الإثارة.. كلمة السر في الدوري الألماني

الاثنين 2017/12/18

برلين – في الوقت الذي شهدت فيه الجولة الأخيرة من الدور الأول للدوري الألماني لكرة القدم قبل العطلة الشتوية أحداثا درامية، فإن هذا لا يعني أن البوندسليغا أصبحت مليئة بالإثارة.

وذكرت صحيفة “سود دويتشه تسيتونغ” في عنوانها الرئيسي “الإثارة تتفوق على ارتفاع المستوى”، مشيرة إلى أن الدوري الألماني بنجاحه المحدود على المستوى الأوروبي من الصعب تسويقه خارجيا.

بايرن ميونيخ هو الفريق الألماني الوحيد الذي تجنب الخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في الوقت الذي ودع فيه بوروسيا دورتموند ولايبزغ البطولة وانتقلا للعب في الدوري الأوروبي، بعد خروج هوفنهايم وهيرتا برلين وكولون من دور المجموعات لتلك البطولة.

نتيجة لذلك فإن كرة القدم الألمانية تعتمد في سمعتها الدولية بشكل أساسي على بايرن ميونيخ والمنتخب الوطني الذي يطمح للحفاظ على لقب كأس العالم. ولكن حتى بايرن الفائز بلقب البوندسليغا في آخر خمسة مواسم، أنهى النصف الأول من الموسم بأقل عدد من النقاط في آخر ستة أعوام حيث حصد 41 نقطة، لكن رغم ذلك فإنه يتفوق بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه شالكه.

الأمور لم تبدو على ما يرام في البداية حيث تمت الإطاحة بالمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد الهزيمة على ملعب باريس سان جرمان الفرنسي 0-3 في سبتمبر الماضي في دوري أبطال أوروبا، ليتم استدعاء يوب هاينكس الفائز بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال في 2013، لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم.

ومنذ قدوم هاينكس تحسنت مسيرة بايرن بشكل ملحوظ، لكن الأمر لم يخل من البراغماتية في بعض الأحيان مثل الفوز الصعب على شتوتغارت 1-0 بعد أن تألق الحارس سفين أولريتش وتصدى لضربة جزاء في الوقت بدل الضائع.

وقال توماس مولر مهاجم بايرن “ربما نمتلك الإمكانيات والقدرة على تحقيق النتائج حتى لو كانت الأمور لا تسير على النحو المأمول”. وقبل فترة أعياد الميلاد (الكريسماس) يخوض بايرن مواجهة من العيار الثقيل أمام بوروسيا دورتموند حامل اللقب في كأس ألمانيا.

تفاؤل كبير

بدأ دورتموند الموسم بشكل قوي وحصد 19 من أصل 21 نقطة ممكنة في أول سبع مباريات ليتصدر جدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن بايرن، لكنه تراجع للمركز الثالث بفارق 13 نقطة خلف النادي البافاري. ورحل بيتر بوس عن تدريب دورتموند الأسبوع الماضي وخلفه بيتر شتويغر في منصب المدير الفني بعد إقالته من تدريب كولون المتعثر قبلها بثمانية أيام.

ونجح شتويغر في إعادة دورتموند لطريق الانتصارات وقاده للفوز على هوفنهايم 2-1 بعد أن سجل كريستيان بوليسيتش هدفا في الدقيقة الـ89.

كرة القدم الألمانية تعتمد في سمعتها الدولية على بايرن ميونيخ والمنتخب الذي يطمح إلى الحفاظ على لقب كأس العالم

وأعرب هانز يواكيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني، عن سعادته بانتصار فريقه على هوفنهايم بهدفين لهدف، في الجولة الـ17 من البوندسليغا. وقال فاتسكه خلال تصريحات “لقد بدأنا المباراة بشكل جيد وكنا قادرين على تسجيل هدف أو هدفين، ولكن هوفنهايم أخذ زمام المبادرة مبكرا”.

وأضاف “نجحنا في تحقيق الانتصار، وحالفنا الحظ، ونادرا ما كان يحدث ذلك في الأسابيع الأخيرة”.

وتابع “كنا نخسر المباريات في الماضي بسبب فقدان الثقة بشكل تدريجي، ولكن نسعى لكي نكون أكثر نشاطا في طريقة لعبنا في الوقت الحالي”. وأتم “ستكون حالتنا أفضل في النصف الثاني من الموسم، وفي هذا الوقت من العام الماضي كنا نملك 27 نقطة، مقابل 28 هذا الموسم”.

أفلت شالكه وماينز وأوجسبورغ من فخ الهزيمة وتعادلوا جميعا في الوقت بدل الضائع، في موسم أبرز ما فيه أن بايرن يتصدر جدول الترتيب بينما يتذيله كولون بفارق 11 نقطة عن منطقة الأمان رغم تحقيق أول فوز له هذا الموسم وفوزه على فولفسبورغ بهدف دون رد.

فخ الهزيمة

بين كولون وبايرن هناك 16 فريقا يستطيعون جميعا الفوز على بعضهم البعض، كذلك الحال بالنسبة إلى هوفنهايم وبوروسيا مونشنغلادباخ وهما الفريقان الوحيدان اللذان نجحا في الفوز على بايرن هذا الموسم، ولكن غلادباخ سقط على ملعب فولفسبورغ بثلاثة أهداف نظيفة في الأسبوع التالي لمباراة بايرن، كما يقدم لايبزغ وصيف الموسم الماضي مسيرة مهتزة مثل هزيمته على ملعب هوفنهايم بأربعة أهداف دون رد.

ومن جانبه نجح شالكه في تحويل تأخره بأربعة أهداف أمام دورتموند إلى التعادل 4-4 كما حول فرايبورغ تأخره 0-3 على ملعب كولون إلى الفوز 4-3 قبل أن يفرط في تقدمه 3-1 على أوجسبورغ ليتعادل معه 3-3، لكن الأمر لا يتعلق فقط بأهداف اللحظات الأخيرة لكن أيضا بنظام حكم الفيديو المساعد حيث غيّر الحكام قراراتهم 35 مرة بعد اللجوء إلى الفيديو خلال أول 16 جولة من البوندسليغا، وهو أمر لم يخل من الانتقادات.

23