الإخوان المسلمون.. جمعة سقوط القيادات والشعارات

السبت 2013/08/24
الإخوان.. دعاء على قيادات ورطتهم

القاهرة – مرت جمعة أخرى على إطاحة ثورة ثلاثين يونيو بحكم الإخوان، دون أن يتحقق شيء من تهديداتهم، وكما مرت "جمعة الغضب"، ها قد مرت "جمعة الشهداء" ولم تحمل سوى تأكيد تراجع شعبية الإخوان.

وكانت جماعة الإخوان التي يلاحقها حكام مصر الجدد المدعومون من الجيش قد دعت إلى تنظيم مسيرات تنطلق من 28 مسجدا بعد صلاة الجمعة في القاهرة في اختبار لقدرة قواعدها الشعبية على الصمود.

وبدت الإجراءات الأمنية التي تتخذها قوات الجيش والشرطة محدودة نسبيا حتى بالقرب من مسجد الفتح في قلب العاصمة حيث وقع تبادل لإطلاق النار يومي الجمعة والسبت الماضيين مما أسفر عن مقتل العشرات.

وعزا متابعون التراجع الواضح في قدرة الإخوان على حشد الناس إلى اكتشاف الكثير أن خطاب الجماعة وتهديداتها لم يكونا سوى شعارات لتضليل الأنصار، وأنهم كالعادة سيدفعون بقياداتهم إلى السجون ليتباكوا عليهم ويجدوا مبررا لاستمرارهم على الساحة.

وقال غاضبون ممن ساندوا الإخوان خلال الأسابيع الأخيرة إنهم انخدعوا فيهم ولم يكونوا يتصورون أنهم سيفرون من المعركة سريعا، أو أن قياداتهم ستستسلم بسهولة.

وبعض هؤلاء الغاضبين قال إنه نزل للدفاع السلمي عن "الشرعية"، لكن الإخوان فاجأوه بالأسلحة والعنف ضد قوات الأمن والجيش فاضطر إلى الانسحاب، وهو يحمد الله أنه لم يذهب ضحية لنفاق الإخوان.

وأعاد خبراء وقيادات سابقة في تنظيم الإخوان فشل التنظيم في حشد أنصاره في مسيرات ومظاهرات الأيام الأخيرة، إلى اهتزاز التنظيم بعد القبض على المئات من القيادات، وآخرهم محمد بديع، مرشد الإخوان.

وقال كمال الهلباوي، القيادي السابق بتنظيم الإخوان: "فشل الحشد لمسيرات الإخوان في الوقت الحالي يعود إلى النجاح الباهر للأمن في السيطرة على عناصر الإخوان والقبض عليهم وإفساد مجموعة من اعتصامات الإخوان".

وأضاف أن "المسيرات التي يخرج فيها الإخوان تعتمد العنف الواضح، خصوصاً أن قوات الجيش والشرطة نجحت في فض اعتصام مسجد الفتح برمسيس وأن مسيراتهم تخلف وراءها قتلى وجرحى واحتراق الكنائس والبنوك والمؤسسات وهذا عبء على الإخوان".

واعتبر جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة السويس، أن فشل الإخوان في الحشد يعود إلى الملاحقات الأمنية والقبض على قيادات التنظيم وعناصره.

وأضاف: "أعضاء تنظيم الإخوان لا عقل لهم وهم يهدفون إلى التخريب والتدمير من أجل السلطة والحكم، وإن القبض على بديع ضربة قوية وموجعة للإخوان".

ومن المقرر أن يمثل محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الذي ألقي القبض عليه يوم الثلاثاء أمام المحكمة غدا مع نائبه خيرت الشاطر وسعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان في اتهامات من بينها التحريض على العنف.

من جانبها، قالت أميرة العادلي، عضو الهيئة العليا بحزب المصريين الأحرار إننا لا نستطيع أن نحكم على فشل مسيرات الإخوان، بعيدا عما تعرض له أنصار الجماعة من إنهاك في الجمعة السابقة، والارتباك الذي حدث لهم بسبب القبض على بعض القيادات المحركة لهذه التظاهرات.

وأضافت العادلي أن فشل هذه المظاهرات يرجع إلى أسباب عدة من بينها، حنكة الأمن المصري في التصدي لهم، وكذلك وجود رفض شعبي لهم بسبب استخدامهم للعنف وقيامهم بأعمال تخريب وقتل ونهب وحرق للأقسام والمنشآت العامة.

وتوقعت مجموعة "إخوان بلا عنف" المنشقة حديثا عن الجماعة أن المستقبل سيزيد من الصعوبات التي يواجهها التنظيم خاصة بعد تسلم محمود عزت مقود القيادة وإصراره على مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات

ولم يستبعد معارضون للإخوان أن تكون الضربة الحالية التي تلقوها بمثابة إعلان وفاة وأنه من الصعب عليهم إعادة التنظيم في ظل إصرار قياداتهم على عدم الاعتراف بأخطائها خاصة أنه كانت يمكن أن تستمر لو تخلت عن نزعة الهيمنة واحتكار القيادة.

1