الإخوان الإرهابيون يعلنون الحرب على الشعب المصري

الخميس 2013/08/15
الإخوان يكشفون عن وجههم الدموي

كشفت الجماعة الإخوانية وحلفاؤها من تنظيمات الإسلام السياسي عن وجهها الإرهابي القبيح، وأكدت لمن لم يعايش تاريخها الدموي أنه تاريخ حقيقي وليس مجرد اتهامات لفقها الأمن المصري أو المختلفون معهم من اليساريين، فما أن بدأت عمليات فض اعتصامهما في رابعة العدوية والنهضة، حتى خرجت الأسلحة إلى الشوارع لتوجه إلى قوات الجيش والشرطة وتقنص صدور الناس العزل عشوائيا وتحاصر المنشآت الحكومية وتحرق الأقسام والكنائس. المشكلة التي يواجهها المصريون شعبا وجيشا وشرطة في مواجهة هذه القلة الإرهابية أنها تمتلك السلاح والمال، وأن الكثير من كوادرها لا يزالون مجهولين، يندسون في مختلف الأوساط الحكومية والخاصة، ويتخذون من التقية أسلوبا ومنهجا للحيلولة دون كشفهم.

الحوار والنقاش في الشارع المصري على الرغم من احتقانه وتوتره إلا أنه يؤكد نضجا في وعي المواطن وتقاربا في رؤاه فيما يخص الجماعة الإخوانية وحلفائها، فاللعنات الصاخبة تطاردهم من أفواه العابرين القلائل في الشوارع وفي وسائل النقل العام وداخل دواوين العمل الحكومي، والتساؤلات الهادئة تتهمهم بالتشوه العقلي والأخلاقي والخروج على ثوابت وقيم الإسلام النبيلة، وأنهم يسعون إلى جعل مصر ساحة حرب ضد مصر والمصريين من أجل السلطة والطموح في استكمال إنشاء دولة الخلافة التي كان يعد المرشد العام للإخوان بها أنصاره، وليس دفاعا أو حفاظا على الدين الإسلامي.

حقيقة لا تخفى على عابر أو متابع للشارع صبيحة فض اعتصامي رابعة والنهضة أن الناس مستعدون للتضحية دفاعا عن أمنهم وأمانهم ومن ثم أمن وأمان مصر، وأنهم يكادون أن تكون على قلب رجل واحد ضد الجماعة وحلفائها، وربما تكون مقاومة وصمود أهالي منطقة المهندسين وجامعة الدول العربية وميدان مصطفى محمود خير دليل، فعلى الرغم من أن المجرمين كانوا يطلقون الرصاص الحي عشوائيا إلا أنهم لم يستطيعوا أن يقفوا للاعتصام أكثر من دقائق معدودة.

المسيحيون الذين يواجهون إرهابا مضاعفا ضد أرواحهم وضد كنائسهم ومحالهم التجارية، يلتزمون أقصى درجات ضبط النفس، فهم كما كشف أصدقاء يعتبرون أن الأمر حربا على مصر كلها مسلمها ومسيحها وليست موجهة لهم فقط، ويدركون أن المخطط الإرهابي يطمح إلى إشعال الفتنة الطائفية، وهو الأمر الذي يستدعي تكاتفا لتفويت الفرصة والحفاظ على وحدة نسيج المجتمع المصري.

إن ما يجري على الرغم من هوله لا يشكل خطرا على وحدة المصريين وثبات إرادتهم، وإذا تم حصر كل ما تمت منذ بدء فض اعتصامي رابعة والنهضة حتى اللحظة، من حرق وقتل وقطع طرق، بالنظر إلى الدولة المصرية وتعداد سكانها لا يعد شيئا يذكر، ومن يقومون به لا يتجاوز عددهم عدة آلاف، والمشكلة ـ كما أشرنا سابقا ـ أنهم مسلحون لا دين لهم ولا ملة ولا انتماء لوطن، هم مأجورون أو منساقون أو جهلاء مغيبون أغواهم الإخوان والسلفيين وانحرفوا بهم عن طريق الحق إلى طريق الضلال.

لا خوف من إرادة الشعب المصري، التي أكدت ثباتها وصمودها على مواصلة عزل الجماعة الإخوانية وحلفائها، لكن الخوف الحقيقي يكمن في بعض النخبة السياسية والثقافية التي تعيش بمعزل عن المجتمع وتنتمي بآرائها وتوجهاتها وأفكارها إلى إرادات أجنبية تسعى إلى إسقاط الدولة المصرية باعتبارها عقبة أمامها لتنفيذ مخططاتها لإعادة رسم خارطة المنطقة العربية والإقليمية. يضاف إلى هذه النخب شيوخ ودعاة الدولار والدينار والريال واليورو، المأجورون الذين يبيعون دينهم ووطنهم لمن يدفع أكثر، وعملاء بعض المخابرات والأجهزة المعادية للعرب والمسلمين، سارقو الفقراء ومغيبو عقولهم وأفئدتهم، هؤلاء الذين يشعلونها نارا الحرب الأهلية والفتنة الطائفية الآن في مصر.

إن قرار فرض حالة الطوارئ الذي اتخذته رئاسة الجمهورية بالتوافق مع الحكومة، قرار صائب إلى حد بعيد يلبي جزءا بسيطا من مطالب المصريين الذين كانوا يأملون في فرض الأحكام العرفية على أن تقوم قوات الجيش والشرطة بالقبض على المشاركين في الأعمال الإرهابية والتخريبية والمحرضين عليها من قيادات وشيوخ الجماعة وحلفائها، لكن على أية حال يمكنهم فعل ذلك وفقا لقانون الطوارئ الذي يفترض أن يستمر شهرا على مستوى الجمهورية.

7