الإبراهيمي في بغداد للتحضير لجنيف 2

الاثنين 2013/10/21
الإبراهيمي يريد "معارضة مقنعة" لالتئام جنيف 2

بغداد - بدأ الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي، الاثنين، زيارة إلى بغداد يستكمل فيها جولته الإقليمية التي يسعى خلالها للتحضير لمؤتمر جنيف الدولي للسلام حول سوريا.

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن الإبراهيمي سيلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري، في زيارة من المفترض أن تستمر ليوم واحد.

وكان الإبراهيمي زار القاهرة قبل بغداد، على أن يزور دمشق وطهران في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، وتركيا وقطر الداعمتين للمعارضة السورية، قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي.

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أعلن إثر لقائه الإبراهيمي الأحد في القاهرة أن مؤتمر جنيف 2 الذي سيجمع المعارضة والنظام السوريين سيعقد في 23 من شهر نوفمبر المقبل. غير أن الإبراهيمي تحفظ عن تحديد موعد للمؤتمر منذ الآن مشترطا توافر "معارضة مقنعة" لالتئامه.

وتتبنى الحكومة العراقية موقفا رافضا لتسليح المعارضة السورية، وتدعو إلى حل سلمي للأزمة في سوريا المجاورة التي تتشارك مع العراق بحدود طولها نحو 600 كلم، من دون أن تدعو إلى تغيير نظام الرئيس بشار الأسد.

وتتكثف الاتصالات الدبلوماسية بين الدول العربية والغربية الاعضاء في "مجموعة اصدقاء سوريا" الاثنين في لندن وباريس، سعيا لإعداد أرضية متينة لمؤتمر جنيف-2 حول سوريا المحدد في 23 نوفمبر، ولتصعيد الضغوط على المعارضة السورية المترددة حول حضور المؤتمر.

ويفترض ان يلتقي ويزر الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين في باريس ممثلين عن جامعة الدول العربية تمهيدا لاجتماع "مجموعة اصدقاء سوريا" المقرر الثلاثاء في لندن والذي ستشارك فيه المعارضة السورية.

وكان الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي اعلن الأحد من القاهرة ان مؤتمر جنيف-2 الهادف الى وضع حد لنزاع مستمر منذ اكثر من ثلاثين شهرا لا يمكن ان ينعقد "من دون معارضة مقنعة"، في اشارة الى الانقسامات والتردد داخل صفوف المعارضة السورية، لاسيما حول مؤتمر جنيف.

ووصل الابراهيمي الإثنين الى العراق في اطار جولة اقليمية ستشمل هذا الاسبوع دمشق وطهران وتهدف الى تعبيد الطريق امام جنيف-2.

وتحدث عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار عن "ضغط دولي" كبير على المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف، لتغيير موقفه من مؤتمر جنيف، بعد ان اعلن انه لن يشارك في اي مفاوضات ما لم تضمن الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد.

وارجأ الائتلاف اجتماعا كان مقررا الثلاثاء في اسطنبول حتى مطلع نوفمبر بسبب مصادفته مع لقاء "مجموعة اصدقاء سوريا" في لندن والذي سيحضره رئيس الائتلاف احمد الجربا.

وقال عضو الائتلاف سمير نشار "تم ارجاء اجتماع الهيئة العامة والهيئة السياسية في الائتلاف حتى مطلع نوفمبر".

وكان موعد الاجتماع محددا في 22 و23 اكتوبر قبل تلقي الائتلاف دعوة لحضور اجتماع "مجموعة اصدقاء سوريا"، وعلى جدول اعماله التوصل الى موقف مشترك حول المشاركة في مؤتمر جنيف-2 الذي يفترض ان يجمع ممثلين عن النظام السوري والمعارضة واطرافا دوليين بهدف التوصل الى حل سياسي للازمة السورية.

وقال نشار "من غير المنطقي ان تجتمع الهيئة السياسية في غياب رئيسها".

وكان الجربا ابلغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في سبتمبر استعداد الائتلاف للمشاركة في مؤتمر جنيف-2. الا انه اوضح لاحقا ان هذه المشاركة مشروطة بحصول الائتلاف على "ضمانات ورعاية عربية وإسلامية لاسيما من السعودية وقطر وتركيا الداعمة للمعارضة، مشددا على رفض مشاركة ايران في عملية التفاوض.

وتأتي التحضيرات لمؤتمر جنيف بعد صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية للنظام السوري، الامر الذي وافق عليه النظام ويتعاون في تنفيذه بحسب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المشرفة على العملية. وقد عزز هذا التطور الذي تم برعاية روسية اميركية موقع النظام الذي عاد، ولو من باب تفكيك اسلحته المدمرة مفاوضا اساسيا للمجتمع الدولي.

في المقابل، تجد المعارضة نفسها على التفكك ذاته، لا بل اسوأ، بعد اعلان عشرات الالوية والكتائب المقاتلة على الارض انفصالها عنها، آخذة عليها انفصالها عن الارض وعن حاجات المقاتلين وهمومهم.

ميدانيا، نفذ الطيران الحربي السوري الاثنين غارات جوية على منطقة جنوب شرق دمشق كان مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على موقع استراتيجي للقوات النظامية فيها خلال اليومين الماضيين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذ الطيران الحربي صباح الإثنين اربع غارات على أطراف بلدة المليحة من جهة معمل تاميكو الذي سيطر عليه مقاتلون من الوية الحبيب المصطفى وكتائب شباب الهدى وجبهة النصرة يوم امس".

وكان انتحاري من جبهة النصرة فجر نفسه في سيارة السبت الماضي في حاجز تاميكو للقوات النظامية الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا القريبة. وتلت ذلك اشتباكات عنيفة، وقتل في الانفجار والمعارك 16 عنصرا من قوات النظام، كما قتل في الاشتباكات 15 مقاتلا.

وتمكن مقاتلو المعارضة من احكام سيطرتهم على الحاجز، ثم سيطروا امس على معمل تاميكو للادوية الذي كان عبارة عن موقع عسكري مهم. ومن شان الاستيلاء على الحاجز والمنطقة المحيطة ان يجعل مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، "مكشوفة" امام مقاتلي المعارضة.

ويستمر التصعيد العسكري في مناطق عدة في سوريا حيث قتل خلال ثلاثين شهرا اكثر من 115 الف شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

1