوقاف المصرية إغلاق مسجد وضريح الإمام الحسين، بوسط القاهرة، يومي 10 و11 أكتوبر، في ذكرى احتفال الشيعة بيومي تاسوعاء وعاشوراء، بالرغبة في تفادي أي احتكاكات محتملة بين زوار الضريح والسلفيين.

وكان زوار من الشيعة قد تعرضوا لهجوم من جانب سلفيين في يونيو عام 2013، أسفر عن سقوط أربعة قتلى.

وهددت جماعات سلفية بأنها ستتحرك لإحباط أي محاولة للشيعة للوصول إلى مسجد الحسين، أو الأضرحة التي يعتبرونها خاصة بهم.

واعتبرت قيادات شيعية في مصر أن السلفيين “يريدون إظهار أنهم سند الحكومة في التصدي للحراك الشيعي المتطور في المجتمع”، وأنهم “عازمون على إقامة الطقوس ولو بشكل فردي”.

واتهم أشرف سالم، القيادي الشيعي، السلفيين بأنهم يتوددون إلى دول خليجية، ويظهرون أنهم الطرف الأقوى في مواجهة الشيعة المدعومين من إيران، حتى يحصلوا على مكاسب أكبر ونفوذ أقوى.

وأضاف أن الجهات الأمنية مسؤولة عن تأمين احتفالات الشيعة في ذكرى “عاشوراء”، معتبرًا أن قرار غلق ضريح ومسجد الحسين “يأتي في صالح الجماعات التي تسعى لإثارة فتنة مذهبية”.

ورأى محمود عامر، الباحث في شؤون المذاهب والملل، أن قرار الأوقاف بغلق المسجد والضريح غير مبرر، وأن الصراع المذهبي بين السلفيين والشيعة سيظل قائما، ولا يمكن أن ينتهي بمجرد غلق مسجد أو ضريح في ذكرى أو مناسبة.

وبحسب تقارير أمنية، يبلغ عدد المنتمين إلى المذهب الشيعي في مصر حوالي 20 ألفًا، بينما زعمت قيادات شيعية أن العدد بلغ 3 ملايين، لكن هؤلاء -جرّاء خوفهم من إعلان اعتناقهم للمذهب الشيعي- يمارسون عقيدتهم في الخفاء، ولا يعلنون عن ذلك، وفقا لتلك القيادات.

ووصف نبيل عابد القيادي السلفي، قرار وزارة الأوقاف بغلق مسجد وأضرحة الحسين بأنه “شجاع ولا بد منه لمنع ظهور الشيعة في المشهد الاحتفالي بذكرى عاشوراء”.

2