الإثارة والنجاعة هما عنوان المونديال البرازيلي 2014

الجمعة 2014/07/04
رودريغيز هذلف موانديال 2014

ريو دي جانيرو - تعتبر أبرز العناوين في نهائيات كأس العالم لكرة القدم هي مهرجان أهداف في الدور الأول، والإثارة والدراماتيكية في الثاني وهذا ما أعطى مزيجا من الفرجة والتشويق. أما أكثر المفاجآت فكانت الخسارة المذلة لأسبانيا حاملة اللقب أمام هولندا 1-5 في الدور الأول.

هناك أيضا صورة أخرى ملفتة من المونديال هي دموع حارس مرمى المنتخب البرازيلي جوليو سيزار قبل حصة ركلات الترجيح التي ابتسمت له أمام تشيلي (3-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1).

أعرب المدرب الفرنسي جيرار أوييه، الذي يشغل حاليا عضو مجموعة دراسة فنيات اللعب في الاتحاد الدولي (فيفا) عن إعجابه بما شاهده في المونديال البرازيلي، وقال “نرى كرة قدم من المستوى الرفيع، ومباريات كبيرة، وأهدافا كثيرة، وإثارة دراماتيكية: 5 مباريات في الدور ثمن النهائي من نهائيات كأس العالم حسمت بعد الاحتكام إلى التمديد، في سابقة في تاريخ العرس العالمي منذ عام 1938”.

وعلق مدرب ليفربول الإنكليزي سابقا على بكاء اللاعبين في اللحظات الحاسمة على غرار جوليو سيزار، وقال “أنا أحب هذا النوع من العواطف. لا يوجد ذلك في الرياضات الأخرى، لأن المنتخب الأفضل ليس متأكدا من الفوز. كل شيء ممكن”.

وفي سؤال عن هل أن اللعب في البرازيل التي أنجبت بيليه وغارينشا والظاهرة رونالدو، يفسر الـ(اللعب الجميل) في المونديال الحالي؟ أجاب مدرب المنتخب الفرنسي السابق: “ربما اللعب في البرازيل له تأثير”، قبل أن يستدرك بالقول: “في جميع الأحوال، منتخبات أميركا الجنوبية تلعب بقتالية، أنا لا أراها تلعب بهذه الطريقة عادة بعيدا عن قواعدها، إنهم يعضون”، قبل أن ينفجر من الضحك ليقول “آه، كان يتعين علي ألا أقول العض للأروغواي بعد ما حدث لـ(لويس) سواريز، لا تفهمونني خطأ” في إشارة إلى عض مهاجم الأوروغواي لمدافع إيطاليا جورجيو كييليني خلال مباراة المنتخبين في الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.

وتابع المدرب السابق لباريس سان جرمان وليون واستون فيلا “منتخبات أميركا الجنوبية، مثلما لاحظنا من مباراة البرازيل وتشيلي، تجمع جميع المميزات: خطط لعب جريئة، والفنيات، والروح الجيدة، والطاقة، والرغبة في القيام بالمهمة على أكمل وجه”.

بتسجيل 145 هدفا في 52 مباراة، وصلت نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل إلى العدد الإجمالي من الأهداف التي سجلت في 64 مباراة في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. وبلغ عدد الأهداف عقب نهاية الدور ثمن النهائي في البرازيل 154 هدفا في 56 مباراة. وهو ما يعني بالنسبة إلى أوييه أن الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة في تاريخ النهائيات وهو 171 هدفا في مونديال فرنسا 1998 “يمكن تحطيمه” في المباريات الثماني المتبقية، إذا استمر المعدل التهديفي للنسخة الحالية وهو 2،75 هدفا في المباراة الواحدة.

وذهب أوييه إلى أبعد من ذلك خلال سؤاله عن الفارق الكبير مقارنة مع عام 2010، حيث قال “الفارق الكبير هو أن كأس العالم الحالية هي الأسرع في التاريخ، الوتيرة عالية جدا، كل شيء يمر بسرعة كبيرة”. وأكد على أن “الفضل في ذلك يعود إلى حد كبير إلى جودة المهاجمين، لم يكن هناك العديد من المهاجمين في هذا المستوى في جنوب أفريقيا”.

22