الأولمبي المصري يستعد لكسر عقدة العرب الأفريقية

الجيل الحالي للمنتخب الأولمبي المصري يرتبط  بذكريات فشل من قبل في البطولات الأفريقية ما يمثل كابوسا للاعبيه الذين يسعون لمحوه في بطولة أمم أفريقيا المقبلة.
الثلاثاء 2019/11/05
الأولمبي المصري في مهمة عربية

سيكون المنتخب المصري، هو الممثل الوحيد للعرب، في أمم أفريقيا تحت 23 عاما، التي تستضيفها القاهرة بداية من الجمعة. ولم يستطع العرب التتويج بتلك البطولة، رغم إقامة نسختين من قبل، ليصبح الأمل في كسر الفراعنة لتلك العقدة في البطولة المقبلة.

القاهرة- تنطلق منافسات بطولة أمم أفريقيا تحت 23 عاما، الجمعة المقبل، بمواجهة الفريق المصري أمام نظيره المالي. ويبحث منتخب الفراعنة عن استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل حجز تذكرة العبور لأولمبياد طوكيو 2020. وأوقعت قرعة بطولة أفريقيا تحت 23 عاما، منتخب مصر في المجموعة الأولى التي تضم الكاميرون وغانا ومالي.

ويحلم شوقي غريب المدير الفني للأولمبي المصري، باستغلال إمكانيات وقدرات لاعبي الجيل الحالي والتعلم من أخطاء الماضي، من خلال فشله مع جيل 2004 في الوصول إلى أولمبياد أثينا. وضم المنتخب الأولمبي في 2004، مجموعة مميزة من منتخب الشباب الذي توج ببرونزية مونديال 2001، ومنتخب الشباب الذي توج بلقب بطولة أفريقيا 2003 وصعد لكأس العالم في الإمارات، لكن شوقي غريب لم ينجح في قيادة الفريق إلى أولمبياد أثينا وخسر جميع مبارياته وودع التصفيات مبكرا.

وأبدى غريب رضاه عن مستوى فريقه بعد انتهاء المرحلة الثانية من الإعداد للبطولة. وقال في تصريحات صحافية إنه على الرغم من أن المنتخبات المشاركة في البطولة هي فرق الصف الأول في أفريقيا، إلا أن ثقة الجهاز الفني في اللاعبين كبيرة، ولا ينقصهم إلا التوفيق لتحقيق الهدف المنشود، وهو التأهل للأولمبياد.وأشاد المدرب بالتزام اللاعبين داخل المعسكر، مؤكدا أن هذا الجيل سيكون مستقبل كرة القدم المصرية. وشدد المدير الفني على أن المعسكر سيستمر مغلقا في القاهرة، حيث إن الأيام القليلة المقبلة تحتاج تركيزا كبيرا والعمل في هدوء كما حدث في معسكر السخنة. وجدد المدير الفني دعوته لجماهير كرة القدم المصرية بضرورة التواجد في ملعب القاهرة لمؤازرة اللاعبين خلال مباريات البطولة.

نظام التأهل

شوقي غريب يرغب في تحقيق نتائج تمحو الذكرى السيئة له كمدير فني للمنتخب الأول
شوقي غريب يرغب في تحقيق نتائج تمحو الذكرى السيئة له كمدير فني للمنتخب الأول

غيّر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف”، نظام التأهل للأولمبياد، وأقر بطولة الأمم الأفريقية في اجتماع تم عام 2009، لتقام أول بطولة في المغرب عام 2011، وتصبح مؤهلة لأولمبياد لندن في العام التالي. وتواجدت 3 منتخبات عربية في البطولة هي مصر والمغرب والجزائر، حيث خرج المنتخب الجزائري من الدور الأول باحتلاله المركز الأخير في مجموعته بعد السنغال والمغرب ونيجيريا.

فيما تأهل المنتخب المصري لنصف النهائي بعدما تصدر المجموعة الثانية على حساب الغابون وساحل العاج وجنوب أفريقيا، ليوجه شقيقه المغربي صاحب الأرض، الذي احتل المركز الثاني خلف السنغال في المجموعة الأولى. منتخب المغرب انتصر على مصر بنتيجة 3-2، وتأهل للنهائي لكنه خسر أمام الغابون بهدفين مقابل هدف.

البطولة الثانية أقيمت في السنغال عام 2015، وشهدت تواجد ثلاثة منتخبات عربية أيضا هي تونس ومصر والجزائر. المنتخبان المصري والتونسي خرجا من الدور الأول، حيث احتل الأول المركز الأخير في مجموعته، خلف الجزائر ونيجيريا ومالي، فيما تواجد نسور قرطاج بالمركز الثالث في مجموعتهم التي ضمت السنغال وجنوب أفريقيا وزامبيا.

منتخب الجزائر نجح في التأهل لنصف النهائي في صدارة المجموعة الثانية، وفاز على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد، ليصعد للمباراة النهائية. وخسر المنتخب الجزائري اللقب أمام نيجيريا بهدفين مقابل هدف وحيد، ليفقد العرب الكأس في المباراة النهائية للمرة الثانية.

ذكريات فشل

يرتبط الجيل الحالي للمنتخب الأولمبي المصري، بذكريات فشل من قبل في البطولات الأفريقية، ما يمثل كابوسا للاعبيه، يسعون لمحوه في بطولة أمم أفريقيا المقبلة. فمنتخب مصر مواليد 1997، والذي يمثل نواة المنتخب الأولمبي الحالي، لم يكن سعيد الحظ في بطولة أفريقيا للشباب قبل نحو 3 أعوام.

لاعبو هذا الجيل شاركوا تحت قيادة المدير الفني معتمد جمال، في كأس الأمم الأفريقية للشباب مطلع عام 2017. وخرج المنتخب المصري من الدور الأول، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه زامبيا وغينيا ومالي. واستهل الفراعنة مبارياتهم بتعادل سلبي مع مالي، ثم تعادلوا مع غينيا بهدف لكل منهما، قبل أن يتلقوا الهزيمة من زامبيا بثلاثية مقابل هدف.

بعد عودة المنتخب المصري للشباب إلى القاهرة عقب الإخفاق في أمم أفريقيا تم حله، وإقالة الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال، قبل أن يتم تعيين شوقي غريب مديرا فنيا للمنتخب الأولمبي ليتولى مهمة تدريب نفس اللاعبين. وحافظ شوقي غريب على القوام الأساسي الذي كان يضم رمضان صبحي وعمر صلاح وأحمد أبوالفتوح وعمر رضوان ومصطفى محمد وأكرم توفيق وصلاح محسن، قبل أن يقوم بدعمه ببعض العناصر مثل محمد صبحي وعمار حمدي وطاهر محمد طاهر.

ويرغب غريب في محو الذكرى السيئة وتحقيق نتائج تمحو أيضا الذكرى السيئة له كمدير فني للمنتخب الأول، بعدما فشل في قيادته لبلوغ أمم أفريقيا 2015، واحتل المركز الثالث في مجموعته بالتصفيات خلف السنغال وتونس.

22