الأولمبي الجزائري يتوق إلى تكرار إنجاز 1980 في ريو

سيكون منتخبا الجزائر والعراق سفيري الكرة العربية خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية والتي ستدور بمدينة ريو دي جانيرو، ويحمل المنتخبان لواء العرب في هذا المحفل الأولمبي.
الأربعاء 2016/08/03
مستعدون لرفع التحدي

الجزائر - يعود المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى الأولمبياد بعد غياب 36 عاما وتحديدا منذ عام 1980 في موسكو عندما شارك للمرة الأولى وبلغ الدور ربع النهائي وخسر أمام يوغوسلافيا 0-3. وأبلت الجزائر بلاء حسنا في كأس أمم أفريقيا للمنتخبات الأولمبية في السنغال العام الماضي وبلغت المباراة النهائية حيث خسرت أمام نيجيريا 1-2.

وتسعى الجزائر إلى تكرار إنجاز مشاركتها الأولى بيد أن المهمة لن تكون سهلة في مجموعة قوية (الرابعة) ضمتها إلى جانب هندوراس والأرجنتين والبرتغال. وقال المدرب المساعد الدولي السابق عبدالحفيظ تسفاوت “اللاعبون جاهزون لرفع التحدي رغم صعوبة المهمة”، مضيفا “تفصلنا أيام قليلة عن مباراتنا الأولى أمام هندوراس (4 الحالي)، لقد دخلنا أجواء الأولمبياد. نحن هنا لتشريف كرة القدم الجزائرية”.

شاركت الجزائر في الأولمبياد للمرة الأولى عام 1964 دون أن تحرز أي ميدالية على غرار ألعاب 1968 و1972 و1980 و1988 و2004. وانتظرت الجزائر حتى عام 1984 في لوس أنجليس لتسجل اسمها على جدول الميداليات ببرونزيتين في الملاكمة عبر مصطفى موسى ومحمد زاوي، ثم عانقت الذهب للمرة الأولى في أولمبياد برشلونة عندما توجت بولمرقة بذهبية سباق 1500 متر، إلى جانب برونزية الملاكم الراحل حسين سلطاني.

وتبقى دورة أتلانتا 1996 راسخة في سجل الرياضة الجزائرية بميداليتين ذهبيتين نالهما كل من نور الدين مرسلي (1500 متر) والملاكم سلطاني، بالإضافة إلى برونزية الملاكم محمد بحاري ما مكن الجزائر من تحقيق أحسن ترتيب لها (34) في جدول الميداليات. تعود أحسن مشاركة جزائرية إلى أولمبياد 2000 بسيدني حيث حصلت على خمس ميداليات هي ذهبية العداءة نورية بنيدة مراح في سباق 1500 متر، وفضية علي سعيدي-سياف في 5 آلاف متر، وبرونزيات جبير سعيد-قرني (800 متر) وعبدالرحمن حماد (الوثب العالي) والملاكم محمد علالو. واكتفت الجزائر بفضية وبرونزية في أولمبياد بكين وكانتا في الجودو عبر عمار بنيخلف (وزن تحت 90 كلغ) وثريا حداد (تحت 52 كلغ) على التوالي، وواحدة في لندن عبر مخلوفي.

منافسات الرجال تنطلق في 4 أغسطس قبل يوم واحد من الافتتاح، وتقام المباراة النهائية في 20 منه في ملعب ماراكانا

الحلم الأخير

تفصل فترة صغيرة بين منتخب البرازيل لكرة القدم وتحقيق الحلم الأخير المتمثل في إحراز الذهبية الأولمبية، فيما يمثل منتخبا العراق والجزائر العرب في العرس الأولمبي من 5 إلى 21 أغسطس في ريو دي جانيرو. ولم تنجح البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب في كأس العالم (5 مرات)، ولو مرة واحدة في اعتلاء منصة التتويج الأولمبية منذ ظهور رياضة كرة القدم في الألعاب في أولمبياد باريس عام 1900. وتوجت إنكلترا باللقب ثلاث مرات في أول أربع نسخ أعوام 1900 و1908 و1912. وخلافا لسجلها في بطولات العالم، عجزت البرازيل عن التألق أولمبيا رغم وجود نجوم غزوا في العقود الأخيرة أشهر الأندية الأوروبية وشكلوا أكبر قيمة نقدية لأنديتهم السابقة.

ويأمل المنتخب البرازيلي في أن يرقص السامبا هذه المرة في الأولمبياد الذي تحتضنه أميركا الجنوبية لأول مرة في ثاني أكبر المدن البرازيلية ريو دي جانيرو، بوجود نجم برشلونة الأسباني نيمار الذي شكل غيابه عن التشكيلة سببا محتملا في توقف مشوار منتخب بلاده في ربع نهائي كوبا أميركا التي أقيمت في الولايات المتحدة استثناء بمناسبة الذكرى المئوية لهذه البطولة. وخير نيمار بين كوبا أميركا والألعاب الأولمبية، فاختار الأخيرة والتي لا تفرض القوانين الدولية من أجلها تحرير الأندية للاعبيها المحترفين، وذلك طمعا في إحراز الذهبية خصوصا أن البطولة تقام على الأرض البرازيلية التي تقدم عاملا إضافيا لأصحاب الأرض. ونيمار هو أحد ثلاثة لاعبين تزيد أعمارهم عن 23 عاما وفقا للقوانين التي بدأ تطبيقها في أولمبياد برشلونة 1992 وسمحت في نفس الوقت بمشاركة اللاعبين المحترفين على ألا تتجاوز أعمارهم 23 عاما.

ويشارك في مسابقة كرة القدم 16 منتخبا توزع على 4 مجموعات، وضمت الأولى البرازيل مع جنوب أفريقيا والعراق والدنمارك، وتضم المجموعة الثانية السويد وكولومبيا ونيجيريا واليابان، والثالثة فيجي وكوريا الجنوبية والمكسيك وألمانيا، والرابعة هندوراس والجزائر والبرتغال والأرجنتين. وتنطلق منافسات الرجال في 4 أغسطس قبل يوم واحد من الافتتاح، وتقام المباراة النهائية في 20 منه في ملعب ماراكانا الشهير أي قبل يوم واحد من نهاية الألعاب.

ذكريات أثينا 2004

يتطلع المنتخب الأولمبي العراقي لاستعادة أفضل نتائج مشاركاته على وقع ذكريات أولمبياد أثينا 2004 التي حقق فيها أفضل نتائجه في 4 مشاركات. واحتل المنتخب الأولمبي في أثينا 2004 المركز الرابع بعد خسارته بصعوبة أمام إيطاليا 0-1 حمل توقيع ألبرتو جيلاردينو في المباراة التي كان فيها قريبا من الميدالية البرونزية، ويعد ذلك أفضل حضور له ومشاركة. لكن القرعة لم ترحمه فأوقعته مع 3 منتخبات كبيرة تفوقه قوة واقتدارا من كافة النواحي الفنية والنفسية والإعدادية. ويأتي في الطليعة منتخبا البرازيل والدنمارك المرشحان لانتزاع بطاقتي التأهل عن المجموعة الأولى والعبور إلى ربع النهائي.

يستهل العراق رحلته بملاقاة الدنمارك في الرابع من أغسطس في برازيليا، ثم يواجه البرازيل ونجمها نيمار في 7 أغسطس في برازيليا أيضا، قبل اختتام مشواره ضد جنوب أفريقيا في العاشر منه في ساوباولو. لم يتردد مدرب المنتخب الأولمبي العراقي، غني شهد، في تأكيد عقبة البرازيل الكبيرة، إلا أنه يعول على مواجهتي الدانمارك وجنوب أفريقيا “سنخوض منافسات صعبة دون شك. أصعب العقبات تتمثل بمواجهة منتخب البلد المضيف إلا أن هذا الأمر لا يوقف طموحنا”. وأضاف شهد “لكن ذلك لا يعني أن نستسلم بل سنخوض المواجهات بقوة”.

22