"الأيقونة" كريستيانو رونالدو يداعب الكرة الذهبية

الجمعة 2013/12/27
حلم كريستيانو على وشك أن يتحقق في 13 يناير

مدريد - سطع نجمُ البرتغالي الدولي، كريستيانو رونالدو، في 2013 بشكل هائل وأصبح اللاعب أكثر “تعملقا” داخل الملعب وأكثر “هدوءا” خارجه، على النقيض تماما من مسيرة ميسي الذي حرمته الإصابات لفترات طويلة في العام 2013، كما سيطرت المشاكل والقضايا على حياته خارج الملعب.

جاءت سنة 2013 لتشعل الصراع على اللقب وجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لهذا العام، حيث تثار الشكوك حاليا حول قدرة ميسي على الفوز بالجائزة للمرة الخامسة على التوالي.وذلك بعد أربع سنوات أحكم فيها نجم كرة القدم الأرجنتيني قبضته على لقب أفضل لاعب في العالم.

واختتم أيقونة كرة القدم البرتغالية وهداف فريق ريال مدريد الأسباني، كريستيانو رونالدو، عاما من أفضل الأعوام خلال مسيرته الرياضية على المستوى الفردي، مما يؤهله بقوة للتتويج بجائزة الكرة الذهبية للمرة الثانية في حفل “الفيفا”، مطلع العام الجديد في زيوريخ.

فمنذ أول أيام 2013 وحتى مباراته الأخيرة خلال العام، نجح رونالدو في تسجيل 69 هدفا (59 مع الريال و10 مع منتخب البرتغال) لذا فإنه يأمل يوم 13 يناير المقبل في حمل الكرة الذهبية، رغم المنافسة الشرسة مع الفرنسي فرانك ريبيري نجم بايرن ميونخ الألماني الذي يفوقه في الإنجازات الجماعية.

وتقول المؤشرات إن ابن مدينة "ماديرا البرتغالية" هو الأوفر حظا لحصد جائزة أفضل لاعب في العام، باعتبار أن ريبيري جزء من منظومة عمل متكاملة في بايرن ولا يتفوق كثيرا على زملائه في الفريق البافاري على الصعيد الفردي، بينما يلعب رونالدو دور البطل الأوحد في فريقه ومنتخبه.

هذا بالطبع مع تنحية المرشح الثالث جانبا، وهو الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة برشلونة والغريم اللدود لرونالدو، حيث تبدو فرصه الأقل بين المرشحين الثلاثة بعد أن أبعدته الإصابة عن اللعب في أغلب فترات العام، ليصبح حلم الاحتفاظ بالكرة الذهبية للمرة الخامسة على التوالي في مهب الريح. وكان رونالدو قد نال الجائزة مرة واحدة عام 2008 مع فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنكليزي عقب التتويج بدوري أبطال أوروبا، لكن مع وصوله لمدريد احتكر ميسي الجائزة أربعة أعوام متتالية.

وأحسن كريستيانو استغلال فرصة إصابة ميسي، حيث سجل (24 هدفا) أكثر منه في حصيلة العام، ورغم ذلك فإن قائد منتخب "راقصي التانغو" يملك أفضلية التتويج بلقب كبير وهو لقب الدوري الأسباني، فيما اكتفى قائد منتخب "برازيل أوروبا" بكأس السوبر الأسباني.

لكن بقياس حجم الإنجازات الجماعية، فإن ريبيري حقق خماسية تاريخية مع بايرن بدءا بالدوري والكأس المحليين مرورا بدوري الأبطال والسوبر الأوروبي وانتهاء بمونديال الأندية.

ومع غياب معايير الفوز بالجائزة وتحديدها بناء على الأداء الفردي أو الإنجازات الجماعية، فإن التسريبات الصحفية واستطلاعات رأي معظم نجوم اللعبة ترجّح كفة رونالدو.

مع غياب معايير الفوز بالجائزة وتحديدها بناء على الأداء الفردي أو الإنجازات الجماعية، فإن استطلاعات رأي ترجح كفة رونالدو

وبالنظر إلى مسيرة رونالدو خلال العام، فقد خسر مع الميرينغي لقب الليغا لصالح البرسا بعد أن دفع فريقه ثمن نزيف النقاط في الجولات الأولى، كما خسر نهائي الكأس أمام الجار أتلتيكو مدريد، فيما ودّع التشامبيونز ليغ من نصف النهائي على يد بروسيا دورتموند الألماني، وذلك رغم أدائه المتميز في جميع البطولات.

ولعب "صاروخ ماديرا" دور المنقذ لمنتخب بلاده بعد أن قاده بامتياز للتأهل إلى نهائيات مونديال البرازيل عقب تجاوز عقبة السويد في الملحق الأوروبي، حيث انتهى لقاء الذهاب في لشبونة بنتيجة 1-0 بهدف من توقيعه، قبل أن يحقق الإعجاز في مباراة الإياب بالبلد الأسكندنافي ويسجل "هاتريك" منح بلاده الفوز 3-2.

وخلال هذا العام أيضا مدّد رونالدو عقده مع النادي الملكي حتى 2018، لينال أعلى مرتب سنوي بين لاعبي العالم يقدر بـ17 مليون يورو.

كما وقع الصـدام الشهير بينه وبين رئيـس الاتحاد الــدولي "فيفــا"، السويسري جوزيف بلاتــر، حين سخر منه خــلال ندوة بجامعة أوكسفورد، في المقابل امتدح ميسي، ووصفــه بالابــن الذي تتمنــاه كــل عائلة. وأثارت تلك الواقعة استياء رونالدو ومحبيه، حيــث اعتبرهـا إهانـة مـن "الفيفــا" تجاهـه وقرر عدم حضور حفـل الكرة الذهبيـة، ممــا أجبـــر بلاتـر على الاعتذار مرارا، ليعلن مؤخرا تراجـع رونــالـدو عـن تنفيـذ تهديـده. واستغـل كريستيانــو الأمر بصورة إيجابية من خلال الاحتفال بأهدافه بتأدية التحية العسكريـة، مـع ترديـد عبارتـه الشهيرة “ردي دائمــا في الملعـب”.

ويتنافس ميسي ورونالدو على الجائزة مع الفرنسي فرانك ريبيري الذي فاز مع بايرن ميونيخ بخمسة ألقاب في ست بطولات خاضها الفريق في عام 2013.

ويعلن الاتحاد الدولي للعبة عن اسم الفائز بالجائزة خلال حفله السنوي لتوزيع الجوائز والمقرر في 13 يناير المقبل بمدينة زيوريخ السويسرية.

ولكن الشيء المؤكد هو عودة رونالدو للسطوع والتألق بشكل لافت للنظر في العام 2013، الذي تحلى فيه بالروح التنافسية والكفاح من أجل الوصول إلى المستوى الأفضل.

ومع احتفاظ رونالدو بلياقته العالية، كان هناك تحسن واضح في مستوى اللاعب الفني والخططي وأصبح أكثر تعاونا مع زملائه في الملعب وأكثر تركيزا وهدوءا.

وأدرك النادي هذا وعرف أنصاره أن النجم البرتغالي هو الأبرز والأفضل في صفوف الفريق حاليا خاصة مع إصابات إيكر كاسياس وخروجه من التشكيلة الأساسية للفريق في مباريات الدوري الأسباني. واعترف رونالدو نفسه بأن التطور في مستواه يرجع إلى التقدم في السن والخبرة التي اكتسبها عبر السنوات الماضية.

وقال : “السن والخبرة ربما جعلاني أرى الأمور بشكل مختلف. ربما أفكر الآن بشكل مختلف عما كنت قبل أربع سنوات ولم أعد أرتكب بعض الأخطاء. هذا جزء من تطور مستواي.

أشعر بالسعادة لأنني أصبحت أفضل”. وإلى جانب التطور الرائع في مستواه داخل الملعب، فاجأ رونالدو الجميع بالتطور الهائل في سلوكياته خارج المستطيل الأخضر.

23