"الإخوان" أعلى مراحل الإرهاب والتطرف

الاثنين 2013/08/19

أصر الإخوان على مواجهة الدولة المصرية، اعتماداً على العنف والتشهير على الساحة الدولية بالجيش وربطه بالديكتاتورية لترويج اتهامات الساحة الغربية الإعلامية. ويتم تنفيذ هذه الخطة المرسومة بدقة شديدة والتحرك على محاور متعددة يقودها التنظيم الدولي للجماعة بكل تشعبه ونفوذه داخل أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بوجه خاص.

لقد تكونت لدى الإخوان مؤسسات تعمل في أوروبا تتحرك تحت خيمة التنظيم الدولي، وتجد الرعاية في قراءة خاطئة من دور أوروبية، ترى في الجماعة البديل الآخر لأطراف التطرف التي يقودها تنظيم القاعدة.

وصلت المعركة في مصر إلى درجة إعلان الإخوان القدرة على التصادم بشكل علني مع الجيش دون مواربة بهدف إزاحته من المشهد والاعتداء على الحكومة الانتقالية الموجودة في القاهرة، وإعادة رمز الإخوان محمد مرسي إلى السلطة وقيام الدولة الثانية للجماعة على أشلاء المصريين وبحر من الدماء.

لم يخف صفوت حجازي ومحمد البلتاجي وعصام العريان ملامح الخطة خلال وجود المستوطنات الإخوانية في رابعة العدوية وأمام جامعة القاهرة، وكان ثالوث الشر الإخواني يتحدث بجرأة وثقة بأن الجماعة لديها القدرة والتنظيم المسلح لمواجهة الجيش.

وقد روج إعلام المستوطنات الإخوانية، بأن التظاهر سلمي لخطف انتباه المؤسسات الدولية وإدانة الجيش والشرطة ومنع تفكيك البؤر الاستيطانية التي صدر القرار قبل هدمها بالتوسع في خطة الانتشار بميادين أخرى حتى تظهر مصر بأنها إخوانية والجيش القمعي يقاوم هذا الحشد السلمي. وقد تمت قيادة «الأوركسترا» الإعلامية في الخارج مع تناغم بعض قنوات عربية للعزف على هذه الجمل السياسية لشن أكبر حملة منظمة ضد الدولة المصرية وجيشها وأجهزة الأمن ومؤسساتها الوطنية. كان الهدف الزحف على العاصمة لتصعيد موجة الإرهاب إلى أعلى درجاتها وإطلاق الرصاص الطائش من أسلحة آلية في مواجهة المصريين العزل من السلاح، وحرق المباني في خطة منظمة تعيد مشهد حريق القاهرة في يناير عام 1952.

الخطة اعتمدت على ترويع ودفع الحشود نحو ميادين مصر، لإرباك الشرطة مع الجيش لتدمير المقاومة الأمنية، كما حدث في يناير عام 2011، عندما تم الزحف على مؤسسات نظام حسني مبارك الذي انهار بسرعة نتيجة أيضاً لعملية خداع الرأي العام المصري، الذي انطلق لتحقيق ثورة تغيير اخترقها الإخوان بالتنظيم الحديدي المسلح الذي يملكونه، وتشعب خلال السنوات الأخيرة وأصبحت لديه قدرة على مواجهة الدولة المصرية.

اعتمد التنظيم الإخواني دائماً على البؤر المسلحة في داخله، وها هي تظهر في شوارع القاهرة ترفع السلاح ضمن حشود كبيرة استطاع الإخوان الدفع بها لإرباك قدرة الأمن اعتماداً على ما تحقق من نمو نفوذ الجماعة نتيجة تفكك أجهزة الشرطة وتشتت جهودها خلال الفترة الماضية وبعد سقوط نظام مبارك.

كان هدف الإخوان في الجولة التي شهدتها مدن مصر، هو التوجه نحو مخافر الشرطة وتدميرها وقتل أفرادها. وهذا السيناريو تحدث عنه بالتفصيل صفوت حجازي الإرهابي الإخواني علناً، لأن هدف الجماعة القضاء على الأمن والجيش حتى تمكن السيطرة على الدولة وإعادة تكوينها لخدمة المشروع الكبير الذي يتفاعل منذ عام 1928، ووصل إلى أعلى مراحله في شهر أغسطس بإعلان الكفاح المسلح.

استغل التنظيم استقالة محمد البرادعي من منصب نائب رئيس الجمهورية، لترويج الخطة الخارجية في مخاطبة الغرب والإعلام بأن الديكتاتورية العسكرية تتحرك للقمع، بينما كانت عناصر التنظيم المسلح في الشارع تطلق الرصاص على الأبرياء وتقتلهم وتحرق المباني وتعتدي على أفراد الشرطة بشكل وحشي غير إنساني. جاء المشهد دموياً ليترجم بشكل بالغ وجه الإخوان البشع وقدرتهم الوحيدة على القتل والتدمير، إذ أنهم ليسوا جماعة سياسية، وإنما هم جماعة تحتل أعلى درجات الإرهاب والعنف.

وقد شاهد المصريون بطشهم الذي تكون عبر السنوات ضمن خلايا الجهل والتخلف في مظهر عنف يعادي المصريين وطوائفهم كلها، ويوجه النيران نحو دور العبادة بحرق الكنائس بهدف إشعال الحرب الأهلية.

خاضت مصر ولا تزال معركة الوجود للحفاظ على الدولة في عملية تحد هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد الحديث، فمعركة الإخوان أشرس من العدوان الثلاثي عام 1956، ويتجاوز ما حدث في عدوان 1967، لأن الخطر قادم من الداخل عبر تنظيم مسلح ;يملك آلاف المؤيدين، ويوظف الحشود الغاضبة للزحف على معسكرات الجيش ومؤسسات الدولة.

ترافقت مع العمليات العسكرية الإخوانية حملة منظمة في الخارج استخدمت الأدوات الإعلامية للترويج الخاطئ بمقولة أن العسكر يقهرون المدنيين ويحاصرون المتظاهرين ويطلقون النار على أبرياء غير مسلحين.

أغلب المحطات التليفزيونية لعبت على هذه الأوتار في خيانة للأمانة المهنية، بهدف تأييد الإخوان والوقوف معهم مناصرة للديمقراطية، مع أنهم هم أهل الاعتداء على الملايين لإعلان مشروعهم الفاشي الذي وصل إلى مرحلة القوة، وكان لابد من المواجهة العلنية.

والتحدي أمام مصر مطروح بهذا الرصاص والحرائق التي أشعلتها الجماعة بتنظيمها المسلح، الذي أعاد تشكيله مجدداً خيرت الشاطر، الذي استطاع تكوين عدة فرق مدربة تتحرك في شكل خلايا هدفها الشرطة والجيش والشعب المصري.

9