الإبراهيمي يسعى إلى ثني الأسد عن إجراء الانتخابات عبر بوابة طهران

السبت 2014/03/15
الإبراهيمي: إذا جرت انتخابات لن المعارضة تعود مهتمة على الأرجح بالتفاوض مع الحكومة

دمشق - أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أن الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي سيزور، غدا، إيران حيث سيجري مباحثات مع القادة الإيرانيين، حول الملف السوري وضرورة إقناع الأسد بإيقاف ترتيباته نحو ولاية رئاسية ثالثة.

يأتي هذا في سياق محاولات الموفد الدولي، مؤخرا، تحريك ملف المفاوضات من جديد من خلال السعي إلى الدفع بكافة الأطراف المعنية لإجراء الجولة الثالثة من جنيف. وقال أمير عبداللهيان إن “الأخضر الإبراهيمي سيتوجه عصر الأحد إلى طهران حيث ستكون له لقاءات مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني ومسؤولين إيرانيين آخرين، وفق وكالة مهر الإيرانية.

وتعتبر إيران أكبر سند إقليمي للرئيس السوري بشار الأسد وكانت قد لعبت، حسب المراقبين، الدور الأبرز في إفشال محادثات جنيف السابقة، بعد أن سحبت منها المعارضة السورية وحلفاؤها مشاركتها في اللحظات الأخيرة.

ويرى المتابعون للأحداث في سوريا أن زيارة الإبراهيمي لطهران الأخيرة تندرج في إطار إيمانه بأن لا نجاح للمفاوضات في ظل غياب هذه الأخيرة، كما تهدف الزيارة بدرجة أولى إلى ثني الأسد عن السير في الانتخابات الرئاسية المنتظرة بعد حوالي أربعة أشهر.

وكان المبعوث الدولي إلى سوريا قد حذر في وقت سابق من إجراء انتخابات رئاسية في سوريا، في وقت أقرّ مجلس الشعب السوري قانون انتخابات عامة جديدا يستبعد مشاركة رموز المعارضة.

ورأى الإبراهيمي أن حصول هذه الانتخابات المقرر إجراؤها في مايو أو يونيو، غير أن دمشق لم تعلن عن موعدها رسميا بعد، سينسف مفاوضات السلام الرامية لوضع حدّ لثلاث سنوات من النزاع في هذا البلد.

وقال الابراهيمي للصحافيين في أعقاب جلسة لمجلس الأمن الدولي إنه “إذا جرت انتخابات، أعتقد أن المعارضة، كل المعارضة، لن تعود مهتمة على الأرجح بالتفاوض مع الحكومة”.

ولم يعلن الرئيس السوري بشار الأسد حتى اليوم ما إذا كان سيترشح لولاية جديدة مدتها سبع سنوات، لكنه لم يستبعد ذلك.

وحسب دبلوماسيين حضروا الجلسة المغلقة التي أطلع الإبراهيمي خلالها مجلس الأمن على نتائج مهمته، فإن الموفد الدولي “يشك في أن تتيح إعادة انتخاب الرئيس الأسد لولاية جديدة من سبعة أعوام، وضع حدّ لمعاناة الشعب السوري”، مضيفا أن الحكومة السورية “أكدت رغبتها في بحث كل المشاكل لكنها أعطت الانطباع الواضح أنها تقوم بمناورات تسويفية”.

وفي ردّ لها على تصريحات الإبراهيمي اعتبرت دمشق، أمس، أن الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي “تجاوز مهمّته” بالحديث عن الانتخابات الرئاسية السورية، وذلك في تصريحات لوزير الإعلام عمران الزعبي.

4