الإحباط المرتبط بالحميات الغذائية يمكن تحويله إلى محفز

الأحد 2017/10/29
نجاح الحمية يتطلب عزيمة لا تستسلم للفشل

واشنطن - لتحقيق أهداف الحميات الغذائية في إنقاص الوزن يوصي خبراء التغذية والأطباء بضرورة تكرار المحاولة مرارا وتكرارا بعد كل فشل.

لكن ومع كل التوصيات هناك أشخاص لا يتابعون نظامهم الغذائي الجديد ويفقدون صبرهم، سريعا، فتعود أوزانهم إلى ما كانت عليه أو قد تتفاقم أكثر. ومن أكثر الأشخاص عرضة لهذه الحالة أصحاب الشخصية المتنافسة.

نشرت شبكة سي إن إن الأميركية تقريرا أفاد أنه بحسب طب النفس يتميز أصحاب الشخصية المتنافسة والتي يطلق عليها علميا الشخصية “أ” بالتزامهم الدقيق بالوقت ودقة تنظيمهم وشخصياتهم التي تحب المنافسة واتّباع القوانين. لكن تعني تلك الصفات أن هؤلاء هم أكثر قابلية للشعور بالإحباط إذا لم يشعروا بتأثير الحميات والبرامج الرياضية التي يتّبعونها بالتزام وجديّة.

وتكمن المشكلة بأنّ برامج خسارة الوزن تفرض تعليمات موحّدة على الجميع مهما اختلفت تركيبتهم النفسية والجسدية، وتَعِد الجميع بالحصول على نتائج جيدة.

وبما أن الأشخاص من ذوي الشخصية “أ” سيتّبعون الحمية بحذافيرها وسيشعرون بالإحباط والتململ إذا لم تظهر الحمية أيّ نتائج، فإنهم قد يفقدون الأمل سريعاً دون أن يعلموا بأن الخلل هو في الحمية وليس موجودا لديهم. لكن، يمكن استغلال تلك الصفات في أصحاب الشخصيات “أ” لتحويل الإحباط المرتبط بالحميات إلى نجاح.

“الحصول على كل شيء أو لا شيء” هي طريقة التفكير الكلاسيكية للشخصيات “أ”، ففي نظرهم إما أن تكون منخرطاً بأمر ما مئة بالمئة أو لا.

وإذا كنت لا تشعر بالإحباط أو فقدان الأمل ستمارس الرياضة تحت أيّ ظرف حتى في المناسبات. لكن المشكلة في تلك العقلية هي أنها تعيق صاحبها كثيراً، وتجعل إمكانية الإفراط في تناول الطعام في المرة المقبلة أكبر. لهذا يتعيّن على أصحاب تلك الشخصيات التمتع بمزيد من المرونة.

يُذكر أن تناول القليل من الطعام بشكل إضافي لن يؤذي الحمية ولا يجب أن يُشعر الشخص بفقدان الأمل أو كسر القوانين وفقاً لمبدأ “كل شيء أو لا شيء”.

وفي المقابل على أصحاب الشخصية المتنافسة أن يعملوا قدر المستطاع لإنجاح الحمية التي تعتبر قوانينها مجرد خطّة وليست قانوناً. وينبغي ألاّ ينسوا أن ممارسة التمرينات إلى درجة إجهاد الجسم تماماً قد يتسبّب بالإنهاك وعدم القدرة على الاستمرار. وفي حال ممارسة تمارين رياضية قاسية ينصح الأخصائيون بممارسة التمرينات لأيام أقل أسبوعياً والاستراحة لأيام أكثر.

وقد تبدو التمارين القاسية والطويلة مخيفة أحياناً. لكن إن كان متّبع النظام الغذائي الصارم من ذوي الشخصية “أ” والتزم ببرنامج لخسارة الوزن قد تبدو له التعليمات القاسية، مهما زادت صعوبتها، بمثابة قواعد لا يمكن كسرها، ويجب اتّباعها بحذافيرها. لكن من الضروري ألاّ ينهك جسمه إلى درجة عدم القدرة على الإكمال لاحقاً، وعليه بأخذ أياما من الراحة. وأوضح خبراء التغذية البعض من تلك القواعد ومن بينها:

*تذكر أن تترك هامشاً من المرونة في جدول تدريباتك.

*بدلاً من القيام بتمارين قاسية كل يوم يمكنك الاستعاضة عنها بيوم من اليوغا.

*إن لم تتمكن من لعب الـ45 دقيقة من الرياضة التي حددتها لنفسك يمكنك لعب ربع ساعة من تمارين المعدة في المنزل أو في إحدى القاعات الرياضية.

*إذا كنت تتبع حمية صارمة قد تشعر بالتوتر بسبب الخروج مع الأصدقاء. فهل سيغريك الخروج مع أصدقائك لخرق قوانين الحمية؟ هل سيعلّق الآخرون على عاداتك الغذائية؟ هل سيكون الطبق الذي طلبته قليل السعرات الحرارية؟ تذكّر أن الحميات يمكن أن تتأقلم مع حاجات الأفراد. مثلاً لا تذهب إلى منزل أصدقائك أو المطعم وأنت تشعر بالجوع، بل تناول جزءاً من وجبتك وفقاً للحمية، ومن ثم تناول شيئاً بسيطاً من اختيارك عندما تكون برفقة أصدقائك.

*إذا كنت ستجتمع مع أصدقائك في أحد المطاعم اختر أصنافاً تتماشى مع الأصناف التي تتماشى مع حميتك، دون التدقيق كثيراً بتفاصيل محددة مثل الصلصة المستخدمة أو طريقة طهي اللحم أو الخضار. ويمكنك طلب إزالة الصلصة إذا كانت ثقيلة أو استبدال البطاطس المقلية بالخضار أو السلطة.

يذكر أن نظرية شخصية “أ” وشخصية “ب” إحدى نظريات علم النفس التحليلي وقد ظهرت في العام 1950 وتعرَف أحياناً بـ”نظرية أندرو غولدسميث” والتي تصف نوعين مختلفين من الشخصيات: الشخصية المتنافسة “أ” والشخصية الهادئة “ب”. وعلى الرغم من كل الانتقادات التي وجّهت للنظرية، فإن الكثير من الباحثين لا يزالون مستمرين في استخدام مصطلح الشخصية “أ” والشخصية “ب” لوصف الشخصيات.

19