الإجهاض وسيلة لمنع الحمل في فيتنام

الأربعاء 2014/11/26
في فيتنام لم يتم التعاطي مع الإجهاض على أنه من المحرّمات

هانوي – يواجه حفارو القبور والأطباء في فيتنام التي تعد من أكبر الدول من حيث نسب الإجهاض في العالم، صعوبة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الأجنة المجهضة. وفي هذا البلد الشيوعي، تنتهى قرابة 40 بالمئة من حالات الحمل بالإجهاض، بحسب تقرير للأطباء في دار الحضانة المركزية في هانوي. وهذا الواقع يفوق بكثير ما تعكسه الأرقام الرسمية.

وأوضح ثاو الذي يقود فريقا من المتطوعين وغالبيتهم من الكاثوليك ممن يجمعون الأجنة من العيادات التي يمارس فيها الإجهاض في العاصمة هانوي، “إننا في أكثر الأيام انشغالا حيث تلقينا 30 جنينا” مجهضا.

وعلى مدى عقود، فرضت فيتنام سياسة إنجاب طفلين فقط لكل عائلة، وتعتمد في تنفيذ ذلك على عقوبات إدارية من جهة وعلى تخطيط أسري أكثر انتظاما من جهة ثانية.

وفي البلاد، لم يتم التعاطي يوما مع الإجهاض على أنه من المحرمات. فبحسب الإحصائيات الحكومية، تشهد فيتنام سنويا 500 ألف عملية إجهاض من أصل 2.4 مليون حالة حمل، وهو ما يمثل نسبة مرتفعة.

إلا أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار الآليات المعتمدة في المؤسسات الرسمية التي لا تستقبل إلا النساء المتزوجات.

وتقول منظمة “الان غوتماشر انستيتيوت” غير الحكومية إن عدد حالات الإجهاض في تلك الحالة قد تصل إلى مليون حالة مما يعني أنه أعلى معدل في العالم.

وتسمح القوانين الفيتنامية بالإجهاض حتى الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل ويمكن القيام به بسهولة خصوصا في العيادات الخاصة. وبالتالي تعتبر هذه العمليات أمرا رائجا وليس فقط كخيار أخير.

24