الإحساس بالذنب في الطفولة يغير تركيبة الدماغ

الثلاثاء 2014/11/25
بنية الدماغ أصغر عند الأطفال الذين يتم تشخيص علامات الذنب المرضية لديهم

واشنطن- كشفت دراسة حديثة نتائج دراسة جديدة نُشرَت في مجلة جاما لطب الأطفال أن الإحساس بالذنب واكتئاب الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة يؤدي إلى تغيرات في منطقة بالدماغ مسؤولة عن العاطفة والوعي الذاتي والإدراك، وأن هذه العلامات التشريحية تؤدي إلى انكماش يمكن أن يساعد على التنبؤ بمخاطر الاكتئاب في المستقبل.

وأشارت الدراسة إلى أن علامات الذنب المرضية يمكن أن تكون أحد أعراض الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، مثل الوسواس القهري والقلق.

وشارك في الدراسة التي أنجزها فريق بحث بقيادة البروفيسور أندرو بيلدن الأستاذ المساعد للطب النفسي في جامعة واشنطن لمدة 3 سنوات، وخضع 306 أطفال أعمارهم تتراوح بين 3 و6 سنوات في بداية الدراسة، لتقييم الاكتئاب، ثم تم إجراء مسح بالرنين المغناطيسي لهم كل 18 شهرا خلال المرحلة العمرية من 6 إلى 12 عاما. وشخصت 47 حالة اكتئاب بين الأطفال المشاركين خلال سنوات ما قبل الدراسة، وتأكد وجود 82 حالة اكتئاب بينهم فيما بعد. وكان 55 بالمئة من الذين يعانون من الاكتئاب لديهم علامات الذنب المرضية، في حين أن 20 بالمئة من المكتئبين كان لديهم شعور مفرط بالذنب. وأشار الباحثون إلى أن علامات الذنب المرضية يمكن أن تكون أحد أعراض الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، مثل الوسواس القهري والقلق والاضطراب ثنائي القطب.

وقال الباحثون إن الطفل عندما يمر بجوار مصباح مكسور في الغرفة يعتذر عن الخطأ على الرغم من أنه لم يكسره، ويظل يعتذر ويشعر بمشاعر سلبية على الرغم من عدم مسؤوليته. توصل الباحثون إلى أن بنية الدماغ تكون أصغر لدى الأطفال الذين يتم تشخيص علامات الذنب المرضية لديهم.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب والشعور بالذنب يحدث لديهم انكماش في مناطق بالدماغ، وأن هذا الانكماش يستمر لفترة أطول مع استمرار الاكتئاب المزمن في مرحلة لاحقة من الحياة.

21