الأولمبياد يحتاج إلى نموذج جديد

وزير الرياضة الفرنسي السابق يعتبر أن مشروع باريس 2024 الأولمبي أصبح غير مناسب في إطار الوضع الراهن.
الاثنين 2020/04/27
غي دروت: الألعاب الأولمبية بحاجة لإعادة ابتكار

باريس - اعتبر غي دروت، عضو اللجنة الأولمبية الدولية ووزير الرياضة الفرنسي السابق، أن ثمة ضرورة لـ”إعادة ابتكار” نموذج الألعاب الأولمبية بعد أزمة فايروس كورونا المستجد التي دفعت إلى تأجيل أولمبياد طوكيو 2020، معتبرا أن مشروع باريس 2024 عفا عليه الزمن وبات بعيدا عن الواقع.

وجاء موقف دروت، العداء السابق المتوج بذهبية سباق 110 أمتار حواجز في أولمبياد مونتريال 1976 في تصريح صحافي. وقال دروت إن “الأزمة التي نمر بها لها تأثير طويل الأجل على حياتنا اليومية، وطريقة عيشنا، واقتصادنا، وعقدنا الاجتماعي، وخياراتنا الاجتماعية. لا يمكن ولا يجب أن تظل دون تأثير على الحاجة الملحة لنا لإعادة ابتكار أنفسنا”.

وتابع “الألعاب الأولمبية والبارالمبية ليستا استثناء من هذا السياق الجديد. هما بحاجة أيضا إلى إعادة ابتكار نفسيهما”.

وتسبب وباء كوفيد – 19، بشلل شبه تام في النشاط الرياضي، فعلق غالبية المنافسات في الفترة الراهنة، ودفع إلى تأجيل أحداث كبرى كانت مقررة في صيف العام الحالي، أبرزها أولمبياد طوكيو الذي أرجئ إلى صيف العام 2021.

دروت رأى أن الاستجابة للواقع الذي فرضه فايروس كورونا، لا يجب أن تقتصر على تأجيل موعد الألعاب الصيفية

ورأى دروت الذي تولى منصب وزير الرياضة بين العامين 1995 و1997، أن الاستجابة للواقع الذي فرضه فايروس كورونا المستجد، لا يجب أن تقتصر على تأجيل موعد دورة الألعاب الصيفية. وتساءل “هل يمكن ترجمة الاستجابة لهذه الأزمة بمجرد تأجيل المواعيد، من دون أن يعاد التفكير في نموذج الألعاب، سواء اقتصاديا وتنظيميا؟”.

وأضاف “إن مشروع ‘باريس 2024’ الجميل الذي قمنا بإعداده وتقديمه في مرحلة الترشيحات، أصبح الآن باليا، وعفا عليه الزمن، وبعيدا عن الواقع”. وتابع “هو لم يعد يلامس الواقع. وإذا كان علينا الإبقاء على روحيته دون إحداث أي تغيير، فيجب إعادة النظر بالقدرات، وإعادة التركيز على الأساسيات. الضرورة الأولى هي إعادة تقييم الميزانية لما ستكلفه دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024”.

وواصل دروت “الألعاب لن تكون في الغد كما كانت عليه بالأمس. علينا أن نقبل ونتخيل نموذجا جديدا معا”. وتابع “نحن بحاجة إلى إعادة التفكير بسبل تكييفها (الألعاب الأولمبية)، للحفاظ على أهميتها لعالم متغير. ولن يكون في الإمكان إقامتها بأي ثمن، بانفصال عن الواقع، على هامش العالم”.

22